الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أتراها تحبني ميسـون..؟ أم توهمت والنساء ظنون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: أتراها تحبني ميسـون..؟ أم توهمت والنساء ظنون   الثلاثاء نوفمبر 03, 2015 4:18 am

يتغيَّرُ – حينَ أُحِبُّكِ – شكلُ الكرة الأرضيَّهْ..

تتلاقى طُرق العالم فوق يديْكِ.. وفوقَ يَدَيَّهْ

يتغيَّرُ ترتيبُ الأفلاكْ

تتكاثرُ في البحر الأسماكْ

ويسافرُ قَمَرٌ في دورتي الدَمَوِيَّهْ

يتغيَّرُ شَكْلي:

أُصبحُ شَجَراً.. أُصبحُ مَطَراً..

أُصبِحُ أسودَ، داخلَ عينٍ إسبانيَّهْ..

***

تتكوَّنُ – حينَ أُحبّكِ- أَوديَةٌ وجبالْ

تزدادُ ولاداتُ الأطفالْ

تتشكَّلُ جُزرٌ في عينيكِ خرافيَّهْ..

ويشاهدُ أهلُ الأرضِ كواكبَ لم تخطُرْ في بالْ

ويَزيدُ الرزق، يزيدُ العشقُ، تزيدُ الكُتُبُ الشِعريَّهْ..

ويكونُ اللهُ سعيداً في حجْرَتِهِ القَمَريَّهْ..

تتحضَّرُ – حينَ أُحبّكِ- آلافُ الكَلماتْ

تتشكَّلُ لغةٌ أخرى..

مُدُنٌ أُخرى..

أُمَمٌ أُخرى..

تُسرِعُ أنفاسُ الساعاتْ

ترتاحُ حروفُ العَطْف.. وتَحْبَلُ تاءاتُ التأنيثِ..

وينبتُ قمحٌ ما بين الصَفَحَاتْ

وتجيءُ طيورٌ من عينيكِ.. وتحملُ أخباراً عسليَّهْ

وتجيءُ قوافلُ من نهديكِ.. وتحملُ أعشاباً هنديَّهْ

يتساقطُ ثَمَرُ المانغو.. تشتعلُ الغاباتْ

وتَدُقُّ طُبُولٌ نُوبِيَّهْ..

***

يمتلئُ البحرُ الأبيضُ - حينَ أُحِبُّكِ- أزهاراً حمراءْ

وتلوحُ بلادٌ فوق الماءْ

وتغيبُ بلادٌ تحت الماءْ

يتغيَّرُ جلدي..

تخرجُ منهُ ثلاثُ حماماتٍ بيضاءْ

وثلاثُ ورودٍ جُوريَّهْ

تكتشفُ الشمسُ أنوثَتَها..

تَضَعُ الأقراطَ الذهبيَّهْ

ويهاجرُ كلُّ النحل إلى سُرَّتكِ المنسيَّهْ

وبشارع ما بين النهدينْ..

تتجمَّعُ كلُّ المَدَنِيَّهّْ..

يستوطنُ حزنٌ عبَّاسيٌّ في عينيكِ..

وتبكي مُدُنٌ شِيعيَّهْ

وتلوحُ مآذنُ من ذَهَبٍ

وتُضيءُ كُشُوفٌ صوفيَّهْ

وأنا الأشواقُ تُحوِّلني

نَقْشاً.. وزخارفَ كُوفيَّهْ

أتمشّى تحت جسور الشَعْر الأسودِ،

أَقرأُ أشعاري الليليَّهْ

أَتَخَيَّلُ جُزُراً دافئةً

ومراكبَ صيدٍ وهميَّهْ

تحمل لي تبغاً ومحاراً.. من جُزُر الهند الشرقيَّهْ..

***

يتخلَّصُ نهدُكِ - حينَ أُحِبُّكِ – من عُقْدَتِهِ النفسيَّهْ

يتحوَّلُ برقاً. رعداً. سيفاً. عاصفةً رمليَّهْ..

تَتَظَاهرُ - حينَ أُحِبُّكِ – كلُّ المُدُنِ العربيَّهْ

تتظاهر ضدَّ عصور القَهرِ،

وضدَّ عصور الثأر،

وضدَّ الأنظمة القبليَّهْ..

وأنا أتَظَاهرُ - حينَ أُحِبُّكِ – ضدَّ القبح،

وضدَّ ملوكِ الملحِ،

وضدَّ مؤسَّسة الصحراءْ..

ولسوفَ أَظَلَّ أُحِبُّكِ حتى يأتي زَمَنُ الماءْ...

ولسوفَ أَظَلَّ أُحِبُّكِ حتى يأتي زَمَنُ الماءْ...


مرحباً يا عراقُ، جئتُ أغنّيكَ وبعـضٌ من الغنـاءِ بكـاءُ
مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً حفـرتهُ الأيّـامُ والأنـواءُ؟
أكلَ الحبُّ من حشاشةِ قلبي والبقايا تقاسمتـها النسـاءُ
كلُّ أحبابي القدامى نسَـوني لا نُوارَ تجيـبُ أو عفـراءُ
فالشفـاهُ المطيّبـاتُ رمادٌ وخيامُ الهوى رماها الـهواءُ
سكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاءُ
أنا جرحٌ يمشي على قدميهِ وخيـولي قد هدَّها الإعياءُ
فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي وبصدري من الأسى كربلاءُ
وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاءُ
مرحباً يا عراقُ،كيفَ العباءاتُ وكيفَ المها.. وكيفَ الظباءُ؟
مرحباً يا عراقُ.. هل نسيَتني بعدَ طولِ السنينِ سامـرّاءُ؟
مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ وأهلاً يا عشـبُ... يا أفياءُ
كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهرِ وكيفَ البسـاطُ والنـدماءُ؟
كان عندي هـنا أميرةُ حبٍّ ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ
أينَ وجهٌ في الأعظميّةِ حلوٌ لو رأتهُ تغارُ منهُ السـماءُ؟
إنني السندبادُ.. مزّقهُ البحرُ و عـينا حـبيبتي المـيناءُ
مضغَ الموجُ مركبي.. وجبيني ثقبتهُ العواصـفُ الهـوجاءُ
إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ فهـل لي إلى العـراقِ التجاءُ؟
وأنا العاشـقُ الكبيرُ.. ولكـن ليس تكفي دفاتـري الزرقـاءُ
يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟ وما الذي أعطـى لنا الشعراءُ؟
الدواوينُ في يدينا طـروحٌ والتعـابيرُ كـلُّها إنـشاءُ
كـلُّ عامٍ نأتي لسوقِ عكاظٍ وعـلينا العمائمُ الخضـراءُ
ونهزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ ...و بالنار تكتـوي سـيناءُ
كـلُّ عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ يتغنّـى.. وهـذهِ الخـنساءُ
لم نزَل، لم نزَل نمصمصُ قشراً وفلسطـينُ خضّبتها الـدماءُ
يا حزيرانُ.. أنـتَ أكـبرُ منّا وأبٌ أنـتَ مـا لـهُ أبـناءُ
لـو ملكـنا بقيّـةً من إباءٍ لانتخـينا.. لكـننا جـبناءُ
يا عصـورَ المعلّـقاتِ ملَلنا ومن الجسـمِ قد يملُّ الرداءُ
نصفُ أشعارنا نقوشٌ ومـاذا ينفعُ النقشُ حين يهوي البناءُ؟
المقاماتُ لعبةٌ... والحـريريُّ حشيشٌ.. والغولُ والعـنقاءُ
ذبحتنا الفسيفساءُ عصـوراً والدُّمى والزخارفُ البلـهاءُ
نرفضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً قتلتنا القصيـدةُ الكيـمياءُ
نرفضُ الشعرَ مسرحاً ملكياً من كراسيهِ يحرمُ البسـطاءُ
نرفضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً يمتطـيهِ الطـغاةُ والأقـوياءُ
نرفضُ الشعـرَ عتمـةً ورموزاً كيف تسطيعُ أن ترى الظلماءُ؟
نرفضُ الشعـرَ أرنباً خشـبيّاً لا طمـوحَ لـهُ ولا أهـواءُ
نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشعر.. دخـانٌ أيّامـهم.. وارتخـاءُ
شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً بيديهِ.. فكلُّ شـيءٍ مُـضاءُ
شعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشافٌ لا خطوطَ كوفيّـةً ، وحِداءُ
كلُّ شعرٍ معاصرٍ ليـسَ فيهِ غصبُ العصرِ نملةٌ عـرجاءُ
ما هوَ الشعرُ إن غدا بهلواناً يتسـلّى برقصـهِ الخُـلفاءُ
ما هو الشعرُ.. حينَ يصبحُ فأراً كِسـرةُ الخبزِ –هَمُّهُ- والغِذاءُ
وإذا أصبـحَ المفكِّـرُ بُـوقاً يستوي الفكرُ عندها والحذاءُ
يُصلبُ الأنبياءُ من أجل رأيٍ فلماذا لا يصلبَ الشعـراءُ؟
الفدائيُّ وحدهُ.. يكتبُ الشعرَ و كـلُّ الذي كتبناهُ هـراءُ
إنّهُ الكاتـبُ الحقيقيُّ للعصـرِ ونـحنُ الحُـجَّابُ والأجـراءُ
عنـدما تبدأُ البنادقُ بالعـزفِ تمـوتُ القصـائدُ العصـماءُ
ما لنا؟ مالنا نلـومُ حـزيرانَ و في الإثمِ كـلُّنا شـركاءُ؟
من هم الأبرياءُ؟ نحنُ جميـعاً حامـلو عارهِ ولا اسـتثناءُ
عقلُنا، فكرُنا، هزالُ أغانينا رؤانا، أقوالُـنا الجـوفـاءُ
نثرُنا، شعرُنا، جرائدُنا الصفراء والحـبرُ والحـروفُ الإمـاءُ
البطـولاتُ موقفٌ مسرحيٌّ ووجـوهُ الممثلـينَ طـلاءُ
وفلسـطينُ بينهم كمـزادٍ كلُّ شـارٍ يزيدُ حين يشـاءُ
وحدويّون! والبلادُ شـظايا كـلُّ جزءٍ من لحمها أجزاءُ
ماركسيّونَ! والجماهيرُ تشقى فلماذا لا يشبـعُ الفقـراءُ؟
قرشيّونَ! لـو رأتهم قريـشٌ لاستجارت من رملِها البيداءُ
لا يمـينٌ يجيرُنا أو يسـارٌ تحتَ حدِّ السكينِ نحنُ سواءُ
لو قرأنا التاريخَ ما ضاعتِ القدسُ وضاعت من قبـلها "الحمـراءُ"..
يا فلسطينُ، لا تزالينَ عطـشى وعلى الزيتِ نامتِ الصحـراءُ
العباءاتُ.. كلُّها من حريـرٍ واللـيالي رخيصـةٌ حمـراءُ
يا فلسطينُ، لا تنادي عليهم قد تساوى الأمواتُ والأحياءُ
قتلَ النفطُ ما بهم من سجايا ولقد يقتـلُ الثـريَّ الثراءُ
يا فلسطينُ، لا تنادي قريشاً فقريشٌ ماتـت بها الخيَـلاءُ
لا تنادي الرجالَ من عبدِ شمسٍ لا تنادي.. لم يبـقَ إلا النساءُ
ذروةُ الموتِ أن تموتَ المروءاتُ ويمشـي إلى الـوراءِ الـوراءُ
مرَّ عامـانِ والغزاةُ مقيمـونَ و تاريـخُ أمـتي... أشـلاءُ
مـرَّ عامانِ.. والمسيـحُ أسيرٌ في يديهم.. و مـريمُ العـذراءُ
مرَّ عامـانِ.. والمآذنُ تبكـي و النواقيـسُ كلُّها خرسـاءُ
أيُّها الراكعونَ في معبدِ الحرفِ كـفانا الـدوارُ والإغـماءُ
مزِّقوا جُبَّةَ الدراويشِ عـنكم واخلعوا الصوفَ أيُّها الأتقياءُ
اتركـوا أولياءَنا بسـلامٍ أيُّ أرضٍ أعادها الأولياءُ؟
في فمي يا عراقُ.. مـاءٌ كـثيرٌ كيفَ يشكو من كانَ في فيهِ ماءُ؟
زعموا أنني طـعنتُ بـلادي وأنا الحـبُّ كـلُّهُ والـوفاءُ
أيريدونَ أن أمُـصَّ نـزيفي؟ لا جـدارٌ أنا و لا ببـغاءُ!
أنـا حريَّتي... فإن سـرقوها تسقطِ الأرضُ كلُّها والسماءُ
ما احترفتُ النِّفاقَ يوماً وشعري مـا اشتـراهُ الملـوكُ والأمراءُ
كلُّ حرفٍ كتبتهُ كانَ سـيفاً عـربيّاً يشـعُّ منهُ الضـياءُ
وقليـلٌ من الكـلامِ نقـيٌّ وكـثيرٌ من الكـلامِ بغـاءُ
كم أُعاني مما كتبـتُ عـذاباً ويعاني في شـرقنا الشـرفاءُ
وجعُ الحرفِ رائعٌ.. أوَتشكو للـبسـاتينِ وردةٌ حمـراءُ؟
كلُّ من قاتلوا بحرفٍ شجاعٍ ثم ماتـوا.. فإنـهم شهداءُ
لا تعاقب يا ربِّ من رجموني واعفُ عنهم لأنّـهم جهلاءُ
إن حبّي للأرضِ حبٌّ بصيرٌ وهواهم عواطـفٌ عمياءُ
إن أكُن قد كويتُ لحمَ بلادي فمن الكيِّ قد يجـيءُ الشفاءُ
من بحارِ الأسى، وليلِ اليتامى تطلـعُ الآنَ زهـرةٌ بيضاءُ
ويطلُّ الفداءُ شمـساً عـلينا ما عسانا نكونُ.. لولا الفداءُ
من جراحِ المناضلينَ.. وُلدنا ومنَ الجرحِ تولدُ الكـبرياءُ
قبلَهُم، لم يكن هـناكَ قبـلٌ ابتداءُ التاريخِ من يومِ جاؤوا
هبطوا فوقَ أرضـنا أنبياءً بعد أن ماتَ عندنا الأنبياءُ
أنقذوا ماءَ وجهنا يومَ لاحوا فأضاءت وجوهُنا السوداءُ
منحونا إلى الحـياةِ جـوازاً لم تكُـن قبلَهم لنا أسمـاءُ
أصدقاءُ الحروفِ لا تعذلوني إن تفجّرتُ أيُّها الأصـدقاءُ
إنني أخزنُ الرعودَ بصدري مثلما يخزنُ الرعودَ الشتاءُ
أنا ما جئتُ كي أكونَ خطيباً فبلادي أضاعَـها الخُـطباءُ
إنني رافضٌ زماني وعصـري ومن الـرفضِ تولدُ الأشـياءُ
أصدقائي.. حكيتُ ما ليسَ يُحكى و شـفيعي... طـفولتي والنـقاءُ
إنني قـادمٌ إليكـم.. وقلـبي فـوقَ كـفّي حمامـةٌ بيضـاءُ
إفهموني.. فما أنا غـيرُ طـفلٍ فـوقَ عينيهِ يسـتحمُّ المـساءُ
أنا لا أعرفُ ازدواجيّةَ الفكرِ فنفسـي.. بحـيرةٌ زرقـاءُ
لبلادي شعري.. ولستُ أبالي رفضتهُ أم باركتـهُ السـماءُ..



أتراها تحبني ميسـون..؟ أم توهمت والنساء ظنون
يا ابنـة العمّ... والهوى أمويٌ كيف أخفي الهوى وكيف أبين
هل مرايا دمشق تعرف وجهي من جديد أم غيّرتني السنيـنُ؟
يا زماناً في الصالحية سـمحاً أين مني الغِوى وأين الفتونُ؟
يا سريري.. ويا شراشف أمي يا عصافير.. يا شذا، يا غصون
يا زواريب حارتي.. خبئني بين جفنيك فالزمان ضنين
واعذريني إذا بدوت حزيناً إن وجه المحب وجه حزين
ها هي الشام بعد فرقة دهر أنهر سبعـة ..وحـور عين
آه يا شام.. كيف أشرح ما بي وأنا فيـكِ دائمـاً مسكونُ
يا دمشق التي تفشى شذاها تحت جلدي كأنه الزيزفونُ
قادم من مدائن الريح وحـدي فاحتضني ،كالطفل، يا قاسيونُ
أهي مجنونة بشوقي إليها... هذه الشام، أم أنا المجنون؟
إن تخلت كل المقادير عني فبعيـني حبيبتي أستعيـنُ
جاء تشرين يا حبيبة عمري أحسن الوقت للهوى تشرين
ولنا موعد على جبل الشيخ كم الثلج دافئ.. وحنـونُ
سنوات سبع من الحزن مرت مات فيها الصفصاف والزيتون
شام.. يا شام.. يا أميرة حبي كيف ينسى غرامـه المجنون؟
شمسُ غرناطةٍ أطلت علينا بعد يأس وزغردت ميسلون
جاء تشرين.. إن وجهك أحلى بكثير... ما سـره تشـرينُ ؟
إن أرض الجولان تشبه عينيك فماءٌ يجري.. ولـوز.. وتيـنُ
مزقي يا دمشق خارطة الذل وقولي للـدهر كُن فيـكون
استردت أيامها بكِ بدرٌ واستعادت شبابها حطينُ
كتب الله أن تكوني دمشقاً بكِ يبدا وينتهي التكويـنُ
هزم الروم بعد سبع عجاف وتعافى وجداننا المـطعـونُ
اسحبي الذيلَ يا قنيطرةَ المجدِ وكحِّل جفنيك يـا حرمونُ
علمينا فقه العروبـة يا شام فأنتِ البيـان والتبيـيـنُ
وطني، يا قصيدة النارِ والورد تغنـت بما صنعتَ القـرونُ
إركبي الشمس يا دمشق حصاناً ولك الله ... حـافظ و أميـنُ
انتقي أنت المكان..

أي مقهى، داخل كالسيف في البحر،

انتقي أي مكان..

إنني مستسلم للبجع البحري في عينيك،

يأتي من نهايات الزمان

عندما تمطر في بيروت..

أحتاج إلى بعض الحنان

فادخلي في معطفي المبتل بالماء..

ادخلي في كنزة الصوف ..

وفي جلدي .. وفي صوتي ..

كلي من عشب صدري كحصان..

هاجري كالسمك الأحمر .. من عيني إلى عيني

ومن كفي إلى كفي..

ارسمي وجهي على كرأسه الأمطار، والليل ،

وبللور الحوانيت، وقشر السنديان..

طارحيني الحب .. تحت الرعد ، والبرق ..

وإيقاع المزاريب .. امنحيني وطنا في معطف الفرو الرمادي..

اصلبيني بين نهديك مسيحا..

عمديني بمياه الورد .. والآس .. وعطر البيلسان

عانقيني في الميادين..

وفوق الورق المكسور، ضميني على مرأى من الناس..

ارفضي عصر السلاطين، ارفضي فتوى المجاذيب..

اصرخي كالذئب في منتصف الليل..

انزفي كالجرح في الثدي..

امنحيني روعة الإحساس بالموت..

ونعمى الهذيان..

عندما تمطر في بيروت..

تنمو لكآباتي غصون، ولأحزاني يدان

فادخلي في كنزة الصوف .. ونامي

نحن تحت الماء يا نخلة روحي .. نخلتان..

***

ليس في ذهني قرار واضح.

فخذيني حيثما شئت ..

اتركيني حيثما شئت..

اشتري لي صحف اليوم .. وأقلام رصاص

ونبيذا .. ودخان..

هذه كل المفاتيح .. فقودي أنت ..

سيري باتجاه الريح والصدفة..

سيري في الزواريب التي من غير أسماء..

أحبيني قليلا..

واكسري أنظمة السير قليلا..

واتركي لي يدك اليمنى قليلا..

فذراعاك هما بر الأمان..

***

ليس للحب ببيروت خرائط..

لا ولا للعشق في صدري خرائط..

فابحثي عن شقة يطمرها الرمل ..

ابحثي عن فندق لا يسأل العشاق عن أسمائهم..
سهريني في السراديب التي ليس بها ..
غير مغن وبيان..

***

قرري أنت إلى أين ..
فإن الحب في بيروت مثل الله في كل مكان
وكل ما سمعت عن حروبنا المظفرة
وكرّنا..
و فرّنا..
وأرضنا المحررة..
ليس سوى تلفيق..
هذا هو التاريخ, يا صديقتي
فنحن منذ أن توفى الرسول
سائرون في جنازة..
ونحن, منذ مصرع الحسين,
سائرون في جنازة..
ونحن, من يوم تخاصمنا
على البلدان..
والنسوان..
والغلمان..
في غرناطة

موتى, ولكن ما لهم جنازة !!

لا تثقي, بما روى التاريخ, يا صديقتي

فنصفه هلوسة..

ونصفه خطابة.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
أتراها تحبني ميسـون..؟ أم توهمت والنساء ظنون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: