الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غب يا هلال إني أخاف عليك من قهر الرجال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: غب يا هلال إني أخاف عليك من قهر الرجال    الإثنين أكتوبر 05, 2015 5:14 am

غب يا هلال

إني أخاف عليك من قهر الرجال

قف من وراء الغيم

لا تنشر ضياءك فوق أعناق التلال

غب يا هلال

إني لأخشى أن يصيبك

- حين تلمحنا - الخبال

أنا – يا هلال

أنا طفلة عربية فارقت أسرتنا الكريمة

لي قصة

دموية الأحداث باكية أليمة

أنا – يا هلال

أنا من ضحايا الاحتلال

أنا من ولدت

وفي فمي ثدي الهزيمه

شاهدت يوما عند منزلنا كتيبه

في يومها

كان الظلام مكدسا

من حول قريتنا الحبيبة

في يومها

ساق الجنود أبي

وفي عينيه أنهار حبيسه

وتجمعت تلك الذئاب الغبر

في طلب الفريسه

ورأيت جنديا يحاصر جسم والدتي

بنظرته المريبه

مازلت أسمع – يا هلال –

ما زلت أسمع صوت أمي

وهي تستجدي العروبه

ما زلت أبصر نصل خنجرها الكريم

صانت به الشرف العظيم

مسكينة أمي

فقد ماتت

وما علمت بموتتها العروبه

إني لأعجب يا هلال

يترنح المذياع من طرب

وينتعش القدح

وتهيج موسيقى المرح

والمطربون يرددون على مسامعنا

ترانيم الفرح

وبرامج التلفاز تعرض لوحة للتهنئه

( عيد سعيد يا صغار )

والطفل في لبنان يجهل منشأه

وبراعم الأقصى عرايا جائعون

واللاجئون

يصارعون الأوبئه

غب يا هلال

قالوا :

ستجلب نحونا العيد السعيد

عيد سعيد ؟؟!

والأرض ما زالت مبللة الثرى

بدم الشهيد

عيد سعيد في قصور المترفين

هرمت خطانا يا هلال

ومدى السعادة لم يزل عنا بعيد

غب يا هلال

لا تأت بالعيد السعيد

مع الأنين

أنا لا أريد العيد مقطوع الوتين

أتظن أن العيد في حلوى

وأثواب جديده ؟

أتظن أن العيد تهنئة

تسطر في جريده

غب يا هلال

واطلع علينا حين يبتسم الزمن

وتموت نيران الفتن

اطلع علينا

حين يورق بابتسامتنا المساء

ويذوب في طرقاتنا ثلج الشتاء

اطلع علينا بالشذى

بالعز بالنصر المبين

اطلع علينا بالتئام الشمل

بين المسلمين

هذا هو العيد السعيد

وسواه

ليس لنا بعيد

غب يا هلال

حتى ترى رايات أمتنا ترفرف في شمم

فهناك عيد

أي عيد

وهناك يبتسم الشقي مع السعيد



وجه كوجه الشمس في كبد السماء

كبشائر الفجر المشعة بالضياء

وجه ابتهال للبراءة فيه سحر

يدني اشتياق الأرض من شغف الفضاء

عينان يسبح فيهما طهر جميل

غنت به أجفانها أحلى غناء

نبعان لو جريا لأبصرنا زهورا

تلتف ضاحكة على نهر النقاء

خرجت من البيت المعطر باشتياق

لجمال ضحكتها البريئة والبكاء

خرجت [ثلاث من سني العمر] تمشي

وقد ارتدت من طهرها أنقى رداء

تمشي كما تمشي السعادة في نفوس

مسكونة بالحب ضاحكة الصفاء

تمشي على قدمين من حلم وحب

لقيتهما طرق المدينة باحتفاء

لكأنني بالرمل هش إلى خطاها

شغفا بها وغدا لها أغلى وطاء

ماذا تخاف طفولة نشوى، عليها

ثوب البراءة طرزته يد الوفاء؟

مشت الطفولة في ظلال الأمن جذلى

نقشت خطاها في الطريق بلا عناء

مشت ابتهال كالندى في الروض يهدي

أزهاره سر التألق والرواء

أين الطفولة، كيف غابت، من رماها

بالغدر، من أدمى قلوب الأبرياء؟!

أين الطفولة، يا ترى من أي صخر

في أرضنا قدت قلوب الأشقياء؟!

أو هكذا، والشمس ترفل في ضحاها

يطوى جلال الحب في ثوب الخفاء؟!

أو هكذا تغدو الطفولة، وهي نبع

للحب في الدنيا، مجالا للعداء؟!

حسب الطفولة، أنها رمز جميل

لجمال دنيانا المليئة بالشقاء

حسب الطفولة أنها نفحات عطر

تسري إلى كل القلوب مع الهواء

حسب الطفولة أنها نبع نقي

ينساب نهر الحب منه بلا غثاء

حسب الطفولة أنها قمر جميل

نجم تلألأ في قلوب الأوفياء

يارب، لطفك بالطفولة من قلوب

جبلت على سوء الطوية والجفاء

أعد الطفولة والبراءة، كي نراها

نشوى تغرد بالسعادة والهناء

هي في جوارك حيثما كانت، فهبها

أمنا تعيش به إلى يوم اللقاء

أين ابتهال؟ يا سؤالا فيه شوق

لبشارة بدنوها بعد التنائي

يا أمها صبرا، وصبرا يا أباها

فالصبر عند الله محمود الجزاء


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
غب يا هلال إني أخاف عليك من قهر الرجال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: