الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ،   الجمعة مايو 20, 2016 10:06 am

قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي، روحي فداكَ عرفتَ أمْ لمْ تعرفِ
لم أقضِ حقَّ هَوَاكَ إن كُنتُ الذي لم أقضِ فيهِ أسى ً، ومِثلي مَن يَفي
ما لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ، في حبِّ منْ يهواهُ ليسَ بمسرفِ
فَلَئنْ رَضيتَ بها، فقد أسْعَفْتَني؛ يا خيبة َ المسعى إذا لمْ تسعفِ
يا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحي ثوبَ السِّقامِ بهِ ووجدي المتلفِ
عَطفاً على رمَقي، وما أبْقَيْتَ لي منْ جِسميَ المُضْنى ، وقلبي المُدنَفِ
فالوَجْدُ باقٍ، والوِصالُ مُماطِلي، والصّبرُ فانٍ، واللّقاءُ مُسَوّفي
لم أخلُ من حَسدٍ عليكَ، فلاتُضعْ سَهَري بتَشنيعِ الخَيالِ المُرْجِفِ
واسألْ نُجومَ اللّيلِ:هل زارَ الكَرَى جَفني، وكيفَ يزورُ مَن لم يَعرِفِ؟
لا غَروَ إنْ شَحّتْ بِغُمضِ جُفونها عيني وسحَّتْ بالدُّموعِ الدُّرَّفِ
وبماجرى في موقفِ التَّوديعِ منْ ألمِ النّوى ، شاهَدتُ هَولَ المَوقِفِ
إن لم يكُنْ وَصْلٌ لَدَيكَ، فَعِدْ بهِ أملي وماطلْ إنْ وعدتَ ولاتفي
فالمطلُ منكَ لديَّ إنْ عزَّ الوفا يحلو كوصلٍ منْ حبيبٍ مسعفِ
أهفو لأنفاسِ النَّسيمِ تعلَّة ً ولوجهِ منْ نقلتْ شذاهُ تشوُّفي
فلَعَلَ نارَ جَوانحي بهُبوبِها أنْ تَنطَفي، وأوَدّ أن لا تنطَفي
يا أهلَ ودِّي أنتمُ أملي ومنْ ناداكُمُ يا أهْلَ وُدّي قد كُفي
عُودوا لَما كُنتمْ عليهِ منَ الوَفا، كرماً فإنِّي ذلكَ الخلُّ الوفي
وحياتكمْ وحياتكمْ قسماً وفي عُمري، بغيرِ حياتِكُمْ، لم أحْلِفِ
لوْ أنَّ روحي في يدي ووهبتها لمُبَشّري بِقَدومِكُمْ، لم أنصفِ
لا تحسبوني في الهوى متصنِّعاً كلفي بكمْ خلقٌ بغيرِ تكلُّفِ
أخفيتُ حبَّكمُ فأخفاني أسى ً حتى ، لعَمري، كِدتُ عني أختَفي
وكَتَمْتُهُ عَنّي، فلو أبدَيْتُهُ لَوَجَدْتُهُ أخفى منَ اللُّطْفِ الخَفي
ولقد أقولُ لِمن تَحَرّشَ بالهَوَى : عرَّضتَ نفسكَ للبلا فاستهدفِ
أنتَ القتيلُ بأيِّ منْ أحببتهُ فاخترْ لنفسكَ في الهوى منْ تصطفي
قلْ للعذولِ أطلتَ لومي طامعاً أنَّ الملامَ عنِ الهوى مستوقفي
دعْ عنكَ تعنيفي وذقْ طعمَ الهوى فإذا عشقتَ فبعدَ ذلكَ عنِّفِ
بَرَحَ الخَفاءَبحُبّ مَن لو، في الدّجى سفرَ الِّلثامَ لقلتُ يا بدرُ اختفِ
وإن اكتفى غَيْري بِطيفِ خَيالِهِ، فأنا الَّذي بوصالهِ لا أكتفي
وَقْفاً عَلَيْهِ مَحَبّتي، ولِمِحنَتي، بأقَلّ مِنْ تَلَفي بِهِ، لا أشْتَفي
وهَواهُ، وهوَ أليّتي، وكَفَى بِهِ قَسَماً، أكادُ أُجِلّهُ كالمُصْحَفِ
لوْ قالَ تِيهاً:قِفْ على جَمْرِ الغَضا لوقفتُ ممتثلاً ولمْ أتوقفِ
أوْ كانَ مَنْ يَرْضَى ، بخدّي، موطِئاً لوضعتهُ أرضاً ولمْ أستنكفِ
لا تنكروا شغفي بما يرضى وإنْ هوَ بالوصالِ عليَّ لمْ يتعطَّفِ
غَلَبَ الهوى ، فأطَعتُ أمرَ صَبابَتي منْ حيثُ فيهِ عصيتُ نهيَ معنِّفي
مني لَهُ ذُلّ الخَضوع، ومنهُ لي عزُّ المنوعِ وقوَّة ُ المستضعفِ
ألِفَ الصّدودَ، ولي فؤادٌ لم يَزلْ، مُذْ كُنْتُ، غيرَ وِدادِهِ لم يألَفِ
ياما أميلحَ كلَّ ما يرضى بهِ ورضابهُ ياما أحيلاهُ بفي
لوْ أسمعوا يعقوبَ ذكرَ ملاحة ٍ في وجههِ نسيَ الجمالَ اليوسفي
أوْ لوْ رآهُ عائداً أيُّوبُ في سِنَة ِ الكَرَى ، قِدماً، من البَلوَى شُفي
كلُّ البدورِ إذا تجلَّى مقبلاً ، تَصبُو إلَيهِ، وكُلُّ قَدٍّ أهيَفِ
إنْ قُلْتُ:عِندي فيكَ كل صَبابة ٍ؛ قالَ:المَلاحة ُ لي، وكُلُّ الحُسْنِ في
كَمَلتْ مَحاسِنُهُ، فلو أهدى السّنا للبدرِ عندَ تمامهِ لمْ يخسفِ
وعلى تَفَنُّنِ واصِفيهِ بِحُسْنِهِ، يَفْنى الزّمانُ، وفيهِ ما لم يُوصَفِ
ولقدْ صرفتُ لحبِّهِ كلِّي على يدِ حسنهِ فحمدتُ حسنَ تصرُّفي
فالعينُ تهوى صورة َ الحسنِ الَّتي روحي بها تصبو إلى معنى ً خفي
أسْعِدْ أُخَيَّ، وغنِّ لي بِحَديثِهِ، وانثُرْ على سَمْعي حِلاهُ، وشَنِّفِ
لأرى بعينِ السّمعِ شاهِدَ حسْنِهِ معنى ً فأتحفني بذاكَ وشرِّفِ
يا أختَ سعدٍ منْ حبيبي جئتني بِرسالَة ٍ أدّيْتِها بتَلَطّفِ
فسمعتُ مالمْ تسمعي ونظرتُ ما لمْ تنظري وعرفتُ مالمْ تعرفي
إنْ زارَ، يوماً ياحَشايَ تَقَطَّعي، كَلَفاً بهِ، أو سارَ، يا عينُ اذرِفي
ما للنّوى ذّنْبٌ، ومَنْ أهوى مَعي، إنْ غابَ عنْ إنسانِ عيني فهوَ في




نسخْتُ بحُبّي آية َ العِشقِ من قبلي، فأهلُ الهوى جُندي وحكمي على الكُلِّ
وكُلُّ فَتًى يهوى ، فإنّي إمَامُهُ، وإنّي بَريءٌ مِن فَتًى سامعِ العَذْلِ
ولي في الهوى عِلْمٌ تَجِلّ صِفاتُهُ، ومنْ لمْ يفقِّههُ الهوى فهوَ في جهلِ
ومنْ لمْ يكنْ في عزَّة ِ النَّفسِ تائهاً بِحُبّ الذي يَهوى فَبَشّرْهُ بالذّلّ
إذا جادَ أقوامٌ بِمالٍ رأيْتَهُمْ يَجودونَ بالأرواحِ مِنْهُم بِلا بُخلِ
وإنْ أودعوا سرَّاً رأيتَ صدورهمْ قَبوراً لأسرارٍ تُنَزَّهُعن نقَلِ
وإنْ هدِّدوا بالهجرِ ماتوا مخافة ً وإن أُوعِدوا بالقَتلِ حنّوا إلى القَتْلِ
لعمري همُ العشَّاقُ عندي حقيقة ً على الجِدّ، والباقون منهم على الهَزْلِ




زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيُّراً وارحمْ حشى ً بلظي هواكَ تسعَّراً
وإذا سألتكَ أنْ أراكَ حقيقة ً فاسمَحْ، ولا تجعلْ جوابي:لن تَرَى
يا قلبُ!أنتَ وعدتَني في حُبّهمْ صبراً فحاذرْ أنْ تضيقَ وتضجرا
إنّ الغَرامَ هوَ الحَياة ، فَمُتْ بِهِ صَبّاً، فحقّكَ أن تَموتَ، وتُعذَرَا
قُل لِلّذِينَ تقدّمُوا قَبْلي، ومَن بَعْدي، ومَن أضحى لأشجاني يَرَى ؛
عني خذوا، وبيَ اقْتدوا، وليَ اسْمعوا، وتحدَّثوا بصبابتي بينَ الورى
ولقدْ خلوتُ معَ الحبيبِ وبيننا سِرٌّ أرَقّ مِنَ النّسيمِ، إذا سرَى
وأباحَ طرفي نظرة ً أمَّلتهـــا فغدوتُ معروفاً وكنتُ منكَّراً
فدهشتُ بينَ جمالهِ وجـلالهِ وغدا لسانُ الحالِ عني مخبراً
فأدِرْ لِحاظَكَ في مَحاسِن وَجْهِهِ، تَلْقَى جَميعَ الحُسْنِ، فيهِ، مُصَوَّرا
لوْ أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورَة ً، ورآهُ كانَ مهلَّلاً ومكبَّراً





ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ، أنا القَتيلُ بلا إثْمٍ ولا حَرَجِ
ودَّعْتُ، قبلَ الهَوى ، رُوحي، لما نَظَرَتْ عيناي منْ حسنِ ذاكَ المنظرِ البهجِ
لِلّهِ أجفانُ عينٍ، فيكَ، ساهِرَة ٍ، شَوْقاً إليكَ، وقَلْبٌ، بالغَرامِ، شَجِ
وأضْلُعٌ نَحِلَتْ كادتْ تُقَوِّمُها، مِنَ الجَوى ، كبِدي الحرّى ، مِنَ العَوَجِ
وأدمعٌ هملتْ لولا التَّنفسُ منْ نارِ الهَوى ، لمْ أكَدِ أنجو منَ اللُّجَجِ
وحبَّذا فيكَ أسقامُ خَفيتُ بها عنّي تَقومُ بها، عِنْدَ الهَوى حُجَجي
أصبحتُ فيكَ كما أمسيتُ مكتئباً ولَمْ أقُلْ جَزَعاً:يا أزْمَة ُ انْفَرِجي
أهفو إلى كلِّ قلبٍ بالغرامِ لهُ شغلٌ وكلِّ لسانٍ بالهوى لهجِ
وكُلِّ سَمْعٍ عنِ اللاحي، بهِ صَمَمٌ؛ وكلِّ جفنٍ إلى الإغفاءِ لمْ يعجِ
لا كانَ وجدٌ بهِ الآماقُ جامدة ٌ ولا غَرامٌ بهِ الأشْواقُ لمْ تَهِجِ
عذِّبْ بما شئتَ غيرَ البعدِ عنكَ تجدْ أوفى مُحِبٍ، بما يُرْضيكَ مُبْتَهِجِ
وخذْ بقيَّة َ ما أبقيتَ منْ رمقٍ لا خيرَ في الحبِّ إنْ أبقى على المهجِ
منْ لي باتلافِ روحي في هوى رشأ حلوِ الشَّمائلِ بالأرواحِ ممتزجِ
منْ ماتَ فيهِ غراماً عاشَ مرتقياً ما بينَ أهلِ الهوى في أرفعِ الدَّرجِ
محجَّبٌ لوْ سرى في مثلِ طرَّتهِ أغنتهُ غرَّتهُ الغرَّا عنِ السُّرجِ
وإنْ ضَلِلْتُ بليلٍ، من ذوائِبِهِ، أهدى ، لِعيني الهدى ، صُبْحٌ منَ البَلَجِ
وإنْ تنفَّسَ قالَ المسكُ معترفاً لعار في طيبهِ منْ نشرهِ أرجى
أعوامُ إقبالهِ كاليومِ في قصرٍ ويومُ إعراضهِ في الطّولِ كالحججِ
فإنْ نأى سائراً يا مهجتي ارتحلي وإنْ دنا زائراً يا مقلتي ابتهجي
قُلْ للذي لامني فيهِ، وعنّفَني: دعني وشأني وعدْ عنْ نصحكَ السَّمجِ
فاللّوْمُ لُؤمٌ، ولم يُمدَحْ بهِ أحدٌ؛ وهل رأيتَ مُحِبّاً بالغرَامِ هُجي
يا ساكِنَ القَلبِ لاتَنظُرْ إلى سكَني وارْبَحْ فؤادَكَ ؛واحذَرْ فتنة َ الدّعجِ
يا صاحبي، وأنا البَرّ الرّؤوفُ، وقد بذلتُ نصحي بذاكَ الحيِّ لا تعجِ
فيهِ خلعتُ عذاري واطَّرحتُ بهِ قَبولَ نُسكيَ، والمَقبولَ من حِججي
وابيضّ وَجهُ غَرامي في مَحَبّتِهِ، واسودَّ وجهُ ملامي فيهِ بالحججِ
تَبارَكَ اللّهُ!ما أحلَى شَمَائِلَهُ، فكمْ أماتتْ وأحيتْ فيهِ منْ مهجِ
يهوى لذكرِ اسمهِ منْ لجَّ في عذلي سمعي وإنْ كانَ عذلي فيهِ لمْ يلجِ
وأرْحَمُ البرقَ في مَسراهُ، مُنتَسِباً لِثَغْرِهِ، وهَوَ مُستحْيٍ من الفَلَجِ
تراهُ إنْ غابَ عنِّي كلُّ جارحة ٍ في كلّ مَعنى ً لطيفٍ، رائقٍ، بهِجِ
في نغمة ِ العودِ والنَّايِ الرَّخيمِ إذا تألَّقا بينَ ألحانٍ منَ الهزجِ
وفي مَسارِحِ غِزلانِ الخَمائِلِ، في بردِ الأصائلِ والإصباحِ في البلجِ
وفي مَساقِطِ أنداءِ الغَمامِ، على بِساطِ نَوْرٍ، من الأزهارِ مُنْتَسِجِ
وفي مَساحِبِ أذيالِ النّسيمِ، إذا أهْدى إليّ، سُحيراً، أطيبَ الأرَجِ
وفي الْتِثاميَ ثَغْرَ الكاسِ، مُرْتَشِفاً رِيقَ المُدامَة ِ، في مُستَنْزَهٍ فَرِجِ
لم أدرِ ما غُربَة ُ الأوطانِ، وهو معي، وخاطِري، أينَ كَنّا، غَيرُ مُنْزَعِجِ
فالدَّارُ داري وحبِّيَ حاضرٌ ومتى بدا فمنعرجُ الجرعاءِ منعرجي
ليهنَ ركبٌ سروا ليلاً وأنتَ بهمْ بسيرهمْ في صباحٍ منكَ منبلجِ
فليَصنعِ الرّكبُ ما شاؤوا بأنْفُسِهم؛ هُمْ أهلُ بدرٍ، فلا يَخشونَ من حَرجِ
يَحقّ عِصياني اللاحي عليكَ، وما بأضْلُعي، طاعة ً للوَجْدِ، مِن وَهَجِ
أنظرْ إلى كبدٍ ذابتْ عليكَ جوى ً ومقلة ٍ منْ نجيع الدَّمعِ في لججِ
وارحمْ تعثرَ آمالي ومرتجعي إلى خِداعِ تَمنّي الوَعْدِ بالفَرَجِ
واعطِفْ على ذُلّ أطماعي بهَلْ وعسَى ، وامننْ عليَّ بشرحِ الصَّدرِ منْ حرجِ
أهلاً بما لمْ أكنْ أهلاً لموقعهِ قولِ المبشِّرِ بعدَ اليأًسِ بالفرجِ
لكَ البشارة ُ فاخلعْ ما عليكَ فقدْ ذكرتَ ثمَّ على ما فيكَ منْ عوجِ





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ،
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: