الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الى كم أنتَ في بحرِ الخطايا تُبارِزُ من يراك ولا تراهُ ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: الى كم أنتَ في بحرِ الخطايا تُبارِزُ من يراك ولا تراهُ ؟   الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 1:56 pm

الى كم أنتَ في بحرِ الخطايا تُبارِزُ من يراك ولا تراهُ ؟
وَ سَمْتُكَ سَمتُ ذي وَرعٍ ودينٍ وفِعلُكَ فِعلُ متَّبِعٍ هواهُ؟!
فيا من باتَ يخلو بالمعاصي وعيْنُ اللهِ شاهدةٌ تراهُ
أتطمعُ أن تنالَ العفوَ ممَّنْ عصَيتَ، وأنتَ لمْ تَطلبْ رضاهُ ؟
أتفرحُ بالذنوبِ وبالخطايا وتنساهُ ولا أحدٌ سواهُ
فَتُبْ قبلَ المماتِ وقبلَ يومٍ يُلاقي العبدَ ما كسبتْ يداهُ


3 ـ أسلحة المحبِّ وخطةٌ لدحرِ الهجرِ !
إذا دَهَمتْكَ خيولُ البعـــــــادِ ونادى الإياسُ بقطعِ الرجا
فخذ في شمالك تُرسَ الخضــــوعِ وشُدَّ اليمينَ بسيفِ البُكا
ونفسَكَ ونفسكَ ! كن خائفاً على حَذرٍ من كَمينِ الجَفا
فإنَّ جاءَكَ الهجرُ في ظلمَةٍ فَسِرْ في مشاعِل نورِ الصفا
وقل للحبيب ترى ذِلَّتي ؟! فجُدْ لي بِعَفوِكَ قبلَ اللقا
فوالحبِّ ! لا تنثني راجِعاً عن الحبِّ إلا بِعَوضِ المُنى


4 ـ عمى الأبصار والبصائر
وأيُّ الأرضِ تخلو منكَ حتَّى تَعَاَلوا يَطلبونك َ في السماءِ
تراهم ينظرونَ إليكَ جَهراً وهم لا يُبصِرونَ من العَماءِ

5 ـ قِدَمُ العشق
العشقُ في أزَلِ الآزالِ مِنْ قِدَمٍ فيه به مِنْهُ يبدو فيهِ إبداءُ
العشق لاحَدَثٌ إذ كان هوُ صفةً من الصّفاتِ لمَنْ قَتلاهُ أحياءُ
صِفاتُهُ منْهُ فيهِ غَيرَ مُحْدِثَةٍ وَمُحدَثُ الشيء ما مبداهُ أشياءُ
لمّا بدا البَدءُ أبدى عِشقُهُ صِفِةً فيما بَدا فتلالا فيه لألاءُ
واللامُ بالألف المعطوفِ مؤتلِفٌ كلاهما واحدٌ في السبْقِ معناءُ
وفي التفرُّقِ إثنانِ إذا اجتمعا بالإفتراق هما :عبدٌ ومولاءُ
كذا الحقائق : نارُ الشوق مُلتَهبٌ عن الحقيقةِ إن بَاتوا وإن ناؤا
ذَلُّوا بغيرِ اقتدارٍ عندما وَلِهوا إن الأعزا إذا اشتاقوا أذلاءُ

6 ـ الإنسان والقدرْ
ما حيلةُ العبدِ والأقدارُ جاريةٌ عليهِ في كلِّ حالٍ، أيها الرائي ؟
ألقاهُ في اليمِّ مكتوفاً وقالَ لهُ إيَّاكَ إيَّاكَ أن تبتلَّ بالماءِ !


7 ـ دعاء لعشاق الحقِّ
لبَّيكَ لبِّيكَ يا سرِّي ونجوائي لبَّيك لبِّيك يا قصدي ومعنائي
أدعوكَ بل أنت تدعوني إليك فهل ناديتُ إيَّاك أم ناديتَ إيَّائي
يا عين َ عينِ وُجُودي يا مَدى هِمَمي يا منطقي و عباراتي وإيمائي
يا كلَّ كُلِّي ويا سمعي ويا بصري يا جملتي وتباعيضي وأجزائي
يا كلَّ كلِّي وكلُّ الكلِّ ملتبِسٌ وكلُّ كلِّكَ ملبوسٌ بِمعنائي
يا مَنْ به عَلِقَتْ روحي فقد تَلِفتْ وَجْداً فَصرتُ رَهيناً تحتَ أهوائي
أبكي على شجَني من فُرقتي وطني طَوْعاً ويُسعدني بالنوحِ أعدائي
أدنو فَيُبعدني خوفي، فيُقلقَني (1) شوقٌ تَمكَّنَ في مَكنون أحشائي
فكيفَ أصنعُ في حبٍّ كَلِفتُ به ؟ مولايَ، قد ملَّ مِنْ سُقمي أطبائي
قالوا : تداوَ بهِ منهُ فقلتُ لهم : ياقومُ هل يتداوى الداءُ بالداءِ؟!
حُبَّي لِمولايَ أضناني وأسقَمَني فكيفَ أشكو إلى مولايَ مَوْلآئي؟!
إني لأَرْمُقُهُ والقلبُ يَعرفُهُ فما يترجِمُ عنهُ غير إيْمائي
يا ويحَ روُحيَ من روحي، فواأسفي عليَّ مني فإني أصلُ بَلْوائي
كأنني غَرِقٌ تبدو أنامِلُهُ تَغَوُّثاً وهوَ في بحرِ من الماءِ
وليٍسَ يَعلَمُ ما لاقيتُ من أحدٍ إلا الذي حلَّ مني في سُويدائي
ذاك العليمُ بما لاقيتُ مِنْ دَنَفٍ وفي مَشيئتهِ موتي وإحيائي
أغايةَ السؤلِ والمأمولِ يا سَكني يا عيشَ روحيَ، يا ديني ودُنيائي
قل لي، فديتُك يا سمعي ويا بصري لِمْ ذي اللجاجة في بُعدي وإقصائي
إن كنتَ بالغيبِ عن عَيْنَيَّ مُحتجباً فالقلبُ يرعاكَ في الإبعادِ والنائي( 2 )

1 ـ لعلَّها : فيقتلني ، أو يتلفني
2 ـ كذا في الأصل

8 ـ عاطفة المحبِّ
الصبُّ، ربِّ، محبٌّ نوالُهُ منكَ عُجبُ ؟
عذابُهُ فيكَ عَذبٌ وبُعدُهُ عنكَ قُربُ
وأنتَ عَندي كَروحي بلْ أنتَ مَنها أحبُّ
وأنتَ للعينِ عينٌ وأنتَ للقَلبِ قلبُ
حسبي مِنَ الحبَّ أني لما تحبُّ أُحِبُّ



قال الله تعالى : وَﻟَﺌِﻦ ﺳَﺄَﻟْﺘَﻬُﻢ ﻣَّﻦ ﻧَّﺰَّﻝَ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀ ﻣَﺎﺀ ﻓَﺄَﺣْﻴَﺎ ﺑِﻪِ ﺍﻷ‌َﺭْﺽَ ﻣِﻦ ﺑَﻌْﺪِ ﻣَﻮْﺗِﻬَﺎ ﻟَﻴَﻘُﻮﻟُﻦَّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻗُﻞِ ﺍﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟِﻠَّﻪِ ﺑَﻞْ ﺃَﻛْﺜَﺮُﻫُﻢْ ﻻ‌ ﻳَﻌْﻘِﻠُﻮﻥَ
في هذه الآية يتحدث الله عن الماء هذا يعني أن الماء المقصود به في هذه الآية هو القرآن الكريم فكما يحيى الماء الأرض بعد موتها بإذن الله فالقرآن الكريم يحيى الناس بعد موتهم ( أي غفلتهم أو بعد عن كلام الله ) بإذن الله فمعظم الآيات التي تتحدث عن الماء في القرآن الكريم تأويل هذه الآيات أو بلاغتها أن الماء هو القرآن الكريم فكما يحيى الماء الأرض فالقرآن الكريم يحيى الناس.
قال الله تعالى : ﻭَﻫُﻮَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺃَﺭْﺳَﻞَ ﺍﻟﺮِّﻳَﺎﺡَ ﺑُﺸْﺮًﺍ ﺑَﻴْﻦَ ﻳَﺪَﻱْ ﺭَﺣْﻤَﺘِﻪِ ﻭَﺃَﻧﺰَﻟْﻨَﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀ ﻣَﺎﺀ ﻃَﻬُﻮﺭًا
مثلا هذه الاآية بلاغة قوله تعالى (( ماء طهورا )) أي القرآن الكريم فهو كلام الله الطاهر المنزه من كل نقص و كل عيب الذي يطهر به قلوب الناس.
قال الله تعالى : اﻭَﻟَﻢْ ﻳَﺮَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻛَﻔَﺮُﻭﺍ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻷ‌َﺭْﺽَ ﻛَﺎﻧَﺘَﺎ ﺭَﺗْﻘًﺎ ﻓَﻔَﺘَﻘْﻨَﺎﻫُﻤَﺎ ﻭَﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤَﺎﺀ ﻛُﻞَّ ﺷَﻲْﺀٍ ﺣَﻲٍّ ﺃَﻓَﻼ‌ ﻳُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ
مثلا في هذه الآية (( و جعلنا من الماء كل شيء حي)) أي أن القرآن الكريم يجعل الإنسان حي بكلام الله فالذي معه القرآن الكريم يقرأه و يعمل بة فهو حي .
و الله أعلم
اليوم

قال الله تعالى : وﺣُﺸِﺮَ ﻟِﺴُﻠَﻴْﻤَﺎﻥَ ﺟُﻨُﻮﺩُﻩُ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺠِﻦِّ ﻭَﺍﻹ‌ِﻧﺲِ ﻭَﺍﻟﻄَّﻴْﺮِ ﻓَﻬُﻢْ ﻳُﻮﺯَﻋُﻮﻥَ @ ﺣَﺘَّﻰ ﺇِﺫَﺍ ﺃَﺗَﻮْﺍ ﻋَﻠَﻰ ﻭَﺍﺩِﻱ ﺍﻟﻨَّﻤْﻞِ ﻗَﺎﻟَﺖْ ﻧَﻤْﻠَﺔٌ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﻤْﻞُ ﺍﺩْﺧُﻠُﻮﺍ ﻣَﺴَﺎﻛِﻨَﻜُﻢْ ﻻ‌ ﻳَﺤْﻄِﻤَﻨَّﻜُﻢْ ﺳُﻠَﻴْﻤَﺎﻥُ ﻭَﺟُﻨُﻮﺩُﻩُ ﻭَﻫُﻢْ ﻻ‌ ﻳَﺸْﻌُﺮُﻭﻥَ.
تأملت هاتين الأيتين الكريمتين و كأن الله سبحانه تعالى يعطينا أشارة أو تلميح كيف نعمل ملاجئ قوية وصلبة و ذات هندسة محكمة و بارعة عند الملاحم و الحروب مثل بيوت النمل في قوتها و صلابتها و براعتها عندما مر سيدنا سليمان عليه السلام فوق بيوت النمل بجيشه من الجن و الأنس و الطير لم يحطم مساكن النمل.
بمعنى أن نبني ملأجئ و بيوت أو مساكن تحت الأرض بنفس قوة و براعة و صلابة مساكن النمل التي لم يحطمها سيدنا سليمان عليه السلام و جيوشه.
و نحن نعلم أن الملاحم الكبرى و الحروب على الأبواب يجب أن نعمل ملاجئ أو مساكن مثل بيوت النمل.
و هناك شيء آخر يفعله النمل سبحان الله ينفع وقت الملاحم و الحروب و هو أنه يخزن طعامه في الصيف ليأكله في الشتاء و نحن يجب أن نخزن الطعام في الرخاء حتى ينفعنا وقت الشده أي وقت الملاحم أو الحروب أو الحصار. و الله أعلم.
ملاحظة : أن حياة النمل حروب مع بعضها البعض طبيعتها أن تعمل الملأجئ و تخزن الطعام.
و في نفس الوقت النمل متعاون و متفاهم في الفصيلة الواحدة بمعنى المسلمين يجب أن يتعاونوا و يتفهموا مع بعضهم وقت الملاحم و الحروب. و الله أعلم.
أنا سوف أرسلك المزيد أرجو منك أن توسع صدرك بارك الله فيك
القرآن الكريم هو برهان و نور و هو المعجزة الخالدة التي لاتنتهي الصالحة لكل زمان ومكان وكل آية فيه لها أكثر من تأويل ومعنى وتدبر تصل إلى سبعة تأويلات والله أعلم.
وحين نتدبر القرأن الكريم يجب أن لا ننفي الأصل ولكن نتدبر ونستخرج بلاغة الآيات لأن القرآن نزل لأهل البلاغة وليس لأهل
التفسير .والله تعالى أمرنا في كتابه العزيز أن نتدبر في القرآن الكريم لنستخرج مافيه من كنوز لا تقدر بثمن .
فهو كلام الله سبحانه وتعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
بشرط أن ننظر بنور الله ونركز على الجوهر وليس المظهر.
والله تعالى في كتابه الكريم يخاطب أولي الألباب والقلوب والابصار والاسماع حتى يتدبروا في كتابه العزيز. و الله أعلم.
.

.
ّقال الله تعالى : (َ ﻭَﻣَﺎ ﺧَﻠَﻘْﺖُ ﺍﻟْﺠِﻦَّ ﻭَﺍﻹ‌ِﻧﺲَ ﺇِﻻ‌َّ ﻟِﻴَﻌْﺒُﺪُﻭﻥِ )ِ
ﻣﺘﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ ﺍﻟﻐﻔﺎﺭﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮﻭﻳﻪ ﻋﻦ ﺭﺑِﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ( ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺇﻧﻲ ﺣﺮﻣﺖ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ، ﻭﺟﻌﻠﺘﻪ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻣﺤﺮﻣﺎ ﻓﻼ‌ ﺗﻈﺎﻟﻤﻮﺍ ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻛﻠﻜﻢ ﺿﺎﻝ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻓﺎﺳﺘﻬﺪﻭﻧﻲ ﺃﻫﺪﻛﻢ ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻛﻠﻜﻢ ﺟﺎﺋﻊ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﺃﻃﻌﻤﺘﻪ ، ﻓﺎﺳﺘﻄﻌﻤﻮﻧﻲ ﺃُﻃﻌﻤﻜﻢ ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻛﻠﻜﻢ ﻋﺎﺭ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﻛﺴﻮﺗﻪ ، ﻓﺎﺳﺘﻜﺴﻮﻧﻲ ﺃﻛﺴﻜﻢ ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺇﻧﻜﻢ ﺗﺨﻄﺌﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞِ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻏﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﺎﺳﺘﻐﻔﺮﻭﻧﻲ ﺃﻏﻔﺮ ﻟﻜﻢ ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺇِﻧﻜﻢ ﻟﻦ ﺗﺒﻠﻐﻮﺍ ﺿﺮﻱ ﻓﺘﻀﺮﻭﻧﻲ ، ﻭﻟﻦ ﺗﺒﻠﻐﻮﺍ ﻧﻔﻌﻲ ﻓﺘﻨﻔﻌﻮﻧﻲ ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻭﺁﺧﺮﻛﻢ ﻭﺇﻧﺴﻜﻢ ﻭﺟﻨﻜﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺗﻘﻰ ﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﺎ ﺯﺍﺩ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻲ ﺷﻴﺌﺎ ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻭﺁﺧﺮﻛﻢ ﻭﺇﻧﺴﻜﻢ ﻭﺟﻨﻜﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﺠﺮِ ﻗﻠﺐ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﺎ ﻧﻘﺺ ﻣﻦ ﻣﻠﻜﻲ ﺷﻴﺌﺎ ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻭﺁﺧﺮﻛﻢ ﻭﺇﻧﺴﻜﻢ ﻭﺟﻨﻜﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﻓﻲ ﺻﻌﻴﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﺴﺄﻟﻮﻧﻲ ، ﻓﺄﻋﻄﻴﺖ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺴﺄﻟﺘﻪ ﻣﺎ ﻧﻘﺺ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺇﻻ‌ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻘﺺ ﺍﻟﻤﺨﻴﻂ ﺇﺫﺍ ﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ، ﻳﺎ ﻋِﺒﺎﺩﻱ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻜﻢ ﺃﺣﺼﻴﻬﺎ ﻟﻜﻢ ﺛﻢ ﺃﻭﻓﻴﻜﻢ ﺇﻳﺎﻫﺎ ، ﻓﻤﻦ ﻭﺟﺪ ﺧﻴﺮﺍ ﻓﻠﻴﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻣﻦ ﻭﺟﺪ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻼ‌ ﻳﻠﻮﻣﻦ ﺇﻻ‌ ﻧﻔﺴﻪ ) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
(( لب الإسلام أو جوهر الإسلام أو ماذا يريد الله منا )).
السؤال : في الآية الكريمة السابقة يخبرنا الله أنه لم يخلق الجن و الإنس إلا لعبادته. و في الحديث القدسي الشريف يخبرنا الله تعالى أنه غني عن عبادة الإنس و الجن و أن عبادتهم لا تزيد من ملكه شيء و معصيتهم له لا تنقص من ملكه شيء.
إذا ما الذي يريده منا الله عزوجل ؟ الذي يريده الله تعالى منا هو لب الإسلام أو الجوهر الإسلام ؟ إذا ما هو لب الإسلام أو الجوهر الإسلام و ما الحكمة من خلق الجن و الإنس ؟.
الجواب : قال الله تعالى : ((ﻭَﺇِﺫْ ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺑُّﻚَ ﻟِﻠْﻤَﻼ‌ﺋِﻜَﺔِ ﺇِﻧِّﻲ ﺟَﺎﻋِﻞٌ ﻓِﻲ ﺍﻷ‌َﺭْﺽِ ﺧَﻠِﻴﻔَﺔً ﻗَﺎﻟُﻮﺍْ ﺃَﺗَﺠْﻌَﻞُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﻦ ﻳُﻔْﺴِﺪُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻭَﻳَﺴْﻔِﻚُ ﺍﻟﺪِّﻣَﺎﺀ ﻭَﻧَﺤْﻦُ ﻧُﺴَﺒِّﺢُ ﺑِﺤَﻤْﺪِﻙَ ﻭَﻧُﻘَﺪِّﺱُ ﻟَﻚَ ﻗَﺎﻝَ ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﻋْﻠَﻢُ ﻣَﺎ ﻻ‌َ ﺗَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ )).
هذه الآيه هي أول قصة بدأ الله بذكرها في سورة البقرة من هنا لب الإسلام أو جوهر الإسلام أو إلى ما يريده منا الله تعالى.
و في هذه الآية الكريمة من الذي تحقق كلامه كلام الله تعالى أم كلام الملائكة منذ أن خلق الله تعالى سيدنا آدم عليه السلام و إلى يومنا هذا ؟.
كلام الملائكة هو الذي تحقق منذ خلق سيدنا آدم عليه السلام إلى يو منا هذا الأن الفساد و الإفساد و سفك الدماء و القتل مو جود و مستمر منذ زمن سيدنا آدم عليه السلام و حتى يومنا هذا.
إذا ما يريده منا الله تعالى هو أن يكون كلامه فوق كلام الملائكة عليه السلام أو يكون كلامه أكبر من كلام الملائكة عليه السلام أو يتحقق كلام الله تعالى على كلام الملائكة عليه السلام هذا هو (( لب الإسلام الحقيقي أو جوهر الإسلام أو ما يريده منا الله تعالى )) و الله تعالى يريد منا أن نحقق كلامه فوق كلام الملائكة عليه السلام لكي نصل إلى ما يريده منا الله تعالى و نصل إلى لب الإسلام الحقيقي كما قال تعالى (( إني أعلم مالا تعلمون )). أي أن هناك من يحقق كلام الله تعالى و يكون خليفه في الأرض سواء من الأنبياء عليهم السلام أو أولياء الله الصالحين أو ( المهدي عليه السلام ). فالله هو رب المشارق و المغارب لاإله غيره ؟ و لكن الأن لم يتحقق هذا الأمر منذ زمن سيدنا آدم عليه السلام إلى يومنا هذا.
ملاحظه 1 : الإسلام كدين و منهج و شريعة كامل لأنه من عند الله عزوجل (( اليوم أكملت لكم دينكم فأتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا )).
ولكن التطبيق كما يريده الله تعالى ناقص و لم يتم حتى الأن و نشر الدين في جميع أنحاء الأرض من مشارقها و مغاربها نا قص لم يتم حتى الأن أو لم يكتمل حتى الأن بمعنى أن كلام الملائكة عليه السلام هو الذي تحقق ومازال إلى يومنا هذا . لذلك نسمع الرسول الكريم و الصحابة و التابعين...... يقولون ( الله أكبر لماذا ؟ ). المقصود أنهم يريدون أن يكون أن كلام الله أكبر و فوق كلام الملائكة لأنهم يعلمون أن هذا لب الإسلام أو ما يريده منا الله سبحانه و تعالى.
الملاحظة 2 : كأن الملائكة عليه السلام في هذه الآية تريد أن تقول لله تعالى : أن بني آدم لايستحقون أن يكونوا خلفاء الله في الأرض بحجة من قبلهم لأن الملائكة عليه السلام رأت من قبلهم يفسدون في الأرض و يسفكون الدماء. ولكن الله تعالى أخبرهم بأنه يعلم مالا تعلمون.
أي أنه سيكون من بني آدم من يستحق فعلا أن يكون خليفه الله تعالى في الأرض و أنه سيحقق كلام الله تعالى و يجعل كلام الله تعالى فوق كلام الملائكة عليه السلام و إن شاء الله سيتحقق ذلك في زمن المهدي عليه السلام و أعوانه الذي سيملأ الأرض كلها عدلا كما ملئت ظلما في مشارقها و مغاربها و يحقق كلام الله تعالى و يطبق شرعه كاملا و هذا هو ما يريده منا الله تعالى و هذا هو (( لب الإسلام و جوهر الإسلام الحقيقي )).
و الله أعلم



9 ـ تجلي الله في الإنسان
سبحانَ مَنْ أظهرَ ناسوتُه سرَّ سنا لاهوتهِ الثاقبِ
ثمَّ بدا في خَلْقهِ ظاهراً في صورةِ الآكل والشاربِ
حتى لقد عاينه خلقُهُ كلحظة الحاجب بالحاجبِ


10 ـ مراسة صوفية
كَتَبتُ و لم أكتبْ إليكَ، وإنما كتبتُ إلى روحي بغيرِ كتابِ
وذلك أن الرُّوح لا فرق بينها وبين مُحبِّيها بفَصلِ خطابِ
وكلُّ كتابٍ صادرٍ منك واردٍ إليكَ، بلا ردَّ الجوابِ، جَوابي



11 ـ ثنائيات
لِلعِلمِ أهلٌ وللإيمانِ ترتيبُ وللعلومِ وأهليها تَجاريبُ
والعلمُ علمانِ : مَطبوعٌ ومُكتَسَبٌ والبحرُ بحرانِ : مَركوبٌ ومَرهوبُ
والدهرُ يومانِ : مذمومٌ ومُمْتَدَحٌ والناسُ إثنان : مَمنوحٌ ومَسْلوبُ
فاسمعْ بقلبِكَ ما يأتيكَ عنْ ثِقَةٍ وانظرْ بفَهْمِكَ، فالتَّمييزُ مَوْهوبُ
إني أرتقيتُ إلى طَودٍ بِلا قَدَمٍ لَهُ مَراقٍ علىغيري مصاعيبُ
وخُضتُ بَحراً ولَمْ تَرْسُبْ به قدمي خاضَتْهُ روحي وقلبي مِنْهُ مَرغوبُ
حَصباؤُهُ جَوهَرٌ لَمْ تَدْنُ مِنْهُ يَدٌ لكنّهُ بيدِ الإفهامِ مَنْهوبُ
شَرِبتُ من مائهِ رِيّاً بغير فَمٍ والماءُ مُذ كانَ بالأفواهِ مَشروبُ
لأنّ روحي قديماً فيه قَدْ عَطِشَتْ والجسمُ ما مَسَّهُ من قَبْلُ تركيبُ
إني يتيمٌ ولي آبٌ ألوذُ به قلبي لغيبته، ما عِشتُ، مكروبُ
أعمى بصيرٌ، وإني أبلهٌ فطِنٌ ولي كلامٌ ـ إذا ما شئتُ ـ مقلوبُ
وفتيةٍ عَرَفوا ما قد عَرفتُ، فَهُمْ صَحبي ومن يَحظَ بالخيراتِ مصحوبُ
تعارفتْ في قديم الذَّرِّ أنفسُهُم فأشرقت شمسُهُم والدَّهرُ غِربيبُ


12 ـ شمس القلوب
طَلَعَتْ شمسُ مَنْ أُحِبُّ بِليلٍ فاستنارتْ فما لها من غروبْ
إن شمس النهارِ تغربُ بالليـــل، وشمس القلوب ليس تغيبْ
من أحبَّ الحبيبَ طَارَ إليهِ اشتياقاً إلى لِقاء الحبيبْ

13 ـ الزاهد الراغب
كفى حَزَناً أني أُناديكَ دائباً كأني بعيدٌ أو كأنَّكَ غائبُ
وأطلبُ منكَ الفضلَ من غير رغبةٍ فلم أرَ مثلي زاهداً وهو راغبُ


14 ـ الإفاقة من غلبةِ الحال
أُقتلوني يا ثقاتي إنَّ في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي وحياتي في مماتي
أنا عندي محو ذاتي من أجلِّ المَكْرُماتِ
و بقائي في صفاتي من قبيحِ السيِّئاتِ
سئمت روحي حياتي في الرسومِ البالياتِ
فاقتلوني واحرقوني بِعظَلِّي الفانياتِ
ثم مرُّوا برُفاتي في القبورِ الدارساتِ
تجدوا سرَّ حبيبي في طوايا الدَّارساتِ
إنني شيخٌ كبيرٌ في عُلُوِّ الدَّارِجاتِ
ثم إني صِرْتُ طِفلاً في حُجورِ المُرْضِعاتِ
ساكناً في لَحْدِ قبرٍ في أراضٍ سَبِخاتِ
وَلَدَتْ أمي أباها ‍! إنَّ ذا من عَجَباتي
فَبَناتي ـ بعدَ أن كــــنَّ بناتي ـ أخَواتي
ليسَ من فِعلِ زَمانٍ لا، ولا فِعلِ الزُّناةِ
فاجمَعِ الأجزاءَ جمعاً من جسومٍ نيَّراتِ
من هَواءٍ ثُمَّ نارٍ ثُمَّ من ماءٍ فُراتِ
فازْرَعِ الكُلَّ بأرضٍ تُرْبُها تُرْبُ مَواتِ
وتعاهدْها بسقيٍ من كؤوسٍ دائراتِ
من جَوارٍ ساقياتٍ وسواقٍ جارياتِ
فإذا أتممتُ سَبعاً أنبتتْ كلَّ نباتِ


15 ـ الكيف منه معروف والغيبُ هو المجهول
سرُّ السرائرِ مطويٌّ بإثباتِ من جانبِ الأفقِ من نورٍ بطيَّاتِ
فكيفَ، والكيفُ معروفٌ بظاهرهِ ؟ فالغيبُ باطنُهُ للذاتِ بالذاتِ
تاه الخلائقُ في عَمياءَ مظلمةٍ نحو السماء يُناجونَ السمواتِ
والرَّبُّ بينهم في كُلِّ منقَلَبٍ مُحِلُّ حالاتِهم في كُلِّ ساعاتِ
وما خََلَوا مِنهُ طَرْفَ العينِ، لو عَلِموا وما خلا مِنْهُمُ في كُلِّ أوقاتِ

16 ـ وصف موعد حبِّ صوفي
لي حبيبٌ أزورُ في الخلواتِ حاضرٌ غائبٌ عن اللحظاتِ
ما تراني أصغي إليه بسري كي أعي ما يقولُ من كلماتِ ؟
كَلِماتٍ منْ غيرِ شَكلٍ ولا ونُطـــقٍ ولا مثلِ نَغمةِ الأصواتِ
فكأني مُخاطَبٌ كُنْتُ إيا هُ على خاطري بذاتي لذاتي
حاضرٌ غائبٌ قريبٌ بعيدٌ وهوَ لم ْ تَحوِهِ رسومُ الصفاتِ
هوَ أدنى من الضميرِ إلى الوهــمِ وأخفى من لائحِ الخطراتِ

17 ـ محاورة قلبية مع الحق
رأيتُ رَبّي بعينِ قلبي فقُلتُ : مَنْ أنتَ ؟ قال : أنتَ
فليس للأينِ مِنْكَ أينٌ وليسَ أينٌ بحيثُ أنتَ
أنت الذي حُزتَ كُلَّ أينٍ بنحو ( لا أينَ ) فأينَ أنتَ
وليسَ للوهمِ مِنْكَ وَهمٌ فيعلمُ الوَهمُ أينَ أنتَ
وجُزْتُ حدَّ الدُّنوِّ حَتّى لم يَعْلَمِ الأينُ أينَ أنتَ
ففي بقائي ولا بقائي وفي فنائي وَجَدْتَ أنتَ
في محو إسمي وَرَسمِ جسمي سألتُ عَنّي فقلتُ : أنتَ
أشار سرّي إليكَ حتَى فَنيتُ عَنّي فقلتُ : أنتَ
وغابَ عَنّي حفيظُ قَلبي عَرَفتُ سرّي فأينَ أنتَ
أنت حياتي وسرُّ قلبي فحيثما كنتُ كنتَ أنتَ
أحَطتُ علماً بكلِّ شيءٍ فكلُّ شيءٍ أراهُ أنتَ
فَمُنَّ بالعَفوِ يا إلهي فليسَ أرجو سَواكَ أنتَ


18 ـ العشق موتٌ وحياة
واللهِ، لو حَلَفَ العُشَّاقُ أنَّهُمُ مَوتى من الحبِّ أو قَتْلى لما حَنَثوا
قومٌ إذا هُجِروا مِنْ بَعْدِ ما وُصِلُوا ماتوا، وإنْ عادَ وَصلٌ بَعْدَهُ بُعِثوا
ترى المحبينَ صَرعى في ديارِهُمُ كفتيةِ الكَهْفِ : لا يَدرونَ كَمْ لَبَثوا

19 ـ إيمان خالص
كَفَرتُ بدينِ الله والكُفرُ واجِبٌ عليَّ وعند المسلمين قبيحُ


20 ـ القرب والبعد واحد
فما ليَ بُعْدٌ بَعدَ بُعِدِكَ بعدما تيقَّنتُ أن القربَ والبُعدُ واحدُ
وإني ـ وإن أُهجِرتُ ـ فالهجرُ صاحبي وكيفَ يصِحُّ الهجرُ والحبُّ واحدُ
لك الحمدُ في التوفيق في بعضِ خالصٍ لعبدٍ زكيٍّ ما لغيركَ ساجدُ

21 ـ لا تلمني بل أجرني
لا تَلُمني، فاللومُ مني بَعيدُ وأجرْ، سيدي، فإني وحيدُ
إنَّ في الوعدِ : وعدِكَ الحقِّ، حقّاً إنَّ في البدء : بَدءَ أمري شديدُ
مَنْ أرادَ الكَتابَ هذا خَطابي فاقرؤوا واعلموا بأني شهيدُ

22 ـ أنا أنتَ
قدْ تَصَبَّرْتُ، وَهلْ يصبِـــرُ قلبي عن فُؤادي ؟
ما زَجَتْ روحُكَ روحي في دُنوّي وبعادي
فأنا أنتَ كما أنَّـــــــكَ أُنسي ومُرادي

23 ـ انفراجُ الروحِ بالحبيب
أنتم مَلَكتُمْ فُؤادي فَهِمتُ في كلِّ وادِي
ردُّوا عليَّ فؤادي فقدْ عَدِمتُ رُقادي
أنا غريبٌ وَحيدٌ بكم يطولُ انفرادي

24 ـ العبودية شرف الإنسان
تأمُّلُ الوجْدِ وَجدُ والفَقْدُ في الوَجْدِ فَقْدُ
والبُعْدُ لي مِنكَ قُربٌ والقُربُ لي مِنكَ بُعْدُ
وكيف يَثبُتُ ثانٍ وأنتَ، يا فَردُ، فَردُ
فذاكَ قلبُ معانٍ وليس من ذاكَ بُدُّ
والشِّرْكُ إثباتُ غَيْرٍ والشِّرْكُ لا شَكَّ جَحْدُ
فجاءَ من ذا [ كَ أنّي ] بوصفِ غيرٍ أعدُّ
أُعِدُّ في الناسِ مولىً لأنَني فيهِ عَبْدُ

25 ـ مصباحُ التَّجلّي
عَقدُ النبوّةِ مُصباحٌ منَ النورِ معلَّقُ الوحيِ في مِشكاةِ تأمُورِ
بالله ينفَخُ نفخَ الروحِ في خَلَدي لخاطِري نفخَ إسرافيلَ في الصُورِ
إذا تجلّى لروحي أن يُكلِّمَني رأيتُ في غَيْبَتي مُوسى على الطُّورِ


26 ـ للعقلِ سمع وبصر
لأنوارِ نورِ النورِ في الخلْقِ أنوارُ وللسِّرِّ في سِرِّ المُسِرِّينَ أسرارُ
وللكونِ في الأكوانِ كونٌ مُكوَّنٌ يُكِنُّ لهُ قلبي ويُهدي ويَختارُ
تأمَّلْ بعينِ العَقْلِ ما أنا واصفٌ فللعقلِ أسماعٌ وعاةٌ وأبصارُ

27 ـ مزاح الحلاج
دلالٌ يا محمَّدُ مُستعارُ ؟ دلالٌ بعدَ أن شابَ العِذارُ ؟
ملَكتَ ـ وحرمةِ الخلواتِ ـ قلباً لعِبتَ بهِ وقَرَّ بهِ القرارُ
فلا عينٌ يُؤرقها اشتياقٌ ولا قلبٌ يُقلقِلُهُ ادِّكارُ
نَزِلتَ بمَنزِلِ الأعداءِ مني وبنتَ، فلا تزورُ ولا تزارُ
[ كما ذَهبَ الحمارُ بأمِّ عمروٍ فلا رجِعتْ ولا رجِع الحمارُ ]


28 ـ تُراك ترثي للعاشق ؟
يا موضِعَ الناظِرِ من ناظري ويا مكانَ السرِّ من خاطري
يا جُملةَ الكلِّ التي كلٌُّها أحبُّ من بَعضي ومن سائري
تُراكَ ترثي للذي قلبُهُ مُعلَّقٌ في مِخْلَبيْ طائرِ ؟
مدلَّهٌ حَيرانُ مُستوحِشٌ يَهرِبُ من قَفرٍ إلى آخرِ
يَسري وما يدري وأسرارُهُ تسري كلَمحِ البارقِ النائرِ
كسرعة الوهم لمَنْ وَ همُهُ على دقيقِ الغامضِ الغائرِ
في لُجِّ بحر الفكر تجري به لطائفٌ من قُدرَةِ القادِرِ

29 ـ بلوغ الصبِ الكمال من الهوى كفر !
إذا بلَغَ الصبُّ الكمالَ من الهوى وغابَ عن المَذكورِ في سطوةِ الذكرِ
يُشاهِدُ حَقاً حينَ يَشهَدُهُ الهوى بأنَّ كمالَ العاشقينَ منَ الكفرِ

30 ـ المواجيدُ والأحوال
مواجيدُ حقٍّ أوجَدَ الحقُّ كُلَّها وإنْ عَجَزَتْ عنها فُهومُ الأكابرِ
وما الوجْدُ إلا خَطرَةٌ ثُمَّ نَظرةٌ تُنَشِّي لَهيباً بينَ تلك السَّرائرِ
إذا سكن الحقُّ السريرةَ ضُوعِفَتْ ثلاثةَ أحْوالٍ، لأهلِ البصائرِ
فحالٌ يُبيدُ السرَّ عن كُنهِ وَصفِهِ ويُحضِرُهُ للوَجْدِ في حالِ حائرِ
وحالٌ بهِ زُمَّتْ ذُرا السِّرِّ فانثَنَتْ إلى مَنْظَرٍ أفناهُ عن كُلِّ ناظِرِ

31 ـ الذكرُ واسطةٌ لا غاية
أنتَ المُولِّهُ لي لا الذكرُ ولَّهني حاشا لقلبيَ أن يَعلو بهِ ذِكْري
الذكرُ واسطةٌ تُخفيكَ عن نظري إذا تَوَشَّحَهُ من خاطري فِكري

32 ـ كيف تختفي عن الأنظار !
يا طالما غبنا عن أشباحِ النَظرْ بنقطةٍ يحكي ضياؤها القمرْ
من سِمسِمٍ وشيْرَجٍ وأحرُفٍ وياسمينٍ في جبينٍ سُطِرْ
فامشوا ونَمشي ونَرى أشخاصَكم وأنتم لا تَرَونَّا يا دُبَرْ

33 ـ ( الحبّ الذي يصير عشقاً )
وَ حُرْمَةُ الودِّ الذي لم يكنْ يَطْمَعُ في إفسادِهِ الدَّهرُ
ما نالني عند هجوم ِالبلا بأسٌ ولا مسَّني الضُّرُّ
ما قُدَّ لي عُضوٌ ولا مِفصَلٌ إلا وفيه لكمُ ذكرُ

34 ـ أنواع الحب
الحبُّ، مادامَ مكتوماً، على خَطرٍ وغايةُ الأمنِ أن تَدنو منَ الحَذَرِ
وأطيبُ الحبِّ ما نمَّ الحديثُ بهِ كالنارِ لا تأتِِ نفعاً وهي في الحجرِ
من بعدِ ما حضرَ السجَّانُ واجتمــع الأعوانُ واختطَّ اسمي صاحبُ الخبرِ
أرجو لنفسي براءً من محبَّتكم ؟! إذن تبرَّأتُ من سمعي ومِنْ بصَري

35 ـ الحضور الدائم
غبتَ وما غِبتَ عن ضميري فمازَجتْ تَرْحَتي سُروري
واتَّصلَ الوَصلُ بافتِراقٍ فصارَ في غَيْبَتي حُضوري
فأنتَ في سِرَّ غَيبِ هَمّي أخْفَى من الوهمِ في ضميري
تُونِسُني بالنّهارِ حَقّاً وأنتَ عنْدَ الدُّجى سميري

36 ـ خلع العِذار
يا شمسُ، يا بدرُ، يا نهارُ أنتَ لنا جَنَّةٌ ونارُ
تجنُّبُ الإثمِ فيكَ إثمٌ وَخيِفةُ العارِ فيكَ عارُ
يَخلعُ فيكَ العِذارَ قومٌ فكيفَ من لا له عذارُ

36 ـ خلعِ العذار
يا شمسُ، يا بدرُ، يا نَهارُ أنتَ لَنا جَنَّةٌ ونارُ
تَجنُّبُ الإثمِ فيكَ إثمٌ وَخِيفةُ العَارِ فيكَ عارُ
يخلَعُ فيكَ العِذارُ قومٌ فكيف من لا لَهُ عِذارُ

37 ـ الله
أحرفٌ أربعٌ بها هام قلبي وتلاشت بها همومي وفكري
ألفٌ تألَفُ الخلائقَ بالصَّفـــحِ، ولامٌ على الملامةِ تجري
ثم لامٌ زيادةٌ في المعاني ثمُّ هاءٌ بها أَهيمُ وأدرِي

38 ـ بالنبأ خبير
حقيقةُ الحقِّ تستَنيرُ صارخةً ( بالنبا خبيرُ
حقيقةٌ فيه قد تجلّتْ مطلَبُ من رامَها عَسيرُ

39 ـ هُيِّئتُ للكدَرِ
وما وجدْتُ لِقلبي راحةً أبداً وكيفَ ذاكَ، وقدْ هُيِّئتُ للكدَرِ
لقد ركبتُ على التغْريرِ، واعجباً ممنْ يُريدُ النجا في المَسلَكِ الخَطِرِ
كأنني بينَ أمواجٍ تُقلِّبُني مُقَلَّباً بينَ إصعادٍ وَمُنْحَدَرِ
الحزنُ في مُهجتي والنارُ في كبدي والدمعُ يشهَدُ لي فاستشهدوا بصري


40 ـ عقوبة البطر
قد كنتُ في نِعمَةِ الهوى بَطِراً فأدْركتني عُقوبةُ البطرِ


41 ـ الجمعُ والفرقُ
الجمعُ أفقدَهُم ـ من حيثُ هُمْ ـ قِدما ً والفرقُ أوجدَهُمْ حِيناً بلا أَثرِ
فاتَتْ نفوسَهُمُ، والفوتُ عندهمُ في شاهدٍ جُمِعوا فيه عن البشرِ
وجمعُهُمْ عن نعوتِ الرسمِ مَحوَهُمُ عمَّا يُؤثِّرُهُ التلوينُ في الغِيَرِ
والعينُ حالٌ تلاشتْ في قَديمِهِمُ عن شاهد الجمعِ إضماراًُ بلا صُوَرِ
حتَّى توافى لهم في الفرق ما عُطِفَتْ عليهِمُ من علومِ الوَقتِ في الحضرِ
فالجمعُ غَيبَتُهمْ والفرقُ حضرتُهمْ والوجدُ والفقدُ في هذين بالنظرِ


42 ـ الوجد
أبدى الحجابَ فَذَلَّ في سُلطانهِ عِزُّ الرسومِ وكلُّ معنى يَخطُرُ
هيهاتَ يُدرَكُ ما الوجودُ وإنما لهبُ التواجُدِ رَمزُ عَجزٍ يُقهَرُ
لا الوجدُ يُدرَكُ غيرَ رسمٍ داثِرٍ والوجدُ يَدثُرُ حينَ يبدو المنظرُ
قد كنتُ أطربُ للوجودِ مُروَّعاً طوراً يُغيِّبُني وطوراً أُحْضَرُ
أفنى الوجودَ بشاهدٍ مَشهودُهُ أفنى الوجودَ وكلَّ معنىً يُذكَرُ

43 ـ في السُّكر
كفاكَ بإنَّ السُّكرَ أوجَدَ كُربَتي فكيفَ بحالِ السُّكرِ، والسُّكرُ أجدَرُ
فحالاكَ لي حالان : صحوٌ وسكرةٌ فلا زلتُ في حاليَّ أصحو وأسكرُ

44 ـ نُطقُ السرائر
سرائرُ سرّي تَرجُمانٌ إلى سِرّي إذا ما التقى سِرّي وسِرُّكَ في السرِّ
وما [ أمرُ ] سِرِّ السرِّ مني، وإنما أهيمُ بسرِّ السرِّ منهُ إلى سرّي
وما أمرُ أمرِ الأمرِ منّي وإنما أُمرتُ بأمرِ الأمرِ [ لمّا ] قضَى أمري
وما [ أمرُ ] صبرِ الصبرِ منّي وإنّما أُمرْتُ بصَبرِ الصَّبرِ إذ عزَّني صبري

45 ـ الغيرةُ على الحق
لو شِئتُ كَشَّفتُ أسراري باسراري وبُحتُ بالوجدِ في سرِّي وإضماري
لكنْ أغارُ على مولايَ يَعرِفهُ من ليسَ يَعرِفهُ إلا بإنكارِ
فمن إلهي إشاراتي وإن كَثُرتْ في الخَلقِ ما بين إيرادٍ وإصدارِ
ما لاحَ نُورُكَ لي يوماً لأُثْبِتَهُ إلا تنكَّرتُ منهُ أيَّ إنكارِ
ولا ذكرتُكَ إلا تِهتُ من طربٍ حتَّى أمزِّقَ أحشائي وأطماري

46 ـ الإشارة والعبارة
كَتَبْتُ إليه بفَهمِ الإشارهْ وفي الأنسِ فتَّشتُ نطقَ العِبارَهْ
كِتاباً له منه عنه إليه يُتَرْجِمُ عن غيبِ علم السّتارهْ
بواوِ الوصالِ ودالِ الدلالِ وحاء الحياءِ وطاء الطَّهارهْ
واوِ الوفاءِ وصادِ الصَّفاءِ ولام وهاء لَعُمرٍ مَدارَهْ
على سرِّ مكنونِ وجدِ الفؤادِ وخاءِ الخفاءِ وشينِ الإشارَهْ
وللحقِّ في الخلقِ حقٌّ حقيقٌ بحقًّ إذا حُقَّ حَقُّ الزيارَهْ
بهم لا بهم، إذ همُ لا هُمُ ولا غيرهُمْ في سُمُوِّ السَّرارَهْ
فكلٌّ بكلّ، جميعُ الجميعِ من الكُلِّ بالكُلِّ حرفُ نهارَهْ
هو الطينُ والنّارُ والنُورُ إذ يعُودُ الجَوابُ بعَقْبِ العِبارهْ
ويبقى الذي كانَ قبلَ المكان محيطاً على الكُلِّ بالعِلمِ دارَهْ
ويحشُرُ أعداءَهُ عاجلاً من الجنِّ والإنسِ في حَرِّ نارِهْ
ويُسكِنُ أحبابَهُ قُربَهُ بطيبِ النعيمِ وحسنِ النَّظارَهْ
وهُوْ هوَ بَدءٌ لبدءِ البَدايا وهُو هُوَ دَهرُ [ دهورِ ] الدَّهارَهْ

47 ـ ثلاثيات في عبارات الصوفيّة وغاية التصوف
( سُكوتٌ ثُمَّ صَمتٌ ثُمَّ خَرْسُ وعِلْمٌ ثُمَّ وَجْدٌ ثُمَّ رَمْسُ
و طينٌ ثُمَّ نارٌ ثُمَّ نورٌ وبَرْدٌ ثُمَّ ظِلٌّ ثُمَّ شمسُ
وحَزْنٌ ثُمَّ سَهلٌ ثُمَّ قَفرٌ ونهرٌ ثُمَّ بَحرٌ ثُمَّ يبسُ
وسُكرٌ ثُمَّ صحوٌ ثُمَّ شوقٌ وقُربٌ ثُمَّ وَصلٌ ثُمَّ أُنسُ
وفيضٌ ثُمَّ بَسطٌ ثُمَّ مَحوٌ وفَرقٌ ثُمَّ جَمعٌ ثُمَّ طَمْسُ )
عِباراتٌ لأقوام تساوت لديهم هذه الدنيا وفَلْسُ
وأصواتُ وراءَ البابِ، لكنْ عِباراتُ الورى في القُربِ هَمسُ
وآخرُ ما يؤولُ إليهِ عبدٌ إذا بلغَ المَدى، حَظٌّ ونفسُ
لأنَّ الخلقَ خُدَّامُ الأماني وحقُّ الحقِّ في التقديسِ قُدسُ

48 ـ ( لماذا رفض إبليس السجودَ لآدم )
جُحودي لكَ تقديسُ وظَنّي فيكَ تَهويسُ
وقدْ حيَّرَني حبٌّ وطرفٌ فيهِ تقويسُ
وقد دلَّ دليلُ الحــبََّ أن القُربَ تلبيسُ
و[ ] أدمٌ إلاك ومن في البينِ إبليسُ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
الى كم أنتَ في بحرِ الخطايا تُبارِزُ من يراك ولا تراهُ ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: