الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هى النفس ان القت هواها تضاعفت قواها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: هى النفس ان القت هواها تضاعفت قواها   الجمعة مايو 20, 2016 10:09 am

نشرتُ في موكبِ العشَّاقِ أعلامي وكانَ قبلي بُلى في الحبِّ أغلامي
وسِرْتُ فيهِ ولم أبْرَحْ بِدَوْلَتِهِ، حتى وَجَدْتُ مُلوكَ العِشقِ خُدّامي
ولمْ أزلْ منذُ أخذِ العهدِ في قدمي لكَعْبَة ِ الحُسنِ، تجريدي وإحرامي
وقد رَماني هَواكُم في الغَرامِ إلى مقامِ حبٍّ شريفٍ شامخٍ سامِ
جهلتُ أهليَ فيهِ أهلَ نسبتهِ وهمْ أعزُّ أخلاَّئي وألزامي
قضيتُ فيهِ إلى حين انقضا أجلي شهري ودهري وساعاتي وأعوامي
ظنَّ العذولُ بأنًّ العذلَ يوقفني نامَ العذولُ وشوقي زائدُ نامِ
إن عامَ إنسانُ عَيني في مَدامِعِهِ، فقدْ أُمِدّ بإحْسانٍ وإنعامِ
يا سائقاً عيسَ أحبابي عسى مهلاً وسرْ رُوَيْداً، فقَلبي بينَ أنْعامِ
سَلَكْتُ كُلّ مَقامٍ في مَحَبّتِكُمْ وما تَرَكْتُ مَقاماً قَطّ قُدّامي
وكُنتُ أحْسَبُ أنّي قد وَصَلْتُ إلى أعْلى ، وأغْلى مَقامٍ، بينَ أقْوامي
حتى بَدا لي مَقامٌ لم يكُنْ أرَبي، ولمْ يمرَّ بأفكاري وأوهامي
إنْ كانَ منزلتي في الحبِّ عندكمْ ما قد رأيتُ، فقد ضَيّعْتُ أيّامي
أمنيَّة ٌ ظفرتْ روحي بها زمناً واليومَ أحسَبُها أضغاثَ أحْلامِ
وإنْ يكنْ فرطُ وجدي في محبَّتكمْ إثماً فقدْ كثرتْ في الحبِّ آثامي
ولو عَلِمْتُ بأنّ الحُبّ آخِرُهُ هذا الحِمامُ، لَما خالَفْتُ لُوّامي
أوْدَعْتُ قلبي إلى مَن ليس يَحفَظُهُ أبْصرْتُ خلفي، وما طالَعتُ قٌدّامي
لقدْ رماني بسهمٍ من لواحظهِ أصْمى فؤادي، فواشوقي إلى الرامي
آهاً على نَظرَة ٍ مِنْهُ أُسَرّ بها، فإنَّ أقصى مرامي رؤية ُ الرَّامي
إنْ أسْعَدَ اللّهُ روحي، في محَبّتِهِ، وجسمها بينَ أرواحٍ وأجسامِ
وشاهدتْ واجتلتْ وجهَ الحبيبِ فما أسى وأسعدَ أرزاقي وأقسامي
ها قدأظَلّ زمانُ الوَصْلِ، يا أمَلي، فامنُنْ، وثَبّتْ بهِ قَلبي وأقدامي
وقد قَدِمتُ، وماقدّمتُ لي عَمَلاً، إلاّ غَرامي، وأشواقي، وإقدامي
دارُ السَّلامِ إليها قدْ وصلتُ إذنْ منْ سبلِ أبوابِ إيماني وإسلامي
يا ربَّنا أرني أنظرُ إليكَ بها عِندَ القُدومِ، وعامِلني بإكرْامِ




فلفظٌ، وكُلّي بي لِسانٌ مُحَدِّثٌ، ولحظٌ وكلِّي فيَّ عينٌ لعبرتي
وسمعٌ وكلِّي بالنَّدى أسمعُ النِّدا وكُلّيَ في رَدّ الرّدى يَدُ قُوّة ِ
معاني صفاتٍ ماورا اللَّبسِ أثبتتْ وأسماءُ ذاتٍ ماروى الحسُّ بثَّتِ
فتَصْرِفُها مِنْ حافِظِ العَهْدِ أوّلاً، بنفسٍ عليها بالولاءِ حفيظة ِ
شوادي مُباهاة ٍ، هوادي تَنَبّهٍ، بوادي فُكاهاتٍ، غوادي رَجِيّة ِ
وتوقيفُها من مَوثِقِ العَهدِ آخراً، بنفسٍ على عزِّ الإباءِ أبيَّة ِ
جواهرُ أنباء، زواهرُ وُصْلة ٍ، طواهِرُ أبناء، قواهرُ صَولَة ِ
وتَعرِفُها من قاصدِ الحَزْمِ، ظاهِراً، سجيَّة ُ نفسٍ بالوجودِ سخيَّة ِ
مثاني مناجاة ٍ معاني نباهة ً مَغاني مُحاجاة ٍ، مَباني قضيّة ِ
وتشريفها منْ صادقِ العزمِ باطناً إنابَة ُ نَفْسٍ، بالشُّهودِ، رضيَّة ِ
نجائبُ آياتٍ غرائبُ نزهة ٍ رغائبُ غاياتٍ كتائبُ نجدة ِ
فلّلبس منها بالتَّعلُّقِ في مقا مِ الإسلامِ عنْ أحكامهِ الحكميَّة ِ
عقائقُ إحكامٍ دقائقُ حكمة ٍ حقائقُ إحكامٍ، رقائقُ بَسْطَة ِ
وللحسِّ منها بالتّحقُّقِ في مقا مِ الإيمانِ عنْ أعلامهِ العمليّة ِ
صوامعُ أذكارٍ لوامعُ فكرة ٍ جَوامِعُ آثارٍ، قَوامِعُ عِزّة ِ
وللنَّفسِ منها بالتَّخلُّقِ في مقا مِ الاحسانِ عنْ أنبائهِ النبويَّة ِ
لطائفُ أخْبارٍ، وظائفُ مِنْحَة ٍ، صحائِفُ أحْبارٍ، خلائفُ حِسْبَة ِ
ولِلْجَمْعِ مِن مَبدَا، كأنّكَ وانتَهى ، فإن لَمْ تَكُنْ عن آيَة ِ النّظرية ِ
غيوثُ انفعالاتٍ بعوثُ تنزُّهٍ حدوثُ اتِّصالاتٍ ليوثُ كتيبة ِ
فَمَرْجِعُها للحِسّ، في عالِمِ الشَّها دة ِ المجتدى ماالنَّفسُ منِّي أحسَّتِ
فُصُولُ عِباراتٍ، وُصولُ تحيَّة ٍ، حصولُ إشاراتٍ أصولُ عطيَّة ِ
ومَطْلِعُها في عالَمِ الغيبِ ما وجَدْ تُ منْ نعمٍ منِّي عليّ استجدَّتِ
بشائرُ إقرارٍ بصائرُ عبرة ٍ سرَائرُ آثارٍ، ذخائِرُ دعوتي
وموضعها في عالمِ الملكوتِ ما خُصِصْتُ منَ الإسْرا بهِ، دونَ أُسْرَتي
مدارِسُ تنزيلٍ، مَحارِسُ غِبْطَة ٍ، مَغارِسُ تأويلٍ، فوارِسُ مِنْعَة ِ
وموقعها في عالمِ الجبروتِ منْ مشارقِ فتحٍ للبصائر مبهتِ
أرائِكُ تَوحيدٍ، مَدارِكُ زُلْفَة ٍ، مسالكُ تمجيدٍ ملائكُ نصرة ٍ
ومنبعها بالفيضِ في كلِّ عالمٍ لفافة ِ نفسٍ بالإفاقة ِ أثرتِ
فوائِدُ إلْهامٍ، روائِدُ نِعمَة ٍ، عوائدُ إنعامٍ موائدُ نعمة ِ
ويجْري بما تُعْطي الطّريقة ُ سائِري، على نَهْجِ ما مِنّي، الحَقيقَة ُ أعطَتِ
ولما شعبتُ الصَّدعَ والتأمتْ فطو رُ شَمْلٍ بِفرْقِ الوَصْفِ، غيرِ مُشَتّتِ
ولم يَبقَ ما بيني وبينَ توَثقي بإيناسِ وُدّي، ما يُؤدّي لِوَحْشة ِ
تحقّقتُ أنّا، في الحقيقة ِ، واحِدٌ وأثبَتَ صَحْوُ الجمعِ محوَالتّشتّتِ
وكُلّي لِسانٌ ناظِرٌ، مِسمَعٌ، يدٌ لنُطقٍ، وإدراكٍ، وَسَمعٍ، وبَطشَة ِ
فعَينيَ ناجَتْ، واللّسانُ مُشاهِدٌ، وينطقُ منِّي السَّمعُ واليدُ أصغتِ
وسمعيَ عينُ تجتلي كلَّ ما بدا وعَينيَ سَمعٌ، إن شدا القومُ تُنصِتِ
ومنيَ، عن أيدٍ، لِساني يَدٌ، كما يدي لي لسانٌ في خطابي وخطبتي
كذاكَ يدي عينٌ ترى كلَّ ما بدا وعيني يَدٌ مَبسوطَة ٌ عِندَ بَسطَتي
وسمعي لسانٌ في مخاطبتي كذا لسانيَ في إصغائهِ سمعُ منصتِ
وللشَّمِ أحكامُ اطّرادِ القياس في اتِّـ حادِ صفاتي أوْ بعكسِ القضيَّة ِ
وما فيّ عَضْوٌ خُصّ، من دونِ غَيرِهِ، بتَعيينِ وَصْفٍ مِثلَ عَينِ البَصيرَة ِ
ومِني، على أفرادِها، كُلُّ ذَرّة ٍ، جوامِعُ أفعالِ الجوارحِ أحصَتِ
يُناجي ويُصغي عن شُهودِ مُصرِّفٍ، بمجموعهِ في الحالِ عنْ يد قدرة ِ
فأتلُو عُلومَ العالِمينَ بِلَفْظَة ٍ؛ وأجلو على َّ العالمينَ بلحظة ِ
وأسْمَعُ أصواتَ الدّعاة ِ وسائِرَ الـ لُّغاتِ بوقتٍ دونَ مقدارِ لمحة ِ
وأحضرُ ما قدْ عزَّ للبعدِ حملهُ ولمْ يرتددْ طرفي إليَّ بغمضة ِ
وأنشَقُ أرواحَ الجِنانِ، وعَرْفَ ما يُصافحُ أذيالَ الرّياحِ بنَسمَة ِ
وأستَعرِضُ الآفاقَ نحوي بخَطْرَة ٍ، وأختَرِقُ السّبعَ الطّباقَ بخَطوَة ِ
وأشباحُ منْ لمْ تبقَ فيهمْ بقيَّة ٌ لجمعيَ كالأرواحِ حفَّتْ فخفَّتِ
فَمن قالَ، أو مَن طال، أو صالَ، إنما يمُتّ بإمدادي لهُ برَقيقَة ِ
وماسارَ فوقَ الماءِ أوْ طارَ في الهوا أو اقتحمَ النِّيرانَ إلاَّ بهمّتي
وعنِّي منْ أمددتهُ برقيقة ٍ تصرَّفَ عنْ مجموعهِ في دقيقة ِ
وفي ساعة ٍ أوْ دونَ ذلكَ عنْ تلا بمجموعهِ جمعي تلا ألفَ ختمة ِ
ومنِّي لوْ قامتْ بميتٍ لطيفة ٌ لَرُدّتْ إليهِ نفسُهُ، وأعيدَتِ
هيَ النَّفسُ إنْ ألقتْ هواها تضاعفتْ قُواها، وأعطَتْ فِعلَها كُلَّ ذرّة ِ
وناهيكَ جَمعاً، لابفَرْقِ مساحَتي مكانٍ مقيسٍ أوْزمانٍ موقتِ
بذاكَ علا الطوفانُ نوحٌ وقدْ نجا به مَن نجا من قَومِهِ في السّفينَة ِ
وغاضَ لهُ ما فاضَ عنهُ، استِجادَة ً، وجدّ إلى الجُودي بها واستَقَرّتِ
وسارتْ ومتنُ الرِّيحِ تحتَ بساطهِ سُلَيمانُ بالجَيْشَينِ، فَوْقَ البسيطة َ
وقَبلَ ارتِدادِ الطّرْفِ أُحضِرَ من سبا لهُ عرشُ بلقيسٍ بغيرِ مشقَّة ِ
وأخمَد إبراهيمُ نارَ عدُوّهِ، وعنْ ورهِ عادتْ لهُ روضَ جنّة ِ
ولمَّا دعا الأطيارَ منْ كلِّ شاهقٍ وقد ذُبِحَتْ، جاءَتْهُ غيرَعَصِيّة ِ
ومنْ يدهِ موسى عصاهُ تلقَّفتْ منَ السِّحرِ أهوالاً على النَّفسِ شقَّتِ
ومِن حَجَرٍ أجرى عيوناً بضَرْبَة ٍ بهادِ يماً سقَّتْ وللبحرِ شقَّتِ
ويُوسُفُ، إذ ألقى البَشيرُ قَميصَهُ على وجهِ يعقوبٍ إليهِ بأوبة ِ
رآهُ بعينٍ قبلَ مقدمهِ بكى عليهِ بها شوقاً إليهِ فكفَّتِ
وفي آلِ إسْرائيلَ مائِدَة ٌ مِنَ الـ سّماءِ لعيسَى ، أُنْزِلَتْ ثمّ مُدّتِ
ومنْ أكمهٍ أبرا ومنْ وضحٍ عدا شفى وأعادَ الطِّينَ طيراً بنفخة ِ
وسرُّ انفعالاتِ الظّواهرِ باطناً عنِ الإذْنِ، ماألْقَتْ بِأُذْنِكَ صيغَتي
وجاءَ بِأسْرارِ الجميعِ مُفيضُها علينا لهمْ ختماً على حينِ فترة ِ
وما مِنْهُم، إلاَّ وقدْ كانَ داعِياً بهِ قومهُ للحقِّ عنْ تبعيَّة ِ
فعالمنا منهمْ نبيٌّ ومنْ دعا إلى الحَقِّ مِنّا قامَ بالرُّسُليَّة ِ
وعارفنا في وقتنا الأجدى َّ منْ أُولي العَزمِ مِنْهُم، آخِذٌ بالعَزيمَة ِ
وما كانَ مِنْهمْ مُعجِزاً، صارَ بعدَهُ، كرامة َ صدِّيقٍ لهُ أوْ خليفة ِ
بعترتهِ استغنتْ عنِ الرُّسلِ الورى وأصحابِهِ والتَّابِعينَ الأَئِمَّة ِ
كراماتهمْ منْ بعضِ ما خصَّهمْ بهِ بما خصَّهُمْ مِن إرْثِ كُلِّ فَضيلَة ِ
فمنْ نصرة ِ الدِّينِ الحنيفيِّ بعدهُ قتالُ أبي بكرٍ لآلِ حنيفة
وسارِيَة ٌ، ألْجاهُ لِلْجَبَلِ النّدا ءُ منْ عمرٍ والدَّارُ غيرُ قريبة ِ
ولمْ يشتغلْ عثمانُ عنْ وردهِ وقدْ أدارَ عليهِ القَوْمُ كأسَ المَنيَّة ِ
وأوضَحَ بالتّأويلِ ما كانَ مُشْكِلاً عليَّ، بِعِلمٍ نالَهُ بالوَصِيّة ِ
وسائرُهُمْ مِثلُ النُّجومِ، مَن اقتَدى بأيِّهمِ منهُ اهتدى بالنَّصيحة ِ
وللأولياءِ المُؤمِنينَ بهِ، ولَم يَرَوهُ اجتَنا قُرْبٍ لقُربِ الأخُوّة ِ
وَقُرْبُهُمُ معنى ً لهُ كاشتِياقِهِ لهمْ صورة ً فاعجبْ لحضرة ِ غيبة ِ
وأهلٌ تلقّى الرُّوحَ باسْمي، دعَوا إلى سَبيلي، وحَجُّوا المُلْحِدينَ بِحُجّتي
وكلهمُ عنْ سبقِ معنايَ دائرٌ بِدائِرَتي، أو وارِدٌ مِن شرِيعَتي
إنّي، وإن كُنْتُ ابنَ آدَمَ، صُورَة ً، فَلي فيهِ مَعنى ً شاهِدٌ باُبوّتي
ونَفسي على حَجْرِالتّجَلّي، بِرُشْدِها، تجلَّتْ وفي حجرِ التَّجلِّي تربَّتِ
وفي المَهْدِ حِزْبي الأنبياءُ، وفي عنا صرلوحيَ المحفوظُ والفتحُ سورتي
وقبلَ فصالي دونَ تكليفِ ظاهري خَتَمْتُ بِشرْعي المُوَضحي كلّ شِرْعَة ِ
فهمْ والألى قالوا بقولهمِ على صراطيَ لمْ يعدُّوا مواطئَ مشيتي
ولا تحسبنَّ الأمرَ عنِّي خارجاً فما سَادَ إلاّ داخِلٌ في عُبُودَتي
ولولايَ لم يُوجدْ وُجودٌ، ولم يَكُنْ شُهُودٌ، ولم تُعهَدْ عُهُودٌ بذِمّة ِ

وَطَوْعُ مُرادي كُلّ نَفسٍ مُريدَة ِ
ولا قائِلٌ، إلاّ بلَفظي مُحدِّثٌ؛ ولا ناظِرٌ إلاّ بناظِرِ مُقلَتي
ولا منصتٌ إلابسمعيَ سامعٌ ولا باطشٌ إلاَّ بأزلي وشدَّتي
ولا ناطِقٌ غَيري، ولا ناظِرٌ، ولا سميعٌ سِوائي مِن جميعِ الخليقَة ِ
وفي عالم التَّركيبِ في كلِّ صورة ٍ ظهرتُ بمعنى ً عنهُ بالحسنِ زينتي
وفي كلِّ معنى ً لمْ تبنهُ مظاهري تصوَّرتُ لا في صورة ِ هيكليَّة ِ
وفيما تراهُ الرُّوحُ كَشْفَ فَراسة ِ، خفيتُ عنِ المعنى المعنَّى بدقَّة ِ
وفي رحموتِ القبضِ كليَ رغبة ٌ بها انبَسطتْ آمالُ أهلِ بَسيطتي
وفي رهبوتِ القبضِ كليَ هيبة ُ ففيما أجلتُ العينَ منِّي أجلتِ
وفي الجَمعِ بالوَصفَينِ، كُلّيَ قُرْبة ٌ، فحيَّ على قربي خلالي الجميلة ِ
وفي منتهى في لمْ أزلْ بي واجداً جلال شهودي عنْ كمالِ سجيَّتي
وفي حيثُ لا في، لم أزَلْ فيّ شاهِداً جَمالَ وُجودي، لا بناظِرِ مُقلتي
فإنْ كنتِ منِّي فانحُ جمعي وامحُ فر قَ صدعي ولا تجنحْ لجنحِ الطبيعة ِ
فدونَكَها آياتِ إلهامِ حِكمَة ٍ، لأوهامِ حَدسِ الحسّ، عنكَ، مزيلة ِ
ومِنْ قائِلٍ بالنّسخِ، والمَسخُ واقِع ٌ بهِ أبرأْ وكنْ عمَّا يراهُ بعزلة ِ
ودعهُ ودعوى الفسخِ والرَّسخِ لائقٌ بهِ أبداً لوصحَّ في كلِّ دورة ِ
وضَرْبي لكَ الأمثالَ، مِنّيَ مِنّة ٌ عليكَ بشأني مرة ً بعدَ مرة ِ
تأمّلْ مقاماتِ السَّرُوجِّي، واعتَبِرْ بتَلوينِهِ تَحْمَدْ قَبولَ مَشورَتي
وتَدرِ التباسَ النّفسِ بالحسّ، باطناً، بمظهرها في كلِّ شكلِ وصورة ِ
وفي قولِهِ إنْ مانَ فالحَقّ ضارِبٌ بهِ مثلاً والنفسُ غيرَ مجدَّة ِ
فكُنْ فَطِناً، وانظُرْ بحِسّكَ، مُنصِفاً لنفسكَ في أفعالكَ الأثرية ِ
وشاهدْ إذا استجليتَ نفسكَ ما ترى بغيرِ ِمراءِ في المرائي الصقيلة ِ
أغَيرُكَ فيها لاحَ، أمْ أنتَ ناظِرٌ إليكَ بها عندَ انعكاسِ الأشعة ِ
وأصغِ لرجعِ الصوتِ عندَ انقطاعهِ إليكَ بأكنافِ القصور المشيدة ِ
أَهَلْ كانَ منْ ناجاكَ ثمَّ سواكَ أمْ سَمِعتَ خِطاباً عن صَداكَ المُصَوّتِ
وقُل ليَ :مَن ألقى إليكَ عُلُومَهُ، وقد رَكدتْ منكَ الحواسُ بغَفوَة ِ
وما كنتَ تَدري، قبل يومكَ، ما جرَى بأمسِكَ، أوما سوْفَ يجري بغُدوَة ِ
فأصبحتَ ذا علمٍ بأخبارِ منْ مضى وأسرارِ منْ يأتي مدلاً بِخبرَة ِ
أَتحسبُ ما جاراكَ في سنة ِ الكرى سِواكَ بأنواعِ العُلُومِ الجليلَة ِ
وما هيَ إلاّ النّفسُ، عندَاشتِغالها، بِعَاَلِمهَا عن مظهرِ البشرية ِ
تجلَّت لها بالغيبِ في شكلِ عالمٍ هَدَاها إلى فَهْم المعاني الغريبة ِ
وقد طُبِعَتْ فيها العُلُومُ، وأُعلِنَتْ بأسمائِها، قدِماً، بوَحْيِ الأُبوّة ِ
وبالعلمِ مِنْ فوقِ السِّوى ما تنعَّمَتْ ولكنْ بما أملَتْ عَلَيها تَمَلّتِ
ولو أنّها، قبلَ المنامِ، تَجرّدَتْ لشاهدتَها مثلي بعينٍ صحيحة ِ
وتجريدُها العاديُّ، أثبَتَ، أوّلاً، تجرُّدَها الثَّاني الَمعَادِي فأثبتِ
ولا تكُ ِممَّن طيَّشَتْهُ دُرُوسُهُ بحَيثُ اسْتَقَلّتْ عَقْلَهُ، واستقرّتِ
فثمَّ وراءَ النقلِ علمٌ يدقُّ عنْ مَداركِ غاياتِ العُقُولِ السّليمَة ِ
تلقَّيتهُ منّي وعَني أخْذتهُ ونفسيَ كانتْ، من عطَائي، مُمِدّتي
ولاتكُ بالّلاهي عنْ اللهوِ جُملة ً فَهَزْلُ المَلاهي جِدُّ نَفْسٍ مُجدّة ِ
وإيّاكَ الإعراضَ عنْ كلِّ صورة ٍ مُموَّهة ٍ أو حالة ٍ مستحيلة ِ
فطيفُ خيالِ الظّلِّ يُهدي إليكَ في كَرَى اللّهوِ، ما عنهُ السَّتائِرُ شُقّتِ
ترى َ صورة َ الأشياءِ تُجلي عليكَ ِمن وراءِ حجابِ الَّلبسِ في كلِّ خِلعة ِ
تجمَّعتِ الأضدادُ فيها لِحكمة ٍ فأشكالهَا تبدُو على كلِّ هيئة ِ
صوامتُ ُتبدي النطقَ وهيَ سواكنٌ تحرّكُ، تُهدي النّورَ، غيرَ ضَوِيَّة ِ
وتَضْحَكُ إعجاباً، كَأجْذلِ فارِحٍ؛ وتبكي انتِحاباً، مثلَ ثَكلى حزينَة ِ
وتندبُ إن أنّت على سلبِ ِنعمة ِ وتطرَبُ إنْ غنَّتْ على طيب نغمة ِ
يرى الطّيرَ في الأغصانِ يُطْرِبُ سَجعُها، بِتَغريدِ ألحانٍ، لديكَ، شَجِيَّة ِ
وتعجَبُ من أصواتِها بِلغَاتِها وقَدْ أعرَبَتْ عن ألْسُنٍ أعجَمِيَّة ِ
وفي البرِّ تسرِي العيسُ، تخْتَرِقُ الفلا، وفي البحرِ تَجري الفُلكُ في وسطِ لُجّة ِ
وتَنْظُرُ لِلجَيْشَينِ في البرِّ، مَرّة ً، وفي البحرِ أُخرى في جُموعٍ كثيرة ِ
لِباسُهُمُ نَسْجُ الحَديدِ لِبأسِهِمْ، وهُم في حمَى حدَّي ظُبى ً وأسنِة ِ
فأجنادُ جيشِ البرِّ ما بينَ فارسٍ على فَرَسٍ، أو راجِلٍ ربِّ رِجْلَة ِ
وأكنادُ جيشِ البحرِ ما بينَ راكبٍ مَطَا مركبٍ أو صاعِدٍ مِثلَ صَعْدة ِ
فمِن ضارِبٍ بالبيضِ، فتكاً، وطاعِنٍ بسُمرِ القَنا العَسَّالة ِ السَّمهريِّة ِ
ومنْ مغرقٍ في النَّارِ رشقاً بأسهمٍ ومنْ محرقٍ بالماءِ زرقاً بشعلة ِ
تَرَى ذا مُغيْراً، باذِلاً نَفْسَهُ، وذا يولّي كسيراً تحتَ ذلِّ الهزيمة ِ
وتَشْهَدُ رَميَ المَنجَنيقِ، ونَصْبَهُ لهدمِ الصَّياصي والحصونِ المنيعة ِ
وتلحظُ أشباحاً تراءي بأنفسٍ مُجَرَّدَة ٍ، في أرضِها، مُستَجِنَّة ِ
تُباينُ أنْسَ الإنسِ صُورَة ُ لَبسِها، لِوحشِتِها، والجِنُّ غيرُ أنيسَة ِ
وتطرحُ في النّهرِ الشِّباكَ فتخرجُ الـ ـسّماكَ يَدُ الصّيّادِ منها، بِسُرْعة ِ
ويحتالُ بالأشراكِ ناصبها على وُقوعِ خِماصِ الطّيرِ فيها بِحبّة ِ
ويكسرُ سفنَ اليمِّ ضاري دوابهِ وتظفرُ آسادُ الشَّرى بالفريسة ِ
ويصطادُ بعضُ الطَّيرِ بعضاًمنَ الفضا ويقنصُ بعضُ الوحشِ بعضاً بقفرة ِ
وتَلْمَحُ مِنها ما تَخطَّيتُ ذِكْرَهُ، ولم أعتَمِد إلاّ على خيرِ مُلْحَة ِ

بدا لَكَ، لا في مُدّة ٍ مُستَطيلَة ِ
وكلَّ الَّذي شاهدتهُ فعلُ واحدٍ بِمُفْرَدِهِ، لكِن بِحُجْبِ الأكِنّة ِ
إذا ما أزال السِّترَ لمْ ترَ غيرهُ ولم يبقَ، بالأشْكالِ، أشكالُ رِيبَة ِ
وحقَّقتُ عندَ الكشفِ أنَّ بنورهِ اهْـ ـتَديْتَ، إلى أفْعالَهِ، بالدُّجُنة ِ
كذا كنتُ ما بيني وبيني مسبلاً حجابَ التباسِ النّفسِ في نورِ ظلمة ِ
لأظهَرَ بالتّدريجِ، للحِسّ مؤنِساً لها، في ابتداعِ، دُفعَة ً بَعدَ دُفعَة ِ
قرنتُ بجدِّي لهوَ ذاكَ مقرّباً لفهمكَ غاياتِ المرامي البعيدة ِ
وتجمعنا في المظهرينِ تشابهٌ وليستْ لحالي حالهُ بشبيهة ِ
فأشكالهُ كانتْ مظاهرَ فعلهِ بسترٍ تلاشَتْ، إذ تجَلّى ، ووَلّتِ
وكانتْ لهُ بالفعلِ نفسي شبيهة ً وحِسّيَ كالإشكالِ، واللَّبْسُ سُترَتي
فلمَّا رفعتُ السِّترَ عنِّي كرفعهِ بحيثُ بدتْ لي النَّفسُ منْ غيرِ حجة ِ
وقد طَلَعَتْ شَمسُ الشُّهودِ، فأشرَقَ الـ وجودُ وحلَّتْ بي عقودُ أخيَّة ِ
قَتَلتُ غُلامَ النَّفسِ بينَ إقامتي الـ جَدارَ لأحكامي، وخَرْقِ سفينتي
وعدتُ بامدادي على كلِّ عالمٍ حسبِ الأفعالِ في كلِّ مدَّة ِ
ولوْ لااحتجابي بالصِّفاتِ لأحرقتْ مظاهَرُ ذاتي، مِنْ سناءِ سجيّتي
وألسنة ُ الأكوانِ إنْ كنتُ واعياً شُهودٌ بتَوحيدي، بحالٍ فصيحَة ِ
وجاءَ حديثٌ في اتِّحاديَ ثابتٌ روايتُهُ في النّقلِ غيرُ ضعيفَة ِ
يشيرُ بحبِّ الحقِّ بعدَ تقرَّبٍ إليهٍ بنفلٍ أوْ أداءِ فريضة ِ
وموضِعُ تنبيهِ الإشارَة ِ ظاهِرٌ: بِكُنْتُ لهُ سَمعاً، كنورِالظّهيرَة ِ
تسبَّبتُ في التَّوحيدِ حتَّى وجدتهُ وواسِطَة ُ الأسبابِ إحدى أدِلّتي
ووحّدْتُ في الأسبابِ، حتى فَقدتُها، ورابطَة ُ التّوحِيدِ أجدى وسيلة ِ
وجرّدتُ نفسي عنهما، فتجَرّدتُ، ولم تَكُ يوماً قَطّ غيرَ وحيدة ِ
وغصتُ بحارَ الجمعِ بلْ خضتها على انفرادي فاستخرجتُ كلَّ يتيمة ِ
لأسمعَ أفعالي بسمعِ بصيرة ٍ وأشهَدَ أقوالي بعينٍ سَميعة ِ
فإنْ ناحَ في الأيكِ الهزارُوغرَّدتْ جواباً لهُ، الأطيارُ في كلّ دَوحَة ِ
وأطربَ بالمزمارِ مصلحهُ على مناسَبَة ِ الأوتارِ من يَدِ قَيْنَة ِ
وغنَّتْ منَ الأشعارِ مارقَّ فارتقتْ لسدرتها الأسرارُ في كلِّ شدوة ِ
تنزّهتُ في آثارِ صنعي منزَّهاً عنِ الشّركِ، بالأغيارِ جَمعيوأُلفتي
في مجلسُ الأذكارِ سمعُ مطالعٍ ولي حانَة ُ الخمّارِ عَينُ طليعَة ِ
وما عقدَ الزِّنَّارَ حكماً سوى يدى وإنْ حُلّ بالإقرارِ بي، فهْيَ حَلّتِ
وإنْ نارَ بالتَّنزيلِ محرابُ مسجدٍ فما بارَ بالإنجيلِ هيكلُ بيعة ِ
ووأسفارُ تَوراة ِ الكَليمِ لِقَومِهِ، يُناجي بها الأحْبارِ في كُلّ ليلَة ِ
وإن خَرَّ للأحجارِ، في البُدّ، عاكِفٌ، فلا وجهُ للإنكارِ بالعصبيَّة ِ
فقدْ عبدَ الدِّينارَ معنى ً منزّهٌ عَنْ العارِ بالإشراكِ بالوَثنية ِ
وقدْ بلغَ الإنذارَ عنِّيَ منْ بغى وقامَتْ بيَ الأعذارُفي كلّ فِرقَة ِ
وما زاغتِ الأبصارُ منْ كلِّ ملَّة ٍ وما راغتِ الأفكارَ في كلِّ نحلة ِ
وما اختارَ مَن للشمسِ عن غِرّة ٍ صَبا، وإشرافها منْ نورِ إسفارِ غرَّتي
وإنْ عبدَ النَّارَ المجوسُ وما انطفتْ كما جاءَ في الأخبارِ في ألفِ حجة ِ
فما قصدوا غيري وإنْ كانَ قصدهمْ سِوايَ، وإن لم يُظهروا عَقدَ نِيّة ِ
رأوا ضوءَ نوري مرًّة ً فتوهَّمو هُ ناراً، فصَلّوا في الهُدى بالأشعة ِ
ولولا حجابُ الكونِ قلتُ وإنَّما قِيامي بأحكامِ المظاهِرِ مُسْكِتي
فلا عَبثٌ والخَلقُ لم يُخلقوا سُدًى ، وإن لم تكُن أفعالُهُمْ بالسّديدة ِ
على سمة ِ الأسماءِ تجري أمورهمْ وحِكمة ُ وصفِ الذاتِ، للحكمِ، أجرَتِ
يُصَرّفُهُمْ في القَبضَتَينِ، ولا ولا، فقَبضَة ُ تَنعيمٍ، وقَبْضَة ُ شِقْوَة ٍ
ألا هكذا فلتعرفِ النَّفسُ أوفلا ويُتلَ بها الفُرقانُ كُلَّ صَبيحَة ِ
وعرفانها منْ نفسها وهيَ الَّتي على الحسِّ ما أمَّلتْ منِّي أملتِ
ولوْ أنَّني وحَّدتُ ألحدتُ وانسلخْـ تُ منْ آي جمعي مشركاً بيَ صنعتي
ولستُ ملوماً أنْ أبثَّ مواهبي وأمنَحَ أتْبَاعي جَزيلَ عَطِيّتي
ولي مِن مُفيض الجَمعِ، عندَسلامِه عليَّ بأوْ أدنى إشارة ُ نسبة ِ
ومنْ نورهِ مشكاة ُ ذاتي أشرقتْ عليّ فنارَتْ بي عِشائي، كَضَحَوتي
فأشهدتني كوني هناكَ فكنتهُ وشاهدتهُ إيَّايَ والنُّورُ بهجتي
فَبي قُدّسَ الوادي، وفيه خلعتُ خَلْـ ع نعلي على النّادي وجدتُ بخلعتي
وآنَستُ أنواري، فكُنتُ لها هُدًى ، وناهيكَ من نَفسٍ علَيها مُضيئَة
وأسّستُ أطواري، فناجَيتُني بها، وقضّيْتُ أوْطاري، وذاتي كَليمَتي
وبدريَ لمْ يأملْ وشمسيَ لمْ تغبْ وبي تَهتَدي كُلّ الدّراري المُنيرَة ِ
وأنجُمُ أفلاكي جرَتْ عن تَصَرّفي بمِلكي، وأملاكي، لمُلكيَ، خَرّتِ
وفي عالمِ التَّذكارِ للنّفسِ علمها الْـ ـمُقَدَّمُ، تَستَهديه منيَ فِتيَتي
فحيَّ على جمعي القديمِ الَّذي بهِ وجَدْتُ كُهُولَ الحَيّ أطفالَ صِبيَة ِ
ومن فضْلِ ما أسأرْتُ شُربُ مُعاصري، ومَن كانَ قَبْلي، فالفَضائلُ فَضْلَتي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
هى النفس ان القت هواها تضاعفت قواها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: