الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ى حَضْرَةِ المُصْطَفَى خَفِّفْ عَنِ القَلَمِ **

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 396
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: ى حَضْرَةِ المُصْطَفَى خَفِّفْ عَنِ القَلَمِ **   السبت يناير 23, 2016 3:39 am

فى حَضْرَةِ المُصْطَفَى خَفِّفْ عَنِ القَلَمِ ** فالقَصْدُ جَلَّ عَنِ الأشْعَارِ والحِكَمِ
قَدْ يَهْزِجُ الطَّيرُ ألحَانًا عَلَى فَنَنٍ ** أنَّى لِطَيْرٍ دِرَاكُ الشَّمسِ فى السُّدُمِ ؟
فَمَبْلَغُ العِلْمِ لا يَدنُو مَن الحُجُبِ ** ومَبْلَغُ الشِّعْرِ لا يَخْلُو مِنَ الحُلُمِ
هُوَ الحَقِيقَةُ فى أجْلَى مَنَازِلِها *** لم ينكرِ الحَقَّ غَيْرُ الفَاجِرِ البَهِمِ
" ومَبْلَغُ العِلْمِ فِيهِ أنَّهُ بَشَرٌ " ***لكنَّهُ اُسْتُلَّ مِن نُورٍ مِنَ القِدَمِ
يَا مَولِدَ النُّورِ فى الأكوانِ مَولِدَه *** كالشَّمسِ تَخْرُجُ فى الظَّلْمَاءِ مِن رَحِمِ
فَآذَنَتْ بِالزَّوالِ ظُلْمَةِ الغَسَقِ ** لَمَّا خَطَوْتَ بِنُورِ اللَّهِ فى الحَرَمِ
سَمْحَاً ، أمِينًا ، صَدُوقًا ، طَاهراً أبَداً ***تَأبَى السُّجُودَ لغَيْرِ اللَّهِ فى شَمَمِ
شَقَّ المَلائِكُ مِنْكَ الصَّدْرَ فى الصِّغَرِ *** وطَهَّرُوكَ مِنَ الهَوَى ومِن عَتَمِ
يَا يَومَ مَولِدِهِ .. آيَاتُهُ ظَهَرَتْ *** فى نَارِ كِسْرَى ، وعَرْشٍ جِدِّ مُنْقَصِمِ
ومِن دَلائِلِهِ الغَمَامُ ظَلَّلَهُ *** أنَّى يَسِيرُ يَسِيرُ الغَيمُ عَن أمَمِ
يَا مَن لَهُ جَاءَتِ الأشْجَارُ سَاجدَةً *** تَحْنُو عَلَيهِ حُنُوًّا بَالِغَ الرَّحَمِ
قَد خَصَّكَ اللَّه مُذْ وُلِدتَ بِالأدَبِ *** فَكُنْتَ قُرآنًا يَمْشِى علَى قَدَمِ
ربَّاكَ رَبُّكَ فِى يُتْمٍ لِحِكْمَتِه *** أنْتَ العَزِيزُ بِرَغْمِ اليُتْمِ لَمْ تُضَمِ
يَا أيُّهَا الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ للأُمَمِ ***بُعِثُتَ تَهْدِي ، وَكَمْ أصْلَحْتَ مِنْ ذِمَمِ
أنْتَ البِشَارَةُ فى الإنْجِيلِ قَدْ سَلَفَتْ *** والدَّعْوَةُ المِسْكُ مِنْ سَمْحٍ ومُخْتَتِمِ
أحْيَيْتَ مَوْتَى عُقُولٍ مِنْ جَهَالَتِهِم *** والجَهْلُ فِى النَّاسِ مِثلُ المَوْتِ فِى الرِّمَمِ
قَاوَمْتَ شِرْكًا عَتِيًّا بَاتَ دَيْدَنَهُم ***فى حَانَةِ الخَمْرِ ، أو فِى سَاحَةِ الصَّنَمِ
لَمْ تَلْقَ مِنْهُم سِوَى الإعْرَاضِ فى عَنَتٍ *** تِلْكَ القَبَائِلُ فِى وَغْرٍ وفِى أَضَمِ
" قَدْ تُنْكِرُ العَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ *** " والقَلْبُ يَهْوَى ومِثْلُ العَيْنِ فِى السِّقَمِ
حَاربْتَ بالسَّيْفِ شَرًّا جَاءَ مُنْتَقِمًا ** مَنْ يَشْكُمُ الشَّرَّ غَيْرُ السَّيفِ فى اللُجُمِ ؟
أُجْبِرْتَ لِلسَّيْفِ، لَمْ تُجْبِرْ بِهِ أَحَدًا *** والدَّعْوَةُ الحَقُّ فِى القُرْآنِ بِالْكَلِمِ
أنْتَ المُؤَيَّدُ يَومَ الفَتْحِ قَدْ هُزِمُوا *** يَا سَيِّدَ الحُكْمِ بَلْ يَا سَيِّدَ الحِكَمِ
لَمْ تَفْشُ فِيْهِم قِتَالاً بَل دَعَوْتَهمُو *** وكُنْتَ فِيهِم كَمَا ظَنُّوا أخا كَرَمِ
أرْلْتَ تَدْعُو مُلُوكَ الأرْضِ كُلَّهُمُو *** مَا كُنْتَ تَدْعُو بِغَيْرِ الرُّسْلِ والقَلَمِ
لَمْ تَرْفَعِ السَّيْفَ إلاَّ تَحْتَ سَيْفِهِمُو ** بَلْ تَغْمِدُ السَّيفَ مِن عَفْوٍ ومِن شِيَمِ
لَو كُنْتَ تَسْعَى لِمُلْكٍ كُنْتَ حَائِزُه ***مَا كَانَ مَسْعَاكَ للأَمْلاَكِ والأُطُمِ
لَو كَانَ هَمُّكَ فى الدُّنْيَا وزُخْرُفِهَا *** كُنْتَ المَليِكَ ومِنْكَ النَّاسُ كَالخَدَمِ
أنْتَ الإمِامُ إذا مَا المُصْلِحُونَ أتَوا *** كُلٌّ لأُمَتِهِ وأنْتَ للأُمَمِ
يَشْكُونَ دَهْرًا وأرْكَانًا مُهَدَّمَةً *** أنْتَ المَلاذُ ورُكْنٌ غَيْرُ مُنْهَدِمِ
ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِ القَومِ فَاتَّحَدُوا *** وثَمَّ عَدْلُكَ ، والأخْلاَقُ فِى التِّمَمِ
مِنْ سَطْوَةِ القَفْرِ أو مِن عَيْشِهَا الشَّعِثِ *** قَامَتْ بِكَ الأُمَّةُ الوُسْطَى مِنَ العَدَمِ
فَاضَتْ عُلُومًا ، وقَادَتْ لِلْعُلا أُمَمًا ***مِن بَعْدِ شِقْوَتِهَا فِى العِيرِ والغَنَمِ
لقَدْ تَرَكْتَ رِيَاضَ العِلْمِ يَانِعَةً ****تَزْكُو الحُلُوم بِهَا فى الضَّوْعِ والنَّسَمِ
كَفَاكَ رَبُّكَ بِالقُرآنِ مُعْجِزَةً ****دَامَتْ ، وإعْجَازُ غَيْرِ اللَّهِ لَمْ يَدُمِ
إنْ لَمْ تَفِضْ دمعًا عينٌ لسامعهِ *** فالسَّمْعُ فى أُذُنٍ، والقَلْبُ فِى الصَّمَمِ
تَاجُ البَيَانِ وفِيهِ الهَدْىُ والخَبَرُ *** لا رَيْبَ فِيهِ ، ونُورُ اللَّهِ فِى كَلِمِ
يَا سَيِّدى يَا رَسُولَ اللَّهِ بِى رَهَقٌ *** وجِئْتُ أشْكُو وفِى شَكْوَاىَ مُخْتَصَمِى
لا زِلْتَ شَمْسًا عَلَى الأكْوَانِ أجْمَعِهَا *** رَغْمَ الضَبَابِ سَتَبْقَى سَيِّدَ السَّنَمِ
يَا رَوْحَةَ المُتْعَبِينَ، الإِفْكُ حَاصَرَنِى *** وأنْتَ لِى بَعْدَ رَبِّ الكَوْنِ مُعْتَصَمِى
هَذا زَمَانُ الأرَاجِيفِ التِى عَرِيَتْ *** فى مَوْسِمِ الشَّرِّ، بَاتَ الحَقُ فى العَتَمِ
هَذَا زَمَانُ الضَّلاَلاتِ التى حَكَمَتْ *** ومَنْطِقِ الذِّئْبِ فِى مَرَابِضِ الغَنَمِ
أدْرِكْ حِمَاكَ فَقَدْ دِيْسَتْ قَدَاسَتُهُ *** والأُمَّةُ الوُسْطَى نَهْبٌ لِمُغْتَنِمِ
أنَتَ الأمَانُ عَلى الأزمَانِ قَاطِبَةً *** أنْتَ المُجِيرُ وأنْتَ اليَومَ مُحْتَكَمِى
سَادَ التَّجَبُّرُ والتَّدْجِيلُ والرَّهَبُ *** لا فَرْقَ بَيْنَ خَصِيمِى اليَوْمَ أو حَكَمِى
" والسَّيْفُ أصْدَقُ أنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ *** " والصَّادِقُونَ كَثِيرٌ فِى طِلاَبِ دَمِى
مَا أَبْقَتِ الرِّيحُ فِى الأصْقَاعِ مِنْ حَدَثٍ *** غَيْرَ الدِّمَاءِ عَلَى الصَّيْخُودِ كَالأُدُمِ
مَاتَتْ سُعَادُ فجِيرَانٌ بِذِى سَلَمِ ****واسْتَشْرَتِ الرِّيحُ بَيْنَ البَانِ والعَلَمِ




أشكو إلى الله ما ألقاه من نصب ... مستشفعاً بشفيع الخلق كلهم
محمد من محا المولى ببعثته ... ليل الضلال يصبح طارد الغسم
فقام يدعو بأمر الله مبتدراً ... بالنصر متزراً في أرفع الهمم
حتى غدت ملة الإسلام ظاهرة ... ظهور نار بدت ليلاً على علم
مؤيداً بكتاب باهر عجزت ... عنه ذوو اللسن مثل الدر منتظم
ومعجزات توالت قبل مبعثه ... فكان يبصرها بالعين كل عمي
فالضب كلمه والجذع حن له ... والبدر شق له من باهر الحكم
والشمس قد وقفت من بعد ما غربت ... والسحب قد وكفت لما دعا بفم
والماء من كفه قد طاب منبعه ... فكان أعظم ماء سائغ شبم
بتفلة لعلي مذ شكا رمداً ... لم يشك من بعدها في العين من ألم
وقد كفى الألف من صاع الشعير وقد ... حلا وزاد بتفل ماء بئرهم
أروى ثلاثين ألفاً في تبوك بما ... ء ليس يروي سوى شخص من الأدم
سراقة خلفه ساخت قوائمه ... وكم أباد من الأعداء كل كمي
وفي حنين رمى بالترب أعينهم ... ففر جحفلهم مع جملة الريم
كذا رمى ملأ راموا المحال فمن ... أصيب كان ببدر آخر العصم
ومذ حكى بعضهم بالهزؤ مشيته ... ما زال مرتعشاً للموت ذا ندم
ومذ أوى الغار والصديق صاحبه ... فالعنكبوت غدا بالنسج ذا همم
وبين قوم ذراع الشاة حدثه ... عن سمه بكلام غير منبهم
وعن مصارعهم في القتل أخبر في ... بدر فكان كما قد قال ذو العصم
وعاش فرداً أبو ذر ومات كذا ... طبقاً لأخباره الخالي عن التهم
نعى النجاشي وكسرى يوم موتهما ... وقد كفى عدداً من كف تمرهم
وقد رأى أنس طبقاً لدعوته ... مالاً وعمراً وأولاداً من الخدم
قتادة عينه من بعد ما سالت ... عادت بأحسن ما كانت من القدم
كذاك عين علي مذ شكت رمداً ... بالتفل في دهرها لم تشك من ألم
ورب كف له فيها الطعام غدا ... مسبحاً والحصا من أعظم الشيم
وكم له معجزات غيرها ظهرت ... تربو على النجم في عد وفي عظم
فاق النبيين في علم وفي عمل ... لذا غدا بينهم كالمفرد العلم
من مثله وإله الخلق خاطبه ... فوق الطباق وجبريل من الخدم
ولا يفي عشر ما قد حاز من شرف ... ذوو المديح وما قد نال مكرم
كالدهر في همم والطود في عظم ... والبحر في كرم والدر في كلم
منيع حصن ولو البدر استجار به ... في ليلة التم بالنقصان لم يضم
لو كان في فضله شخص يشابهه ... لقلت مثل كذا للسائل الفهم
يكاد من يمنه يجلي الظلام به ... ولو من الدهر من ضر ومن نقم
فليس بعد الذي في النجم من عظم ... ومبعد ما في الضحى مع نون والقلم
فمبلغ العلم فيه أنه بشر ... وأنه خير خلق الله كلهم
فيا رسولاً به الرحمن أنقذنا ... وقد حمانا بركن غير منهدم
يا خاتم الأنبياء الغر يا سندي ... يوم الزحام إذا ما الخلق في غمم
يا من إذا لاذ مأسور الذنوب به ... غداً، غدا آمناً كالصيد في الحرم
وإنني بت في كرب بنازلة ... غدت بكلكلها تسطو على سقمي
ألم بي بأسها الضاري فآلمني ... وجل صبري غدا من أوهن الرمم
والدهر جار على ضعفي ولا جلد ... به يكون اتقاء الحادث العمم
قرعت بابك أرجو الله يرحمني ... فأنت غوث الندا حصن لمعتصم
وقد رجوتك في التفريج من كرب ... فأنت بر رؤوف ظاهر الشيم
وأنت أقبل من ترجى شفاعته ... عند الإله وأرعى الناس للذمم
حاشا يخيب رجائي من جنابك يا ... من عم بعثك جوداً سائر الأمم
أعطيت جاهاً عريضاً لا مرام له ... وعم بعثك جوداً سائر الأمم
والكون من أجلك الرحمن أبرزه ... وجعل جودك فينا غير منفصم
إني محب وإن قصرت من طمعي ... وحسن ظني برب واسع الكرم
وقد غدوت من الزلات في خجل ... وقد قرعت عليه السن من ندم
بلغت جهدي بمدح فيك أنظمه ... أرجو شفاعتك العظمى بمزدحم
عساك تحنو على ضعفي إذا نشرت ... صحيفتي عند ربي بارئ النسم
حيث النبيون في رعب وفي وجل ... جثوا على ركب من بطش منتقم
وأنت تسجد حتى أن يقال فقم ... سل تعط واشفع تشفع نافذ الكلم
فتخرج الناس من حر الزحام ومن ... حر السعير وقد صاروا كما الحمم
إقبل هدية نجل العابدين فقد ... غدا بمدحك معدوداً من الخدم
صلى عليك إله الخلق ما كشفت ... بك الكروب وزاحت ظلمة الغمم
وآلك الغر والأصحاب أجمعهم ... من ارتجي بنداهم حسن مختتم



بقلم : الأستاذ / محمد مديس الثقفي

أمن تذكر جيران بذى سلم ** قضيت وقتك فى الشكوى وفى الندم
ماذا يفيدك دمع لو تكفكفه ** وليلة جزتها يقظان فى ضرم
يدنى الخيال إلى عينيك سرحتهم ***وظبية رتعت بالبان والعلم
كم ناطق بالهوى لم تخط أرجله ** صوب الديار ويشكو منه سفك دم
يامن بكى وشكى والشوق حرقه ** السعى أنفع من قول ومن كلم
لايقعدنك شوق أن تلم بهم *** الشوق يدفع بالمشتاق للهمم
لايعجبنك من هاجوا وقد نجلوا ** إن المحبة فيها رى كل ظمى
اعتز بالحب واربأ أن تحوله ** إلى التشدق فى ضال وفى سلم
قم الدياجى نحو الله متجهاً ***بالقلب واذكره تنغب لذة الحكم
ما أحسن الحب فى الرحمن تدركه ** من ذاق طعم غرام الله لم ينم
أتحسب الحب متعات تلذ بها ** بدون أن تصطبر فيها على الكم
والحب خير شفيع لايرد إذا ***كان الخليل به أدرى وذا كرم
فقلت بشراك يانفسى فقد بزغت *** شمس الرجاء وطب ياقلب وابتسم
فما بغير حبيبى اليوم لى وله *** وهو الرءوف بما بالقلب من سدم
وهو الرحيم ومالى غيره سند *** ومصدر الجود والإكرام والنعم
نبينا خير من يهدى إليك بما *** أتيته من بليغ القول والحكم
محمد أحمد اشتقت محامده *** من حمد حامده المحمود فى القدم
هو البشير بجنات ومرحمةٍ *** هو النذير بما أعددت من حكم
طابت أرومته عزت سلالته ***عفت أمومته عن سائر الحرم
سمت منازله سادت عشيرته *** فى كل وقت همو من سادة الأمم
بيت الزعامة والإحسان طبعهم ***والنجد والنبل من أجلى صفاتهم
ربيته أنت يارباه فى حكم *** على الفضائل والإخلاص والكرم
فكان سيد أهليه وأرحمهم *** بالناس بل هو زين الخلق كلهم
قد فاق كل الورى علماً ومعرفة *** وجاءنا بكتاب جامع الكلم
آيات حق بها أوحى الأمين إلى *** فخر النبيين عما خط بالقلم
محكمات تعالى الله منزلها *** أكرم بأول من قد قالها بفم
فيها الحقائق عن أخبار من سلفوا *** وعن مصير الورى من بعد مزدحم
وإن فضل رسول الله أكبر من *** أن يستطيع له حصراً ذوو القيم
وحسبه أن رب العرش أرسله *** إلى البرية بالآيات والحكم
أسرى به الله من بيت إلى حرم *** إلى السماء لنجوى خالق النسم
من بعد ما اخترق السبع الطباق وقد *** أم النبيين فيها صاحب العلم
وقال عنه حبيبى ثم قال له *** أنت الشفيع غداً فى سائر الأمم
وأنت أكرم خلقى بل وسيدهم *** ومنك يسطع نور الحق فى الظلم
رفعت ذكرك واستعليت شأنك بى ***وقد جعلتك فوق الرسل كلهم
من لم يحبك فالنيران موعده ** ومن أحبك يجزى وافر النعم
أنعم به من نبى شاد أمته *** فى الخافقين وأعلاهم إلى القمم
أبقى عليهم فلم ينزل بهم سخطاً *** بالرغم عما بدا من سوء بغيهم
بالعدل ساس الورى والظلم بدده *** بالحلم ألف بين الناس والحكم
دعا إلى العلم واستصفى أئمته *** وقال هم خلفاء الرسل فى الأمم
هو الجواد الذى مارد سائله *** يوماً ولم يخش إقلالاً من الكرم
آخى الشعوب وساوى فى الحقوق ولم *** يفضل العرب قرباه على العجم
لافضل إلا لتقوى الله بينهم *** وقد دعاهم إلى توحيد ربهم
قاسى الأمرين من أقوامه فدعا *** لهم بهدى ولم يثأر ولم يلم
يقضى النهار بذكر الله يرقبه *** فى كل شئ ويحيى الليل لم ينم
وكان أتقى الورى قلباً وأطهرهم *** نفساً وأحفظهم للعهد والذمم
فكيف حال فتى أضحت محبته *** للهادى هادى الورى عرباً ومن عجم
قد جئت منتظراً للعفو مفتقراً *** للجود مستغفراً مع شدة الندم
إذا تذكرت ما قد ضاع من عمل ***مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
ى حَضْرَةِ المُصْطَفَى خَفِّفْ عَنِ القَلَمِ **
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: