الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فمن مصر أرضى قد خرجت لمدين على وشعيب القلب فيه صرائع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: فمن مصر أرضى قد خرجت لمدين على وشعيب القلب فيه صرائع   الأربعاء يوليو 20, 2016 11:53 pm

فمن مصر أرضى قد خرجت لمدين على وشعيب القلب فيه صرائع
فلقيت بنتى عادتى وطبائعى يذودان أغنامى ومائى نابع
سقيت من الماء الغنيم غنائماً ومن رعى زهر العلم هن شوابع
وجاءت على استحياء ذاتى بربها بتوحيدها إحداهما وتسارع
فلما تزوجت الحقيقة صنتها وأمهرها منى حماة شرائع
صعدت معالى طور قلبى منادياً لربى حتى أن بدت لى لوامع
وخلفت أهلى وهى نفسى تركتها وجئت إلى النار التى هى ساطع
فنادانى التوحيد نعليك دعهما فها أناذا للروح والجسم خالع
وكلمنى التحقيق من شجر الحشا بأنى بالوادى المقدس راتع
وسرت بعقلى أى فتاى وحوته إلى مجمع البحرين والعقل تابع
هناك نسيت الحوت وهو أنيتى فسبح فى بحر الحقيقة شارع
على أثرى ارتددت حتى وجدتنى هو الأصل إذ نفس أنا وهو طالع
فلما تعارفنا ولم يبق نكرة أردت اتباعاً كى يفوز المتابع
فأخرق فى بحر الإله سفينتى ونحر غلام الشرك إذ هو خادع
وجاء بلاد الله قرية غزة وفيها لقلبى منجع ومخادع
أردنا ضيافات أبوا أن يضيفوا لمسدل فى وجه البدور طوالع
هناك جدار الشرع خضرى أقامه لئلا ترى بالعين تلك الشوارع
فإن فهمت أحشاك ماقلت مجملاً وإلا فبالتفصيل ما أنا واضع
وإنى على تنزيه ربى لقائل بأوصافه عنى فحقى صادع
أنا الحق والتحقيق جامع خلقه أنا الذات والوصف الذى هو تابع
فأحوى بذاتى ما علمت حقيقة ونورى فيها قد أضاء فلامع
ويسمع تسبيح الصوامت مسمعى وإنى لأسرار الصدور أطالع
وأعلم ما قد كان فى زمن مضى وحالا وأدرى ما أفاد مضارع
وخلف معالى قاف لو يستغيث بى مغاث فإنى ثم للضر دافع
وأقلب أعيان الجبال فلو أقل لها ذهباً كونى فهن فواقع
فلا فلك إلا وتحويه قدرتى ولاملك إلا لحكمى طائع
وأمحو لما قد كان فى اللوح ثابتاً فتثبت إذ وقعت ثم وقائع
* * *
فهذا سبيلى رده إن ترد العلا ولا تعد عنه تعتريك قواطع
وسر فى الجوى بالروح واصغ إلى الهوى لتسمع منه سر ما أنت والع
ومن دون هذا الاستماع مهالك وما كل أذن فيه تلك المسامع
فشمر ولذ بالأولياء لأنهم لهم من كتاب الله تلك الوقائع
هم الذخر للملهوف والكنز والرجا ومنهم ينال الصب ما هو طامع
بهم يهتدى للعين من صل فى الهوى بهم تجذب العشاق والربع شاسع
هم القصد والمطلوب والسؤل والمنى وأنسهم للصب فى الحب شائع
هم الناس فالزم إن عرفت جنابهم ففيهم لضير العالمين منافع
وإن جهلوا فانظر بحسن عقيدةٍ إلى كل من تلقاه بالفقر ضارع
وحافظ مواقيت الإرادة قائماً بشرع الهوى إن أنت فى الحب شارع
وداوم على شرطين ذكر أحبة وتسليك نفس للخلاف تسارع
ولا تهملن ذكر الأحبة لمحة فميل الفتى عما يحاول رادع
وإن ساعد المقدور أو ساقك القضا إلى شيخ حق فى الحقيقة بارع
فقم فى رضاه واتبع لمراده ودع كلما من قبل كنت تسارع
وكن عنده كالميت عند مغسل يقلبه ما شاء وهو مطاوع
ولا تعترض فيما جهلت من أمره عليه فإن الاعتراض تنازع
وسلم له فيما تراه ولو يكن على غير مشروع فثم مخادع
ففى قصة الخضر الكريم كفاية بقتل غلام والكليم يدافع
فلما أضاء الصبح عن ليل سره وسل حساماً للغياهب قاطع
أقام له العذر الكليم وإنه كذلك علم القوم فيه بدائع
وواظب شهود الحق فيك فإنه هو الحق والأنوار فيك سواطع
ورق مقام القلب عن نجم ربه إلى قمر الرحمن إذ هو طالع
إلى شمس تحقيق الألوهة رافعاً إلى ذاته فى العذر إن أنت رافع
فلله خلف الاسم والوصف مظهر وعنه عيون العالمين هواجع
وليس ترى الرحمن إلا بعينه وذلك حكم فى الحقيقة واقع
وإياك لا تستبعد الأمر إنه قريب على من فيه للحق تابع
وها أنا ذا أنبيك عن سبل الهوى وأفصح عما قد حوته المشارع
أقص حديثاً ثم لى عن بدايتى لنحو انتهائى عله لك نافع
برزت من النور الإلهى لمعة لحكمة ترتيب اقتضتها البدائع
إلى سقف عرش الله فى أفق العلا ومنه إلى الكونين وهى تسارع
غلى القلم الأعلى ولبى مدة إلى اللوح لوح الأمر والخلق واسع
إلى المنتهى السامى وقبل مكرما نزلت الهيولى وهو للخلق واسع
هناك تلقتنى العناصر حكمة ومنها أحلتنا ماها الطبائع
وأنزلنى المقدور فى أوج أطلس هو الفلك العالى الذرى وهو تاسع
ومنه هبوطى للكواكب نازلاً على فلك كيوان قمة سابع
فلما نزلت المشترى وهو سادس سماء به للكون فى السعد تابع
أتيت سما بهرام من بعد هابطاً على فلك السمسى والشمس رابع
وبالكرة الزهراء أعنى سماءها حنشت مطايا السير والدار شاسع
على كاتب الأفلاك وهو عطارد وفدت فكانت لى هناك مرابع
فبالقمر الباهى نزلت وشرعت على الفلك النارى والأسد شائع
ومنه نزول الجسم من عند ربه ولرروح تنزيل لخلق متابع
وذلك أن الروح فى المركب الذى لها هى روح الحق فافهم أسامع
فليس لها فيه هبوط منزل وليس لها فيه صعود مرافع
وذلك للأرواح أخلق حقيقة وذلك تنزيل لها وقواطع
ففى المثل المفروض وجه تنوعت سرائره حتى بدا متتابع
فيبرز فى حكم المراث إلى الورى على الجرم والمقدار إذ ذاك طابع
فتنويعها ذاك التجلى هو الذى نسميه روحاً وهو بالنفخ واقع
تنزه ربى عن حلول بقدسه وحاشاهما بالاتحاد بوافع
ومهما تجد الروح جسماً فإنها لتصوير ذاك الجسم فى الصور تابع
فيتبعها فى صورها وارتفاعها ويتبعها إن جر يوماً طبائع
فمن سبقت لله فيه عناية فغير مكوث فى التراب يسارع
فإن رقيت بالتزكيات رقت به إلى المركز العالى الذى هو رافع
وإن ضعفت واستولت النفس والهوى فكن تبعاً للجسم إذ قام تابع
فتشفى به فى سجن طبع ولو رقت به لكان مسعوداً وفى العز رائع
وإن نزول الجسم للخلق فى الثرى سواء فما من بعد ذاك تنازع
ومن بعد السابقات فإنه له بين نبت والثريا تراجع
تركت لها الأسباب شغلاً بحبها ووجداً بنار قد حوتها الأضالع
* * *
رعى الله فلك السرب لى ورعى الحمى ولا صنعت سرباً وأى صنائع
صليت بنار أضرمنها ثلاثة غرام وشوق والديار الشواسع
يخيل لى أن العذيب وماءه منام ومن فرط الغرام الأجارع
فلا نار إلا ما فؤادى محله وما السحر إلا ما الجفون تدافع
ولا وجد إلا ما أقاسيه فى الهوى ولا موت إلا ما إليه أسارع
فلو قيس ما قاسيته بجهنم من الوجد كانت بعض ما أنا جارع
جفونى بها نوح فطوفانها الدما ونوحى رعد والزفر اللوامع
وجسمى به أيوب قد حل للبلا وإن مسنى ضر فما أنا جازع
وما نار إبراهيم إلا كجمرة من الجمرات التى حوتها الأضالع
فسرى فى بحر الصبابة يونس تلقمه حوت الهوى وهو خاشع
وكم فى فؤادى من شعيب كآبة تشعب إذ شطت فراراً مرائع
حكى زكريا وهن عظمى من الضنا أيحيى اصطبارى وهو فى الموت واقع
أبا يوسف الدنيا لفقدك فى الحشا من الحزن يعقوب فهل أنت راجع
أتينا تجار الذل نحو عزيزكم وأرواحنا المزجاة تلك البضائع
فإن تك عطفاً أنت أهل لأهله إما أن يكون دون العذيب موانع
نحكم بما تهواه فى فإننى فقير لسلطان المحبة طائع
فكل الذى يقضيه فى رضاكم مرامى وفوق القصد ما أنت صانع
حببتك لا لى بل لأنك أهله ولا لى فى شئ سواك مطامع
فصل إن ترد أودع وعد عن اللقا وأوعد وعد وعداً فما أنا قانع
تمكن منى الحب فامتحق الحشا واتلفنى الوجد الشديد المنازع
وأشغلنى شغلى بها عن سوائها وأذهلنى عن الهوى والجوامع
وقد فتكت روحى بقارعة الهوى وأفنيت عن نحوى بما أنا فارع
تلذ لى الآلام إذ أنت مسقمى وإن تمتحنى فهى عندى صنائع
فقام الهوى عندى مقامى فكنته وغيبت عن كونى فعشقى جامع
* * *
أصلى إذا صلى الأنام وإنما صلاتى بأنى لاعتزازك خاضع
أكبر فى التحريم ذاتك عن سوى وباسمك تسبيحى إذا أنا خاشع
أقوم أصلى أى أقوم على الوفا بأنك فرد واحد الحسن جامع
وأقرأ من قرآن حسنك آية فذلك قرآنى إذا أنا راجع
فأسجد كى أفنى وأفنى عن الفنا وأسجد أخرى والمتيم والع
وقلبى مذ أبقاه حسنك عنده تحياته منكم إليكم تسارع
صيامى هو الإمساك عن رؤية السوى وفطرى أنى نحو وجهك راكع
وبذلى نفسى فى هواك صبابة زكاة جمالى منك فى القلب ساطع
أرى مرج قلبى مع وجودى جنابة فماء طهورى أنت والغير مائع
أيا كعبة الآمال وجهك حجتى وعمرة نسكى إننى فيك والع
وتجريد نفسى من مخيط ثيابها بوصل وإحرام عن الغير قاطع
ويلغز منى أن أدلك مهجتى لما منك فى دار الحسن مانع
كأن صفات منك تدعو إلى العلا فلبت بقلبى فاستبانت شواسع
فتركى لطيبى والنكاح فإن ذا صفاتى وذا ذاتى فهن موانع
وإعفاء حلق الرأس ترك رئاستى وشرط الهوى أن المتيم خاضع
إذا ترك الحجاج تقليم ظفرهم تركت من الأفعال ما أنا صانع
وكنت كالآلات وأنت الذى بها تصرف بالمقدور ما هو واقع
وما إن جبرى للعقيدة أننى محب فنى فيمن حوته الأضالع
فها أنا فى تطواف كعبة حسنها أدور ومعنى الدور أنى راجع
ومذ علمت نفسى طوافك سبعة فإعداد تطوافى جمال سوابع
أقبل حال الحسن والحجر الذى لنا من قديم العهد فيه ودائع
ومعناه أن النفس فيها لطيفة بها تقبل الأوصاف والذات شاسع
وأستسلم الركن اليمانى إنه به نفس الرحمن والنفس سالع
وأختم تطواف الغرام بركعة من الجو عما أحدثته الطبائع
ترى هل لموسى القلب فى زمزم اللقا مراضع لاحرمت تلك المراضع
فيذهب وصفى فى صفات صفاتكم ليسعى لمرو الذات وهى تسارع
وليس الصفا إلا الصفاء ومروة بأنى على تحقيق حقى صادع
وما القصر إلا عن سواكم حقيقة وما الحلق إلا ترك ما هو قاطع
ولا عرفات الوصل إلا جنابكم فطوبى لمن فى حضرة القرب يانع
على علمى معناك صنوان جمعا ويا لهفى صنوان كيف التجامع
بمزدلفات فى طريق غرامكم عوائق من دون اللقا وقواطع
فإن حصل الإسعار فى زمزم اللقا وساعد جذب العزم فالفوز واقع
على مشعر التحقيق عظمت فى الهوى تبيعاً بحكم أصلته الشرائع
وكم من منى لى فى منى حضراتكم ويا حسرتى إن المحسر شاسع
رميت جمار النفس فى الروح فانتسبت جهنمها ماء وصاحت ضفادع
وأبدل رضوان بمالك وأنبتت بها شجر الجرجير والغصن يانع
ففاضت على ذاتى ينابيع وصفها وناهيك صرف الحق تلك الينابع
وطفت طوافاً للإفاضة بالحمى وقمت مقاماً للخليل أتابع
فمكنت من ملك الغرام وها أنا مليك وسيفى فى الصبابة قاطع
وحققت علماً واقتداراً جميع ما تضمنه ملكى ومالى منازع
ولما قضينا النسك من حجة الهوى وتمت لنا من حى ليلى بدائع
حثثنا مطايا العزم نحو أحيدكم وطفنا وداعاً والدوع هوامع
وجبنا بتهنئة النفوس مفاوزاً سباسب فيها للرجال مصارع
حمى درست فى العالمين طريقه فعز وكم قد خاب فى العز طامع
محل بحال القرب حالت رسومه وأوج منيع دونه البرق لامع
ينكس رأس الريح عند ارتفاعه فلم زال عنه السحب والغيث هامع
حوى تحته بهرام فى الأوج ساجداً وكيوان من فوق السموات راكع
فكم رامح مذرامه صار أعزلا وفى قلبه من عقرب الفقر لاذع
سريت به والليل أدجى من العمى على باذل أفديه ما هو طائع
يجوب الفلا جوب الصواعق فى الدجا ويرحل عن مرعى الكلا وهو جائع
وإن مر بعد العسر بالماء إنه على ظمأ من ذاك باليسر قانع
هى النفس نعمت مركباً ومطية فليس لها دون المرام موانع
فياسعد إن رمت السعادة فاغتنم فقد جاء فى نظم البديع بدائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
فمن مصر أرضى قد خرجت لمدين على وشعيب القلب فيه صرائع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: