الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صلونى بحبل الله ثم ذرونى وإن تدعونى عنده فدعونى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: صلونى بحبل الله ثم ذرونى وإن تدعونى عنده فدعونى   الأربعاء يوليو 20, 2016 11:52 pm

صلونى بحبل الله ثم ذرونى وإن تدعونى عنده فدعونى
إذا وصلت روحى إلى الله ربها فلم أخش بعد الوصل ريب منون
لقد عذلونى أن أهيم بحبه ولو أنهم ذاقوا الهوى عذرونى
وقد يوقظ العذل الهوى حيث إنه يشب بقلبى النار ما عذلونى
ولى لذة فى الحب ليس كمثلها وما ذاقها ذو شهوة ومجون
فلو أن شوقى بالجبال وصمها إذن أسمعتكم من جوى وأنين
ولو أن بعض الأرض ذاق شهودنا تحول ماء من هوى وحنين
ولو قطرة من حبنا فوق صخرة زكا قلبها فهما بغير متون
ولكن كتمت الحب عن كل ناظر فإن فاض قلبى لا تسح عيونى
أدراى الهوى حتى يقال بأننى جهول وأهل الحى ما جهلونى
ففى حركاتى أكتم الحب عاشقاً وأحسب مثل الصخر حال سكونى
ولى أمل فى الله ألا يضيعنى ولى ثقة ليست بذات فتون
تفنن غيرى فى الملاهى وشرها ولكن بحب الله نلت فنونى
فيا آل ودى قد وددت فكافئوا ودادى بود مثله وصلونى
إذا كان ذنبى فوق ظهرى مثقلى فمن جودهم بالعفو قد غسلونى
ولا ركن لى إلا رضاؤك وحده وهذا منى قلبى وقصد عيونى
وقد طاب لى بالذكر ما أنا قاصد وفى عزة التقوى جمعت شئونى
وآياته لى كسوة وهى أسوة وطاب اشتغالى فيك حين ترينى
بعزم علمت الحب بالعلم خضته ففى شدتى ألقى نداك ولينى
وإنى إذا حادت سبيلى عن الهدى أرى الفضل يدنينى له ويلينى
تمتعت باسم الله بدءاً ومنتهى لذلك كان الذكر كل يقينى
* * *
أتينا بغزل الفتح من حضرة النهى بإذن رسول الله شيخى وعمدتى
لنا الدولة العليا لذى الهول نرتقى على نهج بحر الفضل قطب المجرة
بدايتنا فاقت نهاية غيرنا فليس الثريا للثرى بقريبة
على رغم أهل البعد نلنا مفاخراً فحيى هلا بالقرب منا لحضرة
سقتنى بثغر الوصل قهوة حسنها مشعشعةً دارت بألحان نشأتى
فيا ساقياً مهلاً فما روى الحشا أدرها على سرى بحانات خمرتى
عشقت ملاح الكون من أجلها وما رأيت سواها فى الحقيقة لبت
مطلسمة تبدو على عهد كنزها بلون الإنا فى الهو بل كل صبغة
هى الشمس إلا أن ذاتى سماؤها فلون الإنا فيها كلون المئية
تقدمت قبل الكل إذ بى وجوده تأخر بعدى الكل ناسوت صورتى
أنا كنز غيب الهو فى غيب هوه بظلمة نور الذات ذات هويتى
تفردت بى عنى بمهمه مهمه فما ثم غيرى ظاهر فى أنيتى
ظهرت بأعلى المستوى ففتكته فصرت إمام الكل من بسط نقطة
وما ثم شئ إلا كنت ثم أساسه لأنى نسخت الكل من فتح خوختى
لى العز فى الدارين بدأً وعودة وحكمى مبروم على كل حضرة
فمن رامنا لم يخش ضيماً ولا عناً فنحن أسود الكون فى كل رتبة
ومن جاءنا يلقى السعادة والمنى ويحظى بما يرضاه من كل وجهة

فطهر قبيل العصر كلك مخلصاً . وألق وجود الظل فى ماء وحدتى .
ونزه عن الشرك الخفى فإنه تبدى على كل بأحسن صورة
أباح الهوى سرى ولم قد كتمته فصرت له معنى للطف حقيقتى
* * *
طربنا على ذكر الأحبةمذهمنا وإن زادت الأشواق فيهم تهتكنا
رضينا بما يرضى الأحبة فى الهوى ولو حكموا بالقتل يوماً لسلمنا
فيا مطرب الأرواح من طيب ذكره أعد ذكر من نهوى وفى الحب روحنا
ودندن بمعشوق القلوب وحسنه وشنف قلوب العاشقين وأطربنا
خضعنا وعفرنا الخدود على الثرى وفى ركب أهل الحب نحو الحمى سرنا
إذازمزم الحادى وغنى بذكره تمايلت الأشباح شوقاً وقد طرنا
إذا ما بدت من جانب الحى نفحة وعم شذاها الكون منها تعطرنا
ويحلو لنا خلع العذار بحبه فإن شئت لمنا فى هواه أو أعزرنا
فمن كان منا هام فى الحب مثلنا وباع إلى المحبوب نفساً كما بعنا
ويختار فيه الافتضاح تلذذاً يموت عن الأغيار فيه كما متنا
فمن ذاق من طعم المحبة قطرةً يهيم إذا الحادى بمحبوبه غنا
وليس له شغل سوى ذكر حبه ويطرح فيه الجاه والنفس والكونا
ويكس جمالاً مذ تجلى بذله ويذكره المحبوب فى العالم الأسنى
فيا عاذل العشاق فى الحب والهوى تمهل وذق طعم الغرام تكن منا
فمن لم يذق فى الحب طعم شرابنا فمن أين يدرى الحب أو يفهم المعنى
فللحب أهل فيه باعوا نفوسهم وحنوا له شوقاً إذا الليل قد جنا
وطابت به البلوى وفيها تلذذوا ونالوا بها قرباً وزادوا بها حسنا
* * *
ونحن أهل الصفا لانقبل الكدرا أقبل علينا صفيا واسمع الخبرا
وكن بأوصافنا فى القرب متصفاً تنل مرادك منا كيف منك جرى
واستعمل الصبر فيما كنت تطلبه فإنما يبلغ الآمال من صبرا
واقصد إلهك لا تقصد سواه تفز ويذهب الله عنك السوء والضررا
إياك إياك لا تشرك به أحداً مما سمعت وما عيناك فيه ترى
فإنه واحد فرد تنزه عن كل الحوادث بل لا يشبه الصورا
وقد تكفل بالأرزاق من قدم لا الأغنياء هو ينساهم ولا الفقرا
غيب عن العقل حق والسوى عدم فحقق الأمر واترك كل ما خطرا
واقنع به حيث ما وليت معترفاً بفضله فاز من للفضل قد شكرا
ولا تكن يائساً منه وإن كثرت منك الذنوب لعل الذنب قد غفرا
لا أنت تدرى ولا يدرى سواك وإن جل المقام فإن السر قد سترا
واحذر من الأمن فهو مهلكة والله يمكر فاحسب أنه مكرا
ثم استقم دائماً ترجو مواهبه وتختشى منه تقضى عنده الوطرا
ياسعد من حضرا وجالس الأمرا مولانا أبو الإخلاص شرف مع الفقرا
* * *
عج ساحل الدير سل عنها الشماميسا صهباء قد ترهتها الخمر تقديسا
حمراء صفراء بعد المزج تحسبها من فوق عرش من الياقوت بلقيسا
أبدت لنا حر وجها وقد كشفت لنا اللثام بدير الطور تأنيسا
كم بت تحت ظلام الليل أشربها مع البطارق تسقيها القساقيسا
طفنا بهامع الرهبان قد عكفوا لدى الصوامع يطلبن النواميسا
نأتى الكنائس والدياجى لقد لبست ثوب الظلام وما نرى النواقيسا
سألت تومس مما كان ساقيها أجاب رمزاً وقد حكى الطولويسا
نبئت عن عهد شمعون يخبرها بوشى وثوما ويوحنا وجرجيسا
بأنها سفرت فى الطور فانبعثت أنوارها فغدت ناراً وتأنيسا
وهى العقار التى صارت معتقة كاساتها من خمور الأبن تأسيسا
مزجاً وصرفاً شربناها وقد مزجت بشهبها من شجون الهم تجنيسا
منى إلى بدت فى الكون فانمحقت عن المرائى وهى العين تلبيسا
فصرت لا هو من أبنى ولست أنا تفيأ الظل لما صار تخميسا
وقد غدا سر ذاك الظل يخبرنى عن آدم العين للأسما وإبليسا
فأصبح الشاهد والمشهود عنه نفى تثليث وهم وتربيعاً وتخميسا
بالله قف أيها البطريق قد جليت خيالات فىمرائى الكون تطميسا
فاجذب أعنتها فى الكون وافن به عنه وكن عينه ظهراً وتفليسا
يصير ما قد مضى فى اللون قد حضرت أوقاته عندما أفنى التقايسا
وحاضرنا قد مضى منا إذا اتحدت أزماننا وروينا الشرب عن عيسى
* * *
أزل علة الشرك الخفى لدى السير وكنت أنت فى طئ وأخراك فى نشر
وإن رمت كشف الحسن فى داخل الدين توضأ بماء الغيب إن كنت ذا سر
وإلا تيمم بالصعيد وبالصخر
ورد مورد الأسما ففض ختامه وحل بواد الأنس واقرع خيامه
وهم بشهود الحق وارع ذمامه وقدم إماماً كنت أنت إمامه
وصل صلاة الفجر فى أول العصر
صلاة شهود الوالهين بحبهم بحضرة أنوار الشهود لقربهم
تطهر من الأكوان تهدى لشربهم فهاذى صلاة العارفين بربهم
فإن كنت منهم فانضح البر بالبحر
أنوار الحق مضيـــئات للقلب بهــــا الهامات
ومظاهر قدرة مولانا فيها للموقين آيات
يا صاح اذكر مولاك تصل فالذكر بـــه إمدادات
واطرح أغيار الكون تدم لك من مولاك فيوضات
إبليس ونفسك والدنيا جاهد تلحظك عنايات
جنب جنباً عن مضجعه واضرع تلحقك سعادات
نفحات الوصل مهيأة للصب تصب النفحات
يا نائم قم ناجى المولى كادت تريدك الغفلات
أصبحت كما تمسى غرا والطير لهـــا تسبيحات
أفتأمن مكر الله ولم تأمنه هــداة سادات
صن عهد همو تسعد بهمو وتصب عليك الرحمـــات

أقطاب النقشيون لهم فى أسمى القرب مقامات
محراب الكون وكعبته فنفوسهمو مرضيات
من كوثر أحمد نهلوا كم تدهق لهم كأسات
هم صفوة آل الله لهم فى الكون جرت تصريفات
عبروا الأنهار بلا بلل لهمو فى الجو مطارات
وبإذن الله بدت منهم إحياءات وإماتـــات
بهمو فتوسل مجتهداً تمــددك سراعا نظرات
مولاى اصفح واغفر زللى فبعفوك تمح الزلات
وبنور هداك أنر سرجى حتى تنجاب الظلمات
وانفحنا نفحتك الكبى ربى كم لك إنعامات
بالهادى أحمد من ختمت بالوحى إليه رسالات
وبآل ثم بأصحاب لهم فى السبق القصبات
وأبو بكر هو أسبقهم من كالصديق رجالات
ثانى الأثنين خليفته كم للصديق مكانات
سلمان الوارث نسبته تشتاق إليه الجنات
قاسم ابن ابن أبى بكر والصادق كل إثبات
طيفور وخرقا نيهمو والحبر بدور هداة
والهمدانى وعبد الخــا لق ثم العارف قادات
محمودهمو وعليهمو والسماسى منارات
وكلالهمو وبهؤهمــو وعلاء الدين فنارات
يعقوب وناصر دينهموا والقاضى الزاهد مشكاة
وكذاك العارف درويش للخواجك فيض وهبات
لمحمد الباقى منح ولأحمدهم تجد يدات
معصوم سيف الدين كذا نور تغشه ضياءات
بحبيب الله وعبد الله لنا قد عمت بركات
خالد القطب أخو همم عثمان له الإرشادات
والنجل أبو حفص عمر كم جاءت منه كرامات
وأمين القوم محمدهم علم تعلوه ضياءات
وسلامتنا هو مرشدنا كم تصدق منه العزمات
والزرقانى المرسى غوث كم تحلو منه إغاثات
الكل ليوث أبطال للدين حصون صلدات
يارب بجاههمو نرجو وصلآً تزجيه رضاءات
وصلاة الله على الهادى طه ما هـــبت نسمات
وسلام مع طــــير أرج وتحــــيات موفورات
والصحب لهم منك رضاء والآل كــذا والعترات
والمجتهدون أثمتــنا للدين همو صمصامات
وحماة الدين جميعهمو أحياؤهمــو والأموات
وقرابــتنا وذوو حق ومن للهمو إحسانات
ما نادى النقشى مختتماً أنوار الحــق مضيئات
* * *
إذا لامنى من لم يذق لذة الهوى ولم يدر ما قلنا ولم يفهم المعنى
أقول له شأنى ودينى ومذهبى فإنك لا تدرى بماذا تهيمنا
شراب الهوى ياصاح عذب وإنما بمشربه طابت فهوم مداركنا
ألا يافقيها لودربت بعلمنا لما لمتنا بل كنت تأخذه عنا
ولكن لكم علم قرأناه بيننا بفهم ذكى ليس فيه تحيرنا
وعلم الهوى صعب عليكم رموزه ولكن بالتسليم تأخذه منا
مذاهبكم نرفوا بها بعض ديننا ومذاهبنا عمى عليكم وما قلنا
إذا جئتمونا خاضعين لبابنا بذل نفوس تأخذوا علمنا منا
تعالوا بلا نفس وحول وقوة بغير اعتراض فى الذى فيه قد همنا
نعرفكم طعم الهوى والذى نرى من المورد الأعلى إلى المقصد الأسنا
يقولون لى ما العلم ما النور ما الذى هو الجوهر الغالى عن البحر خبرنا
فقلت لهم هذى مطالع نورنا فمغربها فينا ومشرقها منا
على الدرة البيضاء كان اجتماعنا ومن قبل خلق الخلق والعرش قد كنا
تركنا البحار الزاخرات وراءنا فمن أين يدرى الناس أين توجهنا
* * *
أيا ظبى الفلا وكحيل عين ويا بدر الدجى وضياء عين
حميت من المكاره يا غزالا حوى كل الكمال بدون عين
ملكت القلب منى يا حبيبى وحق المجتبى المجرى لعين
دعانا للهداية فالمربى رسول قد أبان لطرق عين
أمين منتقى ما فيه شك به تهدى الأنام بكل عين
له ذات خلت عن كل سوء وقلب قد خلى من شين عين
سما فوق السماء ونال قرباً وخاطب ربه وحظى بعين
جميل النفس والأفعال قطعاً صفى خالصاً من قبح عين
أذاع الخير فينا كل وقت وأعوذ أمة من شر عين
علا رتباً فليس لها انتهاء وأظهر دينه لخيار عين
يقيم شريعة غراء فينا بها كم قد هدى من كل عين
رءوف بالعباد رحيم قلب عظيم القدر سيد كل عين
كريم منتقى بحر العطايا فكم منح الأنام جزيل عين
حليم مجتبى قد ظللته لدى حر عظائم كل عين
خليل الله هاد ذو كمال مجير الناس من قحط لعين
حريص بالعباد سريع بأس على قوم لئام مثل عين
كبير القدر فى الدارين حقاً مغيث الناس من حر لعين
حبيب الله أنت لنا ملاذ لنا فيك الرجا يانسل عين
فكم فرجت عنا من كروب بدنيا ثم أخرى عمد عين
وخلقك مبدأ الأشياء قطعاً حبيبى أنت أول كل عين
عليك الله صلى مع سلام وصولك مثل ذا من هم كعين
وآل ثم أصحاب جميعاً فهم بذلوا لدين كل عين
وكم قضبوا بسيف الله رأساً من الأعدا وكم قهروا لعين
وكم أحيا بهم ربى علوماً مغيبة ومنها ذات عين
لدى أتباعهم ما قال عبد أيا ظبى الفلا وكحيل عين
* * *
أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا فإنا منحنا بالرضا من أحبنا
ولذ بحمانا واحتمى بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
وعش فى رضانا خاضعاً متذللاً وأخلص لنا تلق المسرة والهنا
وسلم إلينا الأمر فى كل ما يكن فما القرب والإبعاد إلا بأمرنا
ولا تعترضنا فى الأمور فكل من أردناه أحببناه حتى أحبنا
ينادى له فى الكون أنا نحبه فيسمع من فى الكون أمر محبنا
فيلسى جلاليب الوقار لأنه أقام بإذلال على باب عزنا
رفعنا له حجباً أبحناه نظرة إلينا وأودعناه من سر سرنا
تمسك بأذيال المحبة واغتنم ليال بها تحظى بأوقات قربنا
وقم فى الدجى فالليل ميقات من برد وصال حبيب فاغتنم فيه وصلنا
فما الليل إلا للمحب مطيه وميدان سبق فاستبق تبلغ المنى
وسر نحونا بالليل لا تخش وحشة وكن ذاكراً فالأنس فى طيب ذكرنا
وعن ذكرنا لا يشغلنك شاغل ولا تنسنا واقصد بذكرك وجهنا
ولا تنس ميثاقاً أخذناه أولا عليك بإقرار كتبناه عندنا
ولا تنس إحساناً بسطناه عندما جهلت فعرفناك حتى عرفتنا
ولا تنس ميثاقاً عهدت وكن بنا وثيقاً ولا تنقض مواثيق عهدنا
أمرناك أن تأتى مطيعاً لبابنا فأبطأت كاتبناك مع خير رسلنا
كفيناك أغنيناك عن سائر الورى فلا تلتفت يوماً إلى غير وجهنا
نسيت فذكرناك هل أنت ذاكر بإحساننا أم أنت ناس لعهدنا
وجدناك مضطراً فقلنا لك ادعنا نجبك فهل أنت حقا دعوتنا
دعوناك للخيرات أعرضت نائيا فهل تلق من يحسن لمثلك مثلنا
سألت فأعطيناك فوق الذى ترد عصيت فأمهلنا عليك بحلمنا
غفرنا تكرمنا عليك بحلمنا تسترت أسبلنا عليك بسترنا
نناديك بالإحسان تأتى لصده مع العلم والإقرار إنك عبدنا
أياخجلنى منه إذا هو قال لى أيا عبد سوء ما قرأت كتابنا
أما تستحى منا ويكفيك ما جرى أما تختشى من عتبنا يوم جمعنا
أما آن أن تقلع عن الذنب راجعاً إلينا وتنظر ما به جاء وعدنا
فأحبابنا اختاروا المحبة مذهبا وما خالفوا فى مذهب الحب شرعنا
وقلنا لأهل الحب فى خلوة الرضا أبحناكم الرؤيا تملوا بحسننا
فلو شاهدت عيناك من حسننا الذى رأوه لما وليت عنا لغيرنا
ولو لاح من أنوار ذلك لائح تركت جميع الكائنات وجئتنا
ولو نسمت من قربنا لك نسمة لمت غراماً واشتياقاً لقربنا
ولو ذقت من طعم المحبة ذرة عذرت الذى أضحى قتيلاً بحبنا
ولو سمعت أذناك حسن خطابنا خلعت ثياب العجب عنك وجئتنا
مجيباً مطيعاً خاضعاً متذللاً لنعطيك أمناً من حظيرة قدسنا
ومن جاءنا طوعاً رفعناه رتبة وعنه كشفنا الهم والغم والعنا
ومن حاد عنا ضل سعياً ومذهباً وباء بحرمان ولم يبلغ المنى
ومن حبنا يعتد للصبر فى البلا ويصبر على البلوى لإنفاذ حكمنا
فما حبنا سهل وكل من ادعى سهولته قلنا له قد جهلتنا
وايسر ما فى الحب للصب قتله واصعب من قتل الفتى يوم هجرنا
فيا أيها العشاق هذا خطابنا إليكم فما إيضاح ما عندكم لنا
فقل لخواص العاشقين تذللوا يلذ لنا فى معرك الحب قتلنا
فلا دية نرضى بها غير نظرة إليك ولكن نظرة منك تكفنا
إذا كنت عنا راضياً فهو قصدنا وكل يقولوا أنت فى الكل حسبنا
وجدناك فى الأحباب أوفى مودد وأكرم محبوب لسر وصلتنا
تداركتنا باللطف فى ظلمة الحشا وخير كفيل فى الحشا قد كفلتنا
جعلت بطون الأمهات مهادنا ودبرتنا فى ضعفنا ورزقتنا
وأسكنت عند الأمهات تعطفاً إلينا وفى الثديين تجعل رزقنا
وأنشأتنا طفلاً وأطلقت السنا تترجم بالإقرار إنك ربنا
وعرفتنا إياك فالحمد دائماً لوجهك إذ ألهمتنا منك رشدنا
محمدنا المبعوث للخلق رحمة أجل الورى المختار طه شفيعنا
أجل رسول قد أتى بشفاعة ودين قويم وهو عصمة أمرنا
بطاعته سدنا ونلنا شفاعة وفزنا بإسعاد وتم سرورنا
عليه صلاة الله فهو إمامنا وخيرتنا والملتجى يوم حشرنا
مدى ابن وفاء قال فى الذات منشداً أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا
* * *
اتطلب ليلى وهى فيك تجلت وتحسبها غيراً وغيرك ليست
فذا بله فى ملة الحب ظاهر فكن فطناً فالغير عين الفطينة
الم ترها ألقت عليك جمالها ولو لم تقم بالذات منك اضمحلت
نقول لك ادن وهى كلك ثم إن سبتك بوصل أوهمتك بذلة
عزيز لقاها لا ينال وصالها سوى من يرى معنى بغير هوية
كلفت بها حتى فنيت بحبها فلو أقسمت أنى أناهى برت
وغالطت فيها الناس بالهم بعدما تبينتها حقاً بداخل بردتى
وغطيتها عنى بثوب عوالمى وعن حاسدى فيها لشدة غيرتى
بديعة حسن لو بدا نور وجهها إلى أكمه أضحى يرى كل ذرة
تجلت بأنواع الجمال بأسرها فهام بها أهل الهوى حيث حلت
وحلت عرى صبرى عليها صبابة فأصبحت لا راضى لصبوة عروة
ومن ذا من العشاق يبلغ فى الهوى مرامى فيها أو يحاول رتبتى
وبى من هواها مالو ألقى فى لظى لذابت لظى منه بأضعف زفرة
وبالبحر لو يلقى لأصبح يابساً وبالشم دكت والسحاب لجفت
ذهلت بها عنى فلم أرى غيرها وهمت بها وجداً بأول نظرة
ولم أزل متطلعاً شمس وجهها إلى أن تراءت فى مطالع صورتى
فغاب جميعى فى لطاقة حسنها لأن كنت مشغوفاً بها قبل نشأتى
فدع عاذلى فيها الملام فإنما عذابى بها عذب ونارى جنتى
وإن شئت لم فيها فلست بسامع ذهبت فلم يمكن إليك تلفتى
وكيف أصيح فى الملامات التى عليها جيوبى فى الحقيقة زرت
وكنت بها مغرى أراها حبيبة إذا إنها والله عين حقيقتى
وفيها ادعيت العى فى مذهب الهوى وقطعت رسمى كى أصحح حجتى
وأصبحت مشغوفاً وأصبحت عاشقاً لأن ظهورى صار أعظم رينة
بها سمعت أذنى وأبصر ناظرى فعاينتها منها إليها تبدت
وفى حانها دارت على كؤوسها فصرت بها أسمو على كل ذروة
وما أبصرت عيناى للخمر جامها لأن حمياها لها عين حكمة
تلآلآ منها كل شئ فما أرى سوى نورها الوقاد فى كل وجهة
أباح لى الخمار منه تفضلا خباها وصار الشرب دينى وملتى
فإن شئتها صرفاً شربت وإن أشا مزجت لأن الكل فىطى قبضتى
وإن شئت أطوى الكون طياً وإن أشا نشرت جميع العالمين بنظرة
شربت صفاءً فى صفاءٍ فمن يرد من القوم شرباً لم يجد غير فضلتى
* * *
فؤادى بالأحبـــة ما نهـــنى وجسمى حين زاد الوجــد أنا
وإنى ساهـــر والليل جنا سمعت سويجع الآثلات غنا
على مطلولة العذبــات رنــا
يروم بحسن لحن صدق وعـــد لموعود يواصل ذات مجــد
يغرد مطرباً من فــرط وجد أجابته مغـــردة بنجد
وثلث بالإجابة حــين ثنى
تركت مطامعى ولزمت صومى ودمت على الصبابة بين قومى
عذولى لامنى وأطال لومـــى وبزق الأبرقين أطــار نومى
وأحرمنى طـروق الطيف وهنــا
وكم ساق الغرام إلى جيفاً من البلوى وكم جافيت فرشا
وعاد الأنس بعد القرب وحشاً وذكرنى الصبا النجدى عيشا
بذات البان ما أمــرا وأهــنا
لقد ذلت إلى الأحباب نفسى لتصبح فى معزتهم وتمسى
ولما كان طول البعد ينسى ذكرت أحبتى وديار أنسى
وراجعت الزمان بهم فضنا
كفانى فى الغرام أموت هما وحسبى أن هجرت الزاد والما
وذاب الجسم والهجران عما وكاد القلب أن يسلو فلما
تذكر أبرق الحنان حنا
ألا سر بالعراق إلى العقيق وعرج نحو كثبان الفريق
سألتك بالصداقة ياصديقى ترفق بى فديتك من رفيق
فما عين سويهرة كوسنا
عذاب الحب عذاب عند صبى وأعذب منه وصل بعد هجر
فما ضوء النجوم كضوء بدر ولا عين رأت من خلف ستر
كعين شاهدت حسا ومعنى
أخا الفتيان ياحاوى المعانى لعمرك إننى فى الحب فانى
تأن فليس خبر كالعيان وقف بى فى الطلول وفى المعانى
لأندب يافتى طللاً ومغنى
رياح الأنس مالك لا تهبى ومالك ياعيونى بالتصبى
ألا نوحى وصبى الدمع صبى لعل النوح يطفى نار قلبى
يقلبه الهوى ظرهاً وبطنا
خليلى لا تسل فى الحب عنى ودعنى فى الترجى والتمنى
فإنى ذائق ألم التجنى أعيذك ما بليت به فإنى
على أثر الفريق شجى مغنى
لقد قاسيت من بعد وقرب سكرت صبابة من غير شرب
أنا صب الغرام قتيل حب أشارك فى الصبابة كل صب
إذا ما الليل جن عليه جنا
فلو قسمت أهيل العشق صبرى لما بلغوا به معشار عشرى
وما حملت جبال الأرض نهرى ولو بسط الهوى العذرى عذرى
لما قاسيت سنة فنيس لبنى
فتشكرنى نغمات المعانى وتطربنى مزامير المغانى
لأنى فى التباعد والتدانى ولعت بجبرة الشعب اليمانى
ولوعاً زادنى كيداً وحزنا
أميل إلى محبتهم بطبعى وحبى لا يزول بأى نوع
وليس تباعدى عنهم بمنع أكاتبهم وقد بعدوا بدمع
فرادى فى محاجرهم ومثنى
ألا يا حادى الأظعان نادى بنشر قضيتى فى كل وادى
وصن سهدى وبعدى وانفرادى فلا أدرى أهم ملكو قيادى
بعقد البيع أم قبضوه رهنا
شغفت لحبهم ولبثت عمراً ولم أطق السوى سوداً وحمرا
ولا بكراً ولا زيداً وعمرا ثملت بهم وما خامرت خمرا
معتقة ولا دانيت دنـــا
إذا صاحت طيور الأيك ليلاً تزيد حشاشتى طبراً وميلا
وأنشدنى لسان الوجد قولاً ألا ياساجع الأثلات مهلا
ففى الأيام ما أكفى وأغنى
لعلك يا سويجع كنت شغفا وقد أصبحت فرد الحب روعا
فإنك قد جعلت النوع طبعا تأن ولا تضق بالأمر ذرعا
فكم بالنجح يظفر من تأنى
إذا رمت النعيم بخبر ظل فثق بالله لا بابن وخل
ودع ما شئت من حسد وغل ولا تمدد يداً بسؤال ذل
إلى غير الذى أغنى وأفنى
فكم بالعفو فضلاً فاز جانى وكم من صامت نال الأمانى
وكم حكم خفيات المعانى فبالأقدار يرزق غير عانى
بلا سعى ويحرم من تعنى
بعاد أحبتى كالصبر مراً وأشعل حبهم فى القلب جمرا
نحلت لبعدهم والليل أدرى أقول لنسمة هبت سحبرا
تفوق شذى عن المسك التمين
بحق مكون الأكوان جهراً ومن سكب الندى والغيث أجرى
بحق مدبر بالعبد أدرى ومن بك فى دياجى الليل أسرى
فما حال الأحبة خبرينى
فما عن حبهم قلبى تسلى وما لسواهم أظهرت ميلا
أقول ودمع عينى قد تدلى أعهدى عندهم باق وإلا
تناسوه قديماً منذ حين
فإن كانوا على عهدى أقاموا وذكرى شغلهم ولهم مدام
ووصل الغير عندهم حرام وهم مثلى سهارى لا يناموا
فدونك يانسيمة بشرينى
وإن كانوا نسوا ما كان عندى ولم يتذكروا عهدى وودى
وغيرى واصلوا وتركت وحدى وجسمى عذبوه بنقض عهدى
فعند ديارهم تلك اذكرينى
عسى ذكرى يذكرهم زمانى وما قد كنت فيه من التدانى
بطيب الوصل مع لطف المعانى وإن منهم بدا ريح الجنان
فعودى لى ونحوهم احملينى
لأن بعادهم أضنى فؤادى وكدر عيشتى ولذيذ زادى
وحرم مقلتى طيب الرقاد وأحرق مهجتى طول البعا
وجارى قد جفانى من أنينى
وقولى عن لسانى أى ذنب جرى فأطلتموا هجرى وكربى
كويتم مهجتى وصميم قلبى أيترك مدنف من غير عيب
وهل قتلى حلال عرفينى
تلاشت أدمعى فبكيت دما وكم من أجلهم حملت هما
عدمت لبعدهم صبراً وعزما ولم أرغب سواهم قط يوما
ولو قطعوا شمالى مع يمينى
ألا يانسمة حكموا فجاروا ألا يانسمة أين الفرار
ألا يانسمة ما القتل حلاً ألا يانسمة من لام يبلى
ويرجع فى الأمور كما المدين
ويرميه الغرام بسهم نبل وتكسيه المحبة ثوب ذل
ويحرمه الحبيب من التملى ويصبح حائراً فى الحب مثلى
ينادى ياعيونى ساعدينى
ألا يانسمة صعب جفاهم ألا يانسمة عذب لماهم
ألا يانسمة حلو لقاهم ألا يانسمة روحى فداهم
وهم عقلى ونقلى ثم دينى
ألا يانسمة حكموا بهجرى ألا يانسمة قد ضاق صدرى
ألا يانسمة قد حار فكرى ألا يانسمة قد عيل صبرى
فهل وصل يرد به أنينى
سألت النوم قلت له تعال وزرنى لحظة وانو ارتحالا
لعلى فيك انظره خيالا وأرتشف اللما عذباً زلالا
فيرجع لى رشادى مع يقينى
فقال النوم من ذا القول دعنا أمثلك بى حبيب قد تهنا
فمالك بالغرام أيا معنى أترضى أن أمر بجفن مضنى
فيأخذنى الغرام ويبتلينى
* * *
إلى متى أنت مختار الفؤاد ترى والركب آنس فى حان الطلا سحرا
إن رمت تقفوه خذ ما قاله الخبرا ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا
هم السلاطين والسادات والأمرا
تنحو الركاب إلى معنى أكايسهم والكون نشوان من ريا نفائسهم
هم أبحر الرى هم نعمت مجالسهم فاصحبهمو وتأدب فى مجالسهم
وخل حظم مهما قدموك ورا
أبطال علم تقهقر أن تنازعهم أو أن تقيد بالأرا طبائعهم
فلا سلامة إلا أن تطاوعهم واستغنم الوقت واحضر دائماً معهم
وأعلم بأن الرضا يختص من حضرا
فى روض أسرارهم دوماً بعقلك جل ومن ثمار معانيه الهينئة كل
والنفس منك عليها اخلع خلائع ذل ولازم الصمت إلا إن سئلت فقل
لا علم عندى وكن بالجهل مستترا
قم فى الدياجى بالأذكار مجتهداً وعنف النفس فى تقصيرها أبدا
واحفظ لسانك من عيب يعيب غدا ولا ترى العيب إلا فيك معتقدا
عيباً بدا بيناً لكنه استترا
طهر فؤادك من لهو ومن لعب وافتح لباب الرجا والذل والأدب
ولا تعاتب وإن عوتبت فاقترب وحط راسك واستغفر بلا سبب
وقم على قدم الإنصاف معتذرا
اصرف هواك على أهل الطريق وهم بحبهم وبهم لذ فى الزمان وهم
واعصم فؤادك عما لا يليق بهم وإن بدامنك عيب فاعترف وأقم
وجه اعتذارك عما فيك منك جرا
ياسادتى فأنا ملقى بسوحكمو والذنب قد عاقنى عن نبل نجحكمو
قد قيل لى قل لهم رشداً لصلحكمو وقل عبيدكمو أولى بصفحكمو
فسامحوا وخذوا بالرفق يافقرا
هم سادة همهم فى الله نيتهم رشد العباد إلى ما فيه قربتهم
بالدمع جئهم إذا جافيت حضرتهم هم بالتفضل أولى وهو شيمتهم
فلا تخف دركاً منهم ولا ضررا
هم فيهمو معرضاً عمن لهم حسدا واجعل عليك هواهم فى الزمان أدا
وابذل عليهم عسى تلقى بذا مددا وبالعطايا على الإخوان جد أبدا
حساً ومعنى وغضن الطرف إن عثرا
فى حكم نفسك لا تدخل ولو نفسا مذ بعت نفساً عليهم مغرماً أنسا
واعمل بأعمالهم ليلاً ضحا غلسا وراقب الشيخ فى أحواله فعسى
يرى عليك من استحسانه أثرا
عظم بسرك مع جهر لحضرته وقيد الطرف فى معنى حقيقته
واسع بجهدك فى تحصيل رغبته وقدم الجهد وانهض عند خدمته
عساه يرضى وحاذر أن تكن ضجرا
وراعه فى حضور ثم غيبته وإن دعاك استجب فوراً لدعوته
وسره بالذى يبدى لفرحته ففى رضاه رضا المولى وطاعته
يرضى عليك فكن من تركها حذرا
اصحب رجالاً لهم ذوق منافسة أرواحهم برياض الأنس أنسة
لكنهم أين هم والنفس حابسة واعلم بأن طريق القوم دارسة
وحال من يدعيها اليوم كيف ترى
بعدت عنهم فوا شوقى لحضرتهم ولثم كفهمو سمعى لقولتهم
ياإخوتى يا أخلافى فى محبتهم متى أراهم وآن لى برؤيتهم
أو تسمع الأذن منى عنهمو خبرا
قلبى يزيد اشتياقاً أن يلائمهم ومانعى الذنب عنهم أن أكالمهم
جعلتهم فى فؤادى كى أنادمهم من لى وأنى لمثلى أن يزاحمهم
على موارد لم ألف بها كدرا
كواكب كلهم فالحق نورهم وبالمعارف والأسرار عطرهم
قد أصلحوا سرهم فيه وجهرتهم أحبهم وأداريهم وأوثرهم
بمهجتى وخصوصاً منهمو نفرا
رهبان ليل بمولى الكل قد أنسوا وللمدامة فى حال الشهود حسوا
يابئس من عنهمو فى الناس قد خنسوا قوم كرام السجايا حيثما جلسوا
يبقى المكان على آثارهم عطرا
عن بابهم لا تكن فى العصر منصرفا واستنشق النشر من روضاتهم غرفا
أجلة يالهم من سادة حنفا يهدى التصوف من أخلاقهم طرفا
حسن التآلف منهم راقنى نظرا
يهتز قلبى غراماً ما ذكرتهمو والدمع يهمى ولو نوماً رأيتهمو
وإن نأيت لعمرى ماسلوتهمو هم أهل ودى وأحبابى الذين همو
ممن يجرى ثياب العز مفتخرا
بذكرهم كل صب مدنفاً ولعا بعزهم كل ذى عز لقد خضعا
بذلت روحى لهم أيضاً حجاى معا لا زال شملى بهم فى الله مجتمعا
وذنبنا فيه مغفوراً ومغتفرا
اقرب بهم نحو من لله ذاك دنا سر الحضائر من للحق جاز بنا
واشرح به الصدر وانشد هائماً علنا ثم الصلاة على المختار سيدنا
على علمى معناك صنوان جمعا ويا لهفى صنوان كيف التجامع
بمزدلفات فى طريق غرامكم عوائق من دون اللقا وقواطع
فإن حصل الإسعار فى زمزم اللقا وساعد جذب العزم فالفوز واقع
على مشعر التحقيق عظمت فى الهوى تبيعاً بحكم أصلته الشرائع
وكم من منى لى فى منى حضراتكم ويا حسرتى إن المحسر شاسع
رميت جمار النفس فى الروح فانتسبت جهنمها ماء وصاحت ضفادع
وأبدل رضوان بمالك وأنبتت بها شجر الجرجير والغصن يانع
ففاضت على ذاتى ينابيع وصفها وناهيك صرف الحق تلك الينابع
وطفت طوافاً للإفاضة بالحمى وقمت مقاماً للخليل أتابع
فمكنت من ملك الغرام وها أنا مليك وسيفى فى الصبابة قاطع
وحققت علماً واقتداراً جميع ما تضمنه ملكى ومالى منازع
ولما قضينا النسك من حجة الهوى وتمت لنا من حى ليلى بدائع
حثثنا مطايا العزم نحو أحيدكم وطفنا وداعاً والدوع هوامع
وجبنا بتهنئة النفوس مفاوزاً سباسب فيها للرجال مصارع
حمى درست فى العالمين طريقه فعز وكم قد خاب فى العز طامع
محل بحال القرب حالت رسومه وأوج منيع دونه البرق لامع
ينكس رأس الريح عند ارتفاعه فلم زال عنه السحب والغيث هامع
حوى تحته بهرام فى الأوج ساجداً وكيوان من فوق السموات راكع
فكم رامح مذرامه صار أعزلا وفى قلبه من عقرب الفقر لاذع
سريت به والليل أدجى من العمى على باذل أفديه ما هو طائع
يجوب الفلا جوب الصواعق فى الدجا ويرحل عن مرعى الكلا وهو جائع
وإن مر بعد العسر بالماء إنه على ظمأ من ذاك باليسر قانع
هى النفس نعمت مركباً ومطية فليس لها دون المرام موانع
فياسعد إن رمت السعادة فاغتنم فقد جاء فى نظم البديع بدائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
صلونى بحبل الله ثم ذرونى وإن تدعونى عنده فدعونى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: