الشعر والثقافه الدينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسائل بعض من قرءوا وأسأل بعض من كتبوا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 01/04/2014

مُساهمةموضوع: أسائل بعض من قرءوا وأسأل بعض من كتبوا    الإثنين أكتوبر 05, 2015 5:02 am

أقبلت والشمال تلوي اليمينا.... تخلط القادمين بالراحلينا
أرسلت طرفها ومدت خطاها..... تطأ الأرض توقظ الغافلينا
كشفت رأسها، فلم تخف وجها... حين سارت ولم تغط الجبينا
مقلتاها تحد ثان بسر كان....... قبل المجيء سرا دفينا
شفتاها ترددان حروفا...... وحديثا عما تريد مبينا
قدماها تعلمان الفيافي.... ما يريها انطلاقها ويرينا
ساقت الموج والبحار وساقت... خلفها الريح تطرد الهاربينا
وأدارت في كل شيء رحاها... فأحالت ما واجهته طحينا
وأراقت عليه ماء أجاجا...... صنعت منه للفناء العجينا
لا تبالي بما تقابل مهما .....كان ضخما وكان صلبا متينا
ملأت دربها الطويل ضحايا..... وصراخا وادمعا وأنينا
كيف جاءت وأين تغدو وماذا.... تبتغي هذه التي تجتوينا؟!
ما اسمها؟ ضجت الأعاصير لما.... سألوها، ورددت (كاترينا)
(كاترينا) أما ترون يديها كيف...... هزت قلاعكم والحصونا؟!
أو ما تسمعون وقع خطاها.... أورث العقل حيرة وجنونا؟!
مالكم - ويلكم - وقفتم حيارى... وفغرتم أفواهكم واجمينا؟!
أنتم القوة العظيمة هيا..... حطموها، وأمنوا الخائفينا
وجهوا نحوها أساطيل جو ....واملؤوا البحر للدفاع سفينا
أمطروها بسائل الغاز حتى.... تقتلوها قتلا فظيعا مهينا
حر قوها بناركم، مزقوها..... كضحايا العراق حتى تلينا
عندكم خبرة القتال، رأينا.... في بلاد الأفغان منها فنونا
ورأينا العراق يجري دماء... بعد أن صار في يديكم رهينا
(كاترينا) هيا اسملوا مقلتيها.... بالمسامير، أغمدوا السكينا
عندكم خبرة السجون فهيا... أسكنوها في (قونتنامو) السجونا
أجهزوا - أيها الصقور - عليها ....قبل أن يهزم اليقين الظنونا
بادروها بجيشكم، واستعدوا... قد أتتكم (ريقا) بما تكرهونا
جندلوا هذه وتلك سريعا.... أولستم بجيشكم قادرينا؟!
نحن - والله - لا نريد هلاكا... للضحايا، ولا نريد فتونا
غير أنا نقول قولة حق... يصبح الظن في مداها يقينا
يمهل الله خلقه ويريهم ...طرق الخير علهم يسلكونا
جعل العفو واحة وغصونا ...وارفات تظلل التائبينا
بابه مشرع لكل منيب باب... خير يستوعب العالمينا
فإذا أسرف العباد وجاروا ....وتمادوا وروعوا الآمنينا
قال: كن، خالق العباد فكانت... لمحة العين مهلة الظالمينا
يا ضحايا غرورهم وهواهم.... كم ننادي غروركم فاسمعونا
اسمعونا فربما جاء يوم...... مثقل يملأ المسامع طينا
اخرجوا من مغارة الوهم.... إنا لنراكم في ليلها غارقينا
احرسوا شعبكم بعدل، وإلا... فعليكم أوزارهم أجمعينا
ما دهاكم، أما كفى ما رأيتم ...من ملايين شعبكم هائمينا؟!
لحظة من إرادة الله دكت...... ما بنيتم من القلاع سنينا
من رأى البحر هائجا، وتمادى.... دونته الأمواج في الهالكينا



قصيدة شموخ الصابرين
لحق الشيخ بركب الصالحين.......... فلماذا يا جراحي تنزفين؟
ولماذا يا فؤادي تشتكي .............ولماذا يا دموعي تذرفين؟
رحل الشيخ عن الدنيا التي....... كل ما فيها سوى الذكر لعين
فارق الدنيا، وما الدنيا سوى....... خيمة منصوبة للعابرين
فارق الدنيا التي تفنى ..........إلى منزل رحب وجنات، وعين
ذاك ما نرجو، وهذا ظننا .........بالذي يغفر للمستغفرين
رحل الشيخ على مثل الضحى..... من صلاح وثبات ويقين
فلماذا أيها القلب أرى ........هذه اللوعة تسري في الوتين؟
ولماذا يا حروف الشعر .........عن سر آلام فؤادي تكشفين
أتركي الحسرة في موقعها .....تتغذى من أسى قلبي الحزين
وارحلي بي رحلة موغلة ...........في حياة العلماء الأكرمين
واسلكي بي ذلك الدرب الذي...... ظله يحمي وجوه السالكين
يا حروف الشعر لا تصطحبي....... لغة الشعر الى جرحي الدفين
ربماأحرقها الجرح، فما ..........صار للشعر فم يروي الحنين
واتركي لوعة قلبي، إنها ...........تارة تقسو، وتارات تلين
وادخلي بي واحة العلم التي......... فتحت أبوابها للوافدين
عندها سوف نرى النبع الذي .......لم يزل يشفي غليل الظامئين
شيخنا ما كان إلا علما............. يتسامى بخشوع العابدين
عالم السنة والفقه الذي.......... هزم الله به المبتدعين
لا نزكيه، ولكنا نرى .............صورا تلحقه بالصادقين
في خيوط الشمس ما يغني، ......وإن أنكرتها نظرات الغافلين
راحل ما غاب إلا جسمه........... ولنا من علمه كنز ثمين
ما لقيناه على درب الهوى .......بل على درب الهداة المهتدين
لكأني أبصر الدنيا التي........... بذلت إغراءها للناظرين
أقبلت تعرض من فتنتها صورا ........تسبي عقول الغافلين
رقصت من حوله، لكنها............. لم تجد إلا سمو الزاهدين
أرسل الشيخ إليها نظرة ........من عزوف الراكعين الساجدين
فمضت خائبة خاسرة ..........تتحاشى نظرات الشامتين
أخرج الدنيا من القلب، وفي........ كفه منها بلاغ الراحلين
لم يكن في عزلة عنها، ولم....... يغلق الباب عن المسترشدين
غير أن القلب لم يشغل بها.......... كان مشغولا برب العالمين
أو ما أعرض عنها قبله............. سيد الخلق، إمام المرسلين
أيها الشيخ، لقد علمتنا......... كيف نرعى حرمة المستضعفين
كيف نستشعر من أمتنا .........صرخة الثكلى ودمع اللاجئين
كيف نبني همة الجيل على...... منهج التقوى، ووعي الراشدين
كنت يا شيخ على علم بما....... نالنا من غفلة المنهزمين
قومنا ساروا على درب الردى...... فغدوا ألعوبة المستعمرين
شرقوا حينا وحينا غربوا............ واستبيحت أرضهم للغاصبين
هجروا الصالح من أفكارهم......... فتلقتهم يد المستشرقين
وارتموا في حضن أرباب الهوى...... من ذيول الغاصب المستعربين
ضيعوا الأقصى وظنوا أنهم .........سوف يحظون بسلم المعتدين
فإذا بالفارس الطفل على........... هامة المجد ينادي الواهمين
صاغها ملحمة قدسية ............ذكرتنا بشموخ الفاتحين
قالها الطفل، وقلنا معه ...........إن بيع القدس بيع الخاسرين
أيها الشيخ الذي أهدى لنا....... صورا بيضاء من علم ودين
لم تكن تغفل عن أمتنا ........وضلالات بنيها العابثين
كنت تدعوها إلى درب الهدى....... وتناديها نداء المصلحين
قلت للأمة، والبؤس على ........وجهها الباكي غبار للأنين
إنما تغسل هذا البوس عن ......وجهك الباكي، دموع التائبين
أيها الشيخ الذي ودعنا ...........عالي الهمة وضاح الجبين
نحن نلقاك وإن فارقتنا ...........في علوم بقيت للراغبين
أنت كالشمس إذا ما غربت .......أهدت البدر ضياء المدلجين
أنت ما ودعتنا إلا إلى ...........حيث تؤويك قلوب المسلمين
إن بكيناك فإنا لم نزل............. بقضاء الله فينا موقنين
في وفاة المصطفى سلوى لنا..... وعزاء عن وفاة الصالحين
ذلك الرزء الذي اهتز له ........عمر الفاروق ذو العقل الرزين
مات خير الناس، هذا خبر.......... ترك الناس حيارى تائهين
طاشت الألباب حتى سمعوا....... ما تلا الصديق من قول مبين
لا يعزينا عن الأحباب في شدة .........الهول سوى موت الأمين
إنها الروح التي تسمو بنا ...........ويظل الجسم من ماء وطين
يحزن القلب ولكنا على حزنه......... نبني شموخ الصابرين
كلنا نفنى ويبقى ربنا .............خالق الكون ملاذ الخائفين



قصيدة حوار بيني وبين أمي
أمي تسائلني تبكي من الغضب
ما بال أمتنا مقطوعة السبب؟!

ما بال أمتنا فلت ضفائرها
وعرضت وجهها القمحي للهب؟!

ما بال أمتنا ألقت عباءتها
وأصبحت لعبة من أهون اللعب؟!

ما بال أمتنا تجري بلا هدف
وترتمي في يدي باغ ومغتصب؟!

ما بال أمتنا صارت معلقة
على مشانق أهل الغدر والكذب؟!

ما بالها مزقت أسباب وحدتها
ولم تراع حقوق الدين والنسب؟!

أمي تسائلني والحزن يلجمني
بني مالك لم تنطق ولم تجب؟!

ألست أنت الذي تشدوا بأمتنا
وتدعي أنها مشدودة الطنب؟!

وتدعي أنها تسمو بهمتها
وتدعي أنها مرفوعة الرتب؟!

بني، قل لي، لماذا الصمت في زمن
أضحى يعيش على التهريج والصخب؟!

أماه .. لا تسألي إني لجأت إلى
صمتي، لكثرة ما عانيت من تعبي

إني حملت هموما، لا يصورها
شعر، وتعجز عنها أبلغ الخطب

ماذا أقول؟، وفي الأحداث تذكرة
لمن يعي، وبيان غير مقتضب

تحدث الجرح يا أماه فاستمعي
إليه واعتصمي بالله واحتسبي




قصيدة ريحانة القلب
حسبي من الهم أن القلب ينتحب
وإن بدا فرحي للناس و الطرب

مسافر في دروب الشوق تحرقني
نار انتظاري ووجداني لها لهب

كأنني فارس لاسيف في يده
والحرب دائرة والناس تضطرب

أو أنني مبحر تاهت سفينته
والموج يلطم عينيها وينسحب

أو أنني سالك الصحراء أظمأه
قيظ ، وأوقفه عن سيره التعب

يمد عينيه للأفق البعيد فما
يبدو له منقذ في الدرب أو سبب

يا شاعرا ما مشت في ثغره لغة
إلا وفي قلبه من أصلها نسب

خيول شعرك تجري في أعنتها
ما نالها في مراقي عزها نصب

ريحانة القلب عين الشعر مبصرة
وفجرنا في عروق الكون ينسكب

وأنت كالشمس لولا نورها لطغى
ليل المعاناة وازدادت به الحجب

يا من أبى القلب إلا أن يكون لها
وفيه مأوى لعينيها ومنقلب

الله يكتب يا ريحانتي فإذا
أراد أمضى وعند الناس ما كتبوا

لو اجمع الناس أمرا في مساءتنا
ولم يقدر لما فازوا بما طلبوا

ريحانة القلب روح الحب سامية
فليس يقبل فيها الغدر والكذب

ليس الهوى سلعة تشرى على ملأ
ولا تباع ولايأتي بها الغلب

قد يعشق المرء من لامال في يده
ويكره القلب من في كفه الذهب

حقيقة لو وعاها الجاهلون لما
تنافسوا في معانيها ولااحتربوا

ما قيمة الناس إلا في مبادئهم
لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب




قصيدة آآه يا إيمان
أي ذئب خائن أي قطيع..... أي غدر في روابيها يشيع؟
أي جرح في حماها نازف..... أي مأساة، لها وجه مريع؟
أي عصر، لم يزل قانونه يمنح..... العاري ثوبا من صقيع؟
يمنح الجائع ركلا في القفا.... صائحا في وجهه: كيف تجوع؟!
يمنع العطشان من منبعه .......وإذاحاول، أسقاه النجيع
أيها السائل عما أشتكي ....من لظى الحزن الذي بين الضلوع
لاتسل عن جذوة أشعلها ......ظالم يقتل أزهار الربيع
لا تسلني، واسأل الغرب الذي..... يأمر الليل بإطفاء الشموع
ينقض العدل بحق النقض في .......مجلس يعجز عما يستطيع
أسأل الغرب الذي واجهنا .........منه قلب بالأباطيل ولوع
قل له: مهلا فقد بان لنا ........فشل في نصرة الحق ذريع
أنت للباغي يد ممدودة ليت.... شعري، أين أخلاق «يسوع»؟!
أيها السائل عذرا، فأنا........ أبصر الأطفال من غير دروع
واجهوا الحرب كما واجهها ........إبن عفراء، وسعد بن الربيع
وأرى دبابة غاشمة ..........حولها ألف جريح وصريع
وأرى سرب قرود خلفها....... ووراء السرب خنزير وضيع
لا تسلني عن حقوق لم تزل..... بين تجار الأباطيل تضيع
لا تسلني عن يد راجفة .....لم تزل تشري أساها وتبيع
لا تسل عن واحة الصمت التي..... ضاقت التربة فيها بالجذوع
يالها من ليلة حالكة نسيت .........أنجمها معنى الطلوع
رسم القصف لها خارطة...... بعد أن مر من الليل هزيع
كانت الأسرة في منزلها..... ترقب الفجر، وفي الأحشاء جوع
طفلة منذ شهور ولدت ......بين جدران مشت فيها الصدوع
أمها تنتظر الزوج على....... شاطىء الذكرى بأحلام الرجوع
ترضع الطفلة من ثدي الأسى.... في مساء فاقد معنى الهجوع
أغلقت بابا على مزلاجه ......بصمة دلت على الجرم الفظيع
من تنادي، وإذا نادت، فمن.... يكشف الغفلة عن هذي الجموع؟!
يا لها من ليلة ماجت بها....... وبما فيها من القصف الربوع
غارة جوية أشعلها ..........ظالم مستوغر الصدر هلوع
صارت الدار بها دار أسى .....واشتكى من جدبه الروض المريع
فشراب الطفل ماء آسن...... وطعام الأم فيها من ضريع
أين منها مجلس الخوف الذي ......لم يردد بعد أفعال الشروع؟!
غارة جوية وانكشفت عن ..........ضحايا شربوا السم النقيع
غارة، وانكشفت عن وردة..... كان من أشلائها المسك يضوع
آه يا إيمان من أمتنا لم تزل...... تجتنب الدرب الوسيع
صلت الفرض صلاة جمعت... كل ما في نفسها، إلا الخشوع
أصبحت تسأل عن موقعه.....ا بعد أن حطم رجليها الوقوع
حسم الأمر وما زالت على...... وهمها بين نزول وطلوع
كيف ترجو الخير ممن يقتفي..... أثر المظلوم، بالظلم الشنيع
ويرينا كل يوم صورة حية......... فيها إلى البغي نزوع
يمنح الأم التي أثكلها.......... قسوة تسلب عينيها الدموع
إنه الغدر اليهودي الذي........... لم يزل يضربنا الضرب الوجيع
آه يا إيمان، يا راحلة .............قبل أن تكمل سقياها الضروع
أنت كالشمس التي غيبها ........ليلها قبل بدايات السطوع
أنت كالنجمة لما أفلت........ قبل أن يستكمل الضوء اللموع
أطلقوا نحوك صاروخا فيا ..........خجلة القصف من الطفل الوديع
لا تظني أمتي خاضعة .........هي يا إيمان، في صلب الخضوع
دمك الغالي بيان صارخ......... فارفعي الصوت، وقولي للجميع:
يا ضياع العدل في الأرض التي .....ترتضي أن يقتل الطفل الرضيع





قصيدة من أين أبدأ رحلتي
الليل مكتئب وقريتنا يضاجعها الخراب

ونساء قريتنا على الطرقات يسدلن الحجاب

يخشين – يا أبتي – على أعراضهن من الذئاب

وبكاؤهن يشيع في آفاق قريتنا اكتئاب

وعويل أطفال يذيب القلب ، قد فقدوا الصواب

وهزيم رعد - يا أبتي – يفضي بآلام السحاب

ووميض برق تستضيء به المشارف والشعاب

وسفينة في البر آمنة وأخرى في العباب

وغناء عصفور على فنن يردده غراب

وأنين أفئدة يمزقها التلهف والعذاب

ويد مكبلة وهذا السيف يلمع كالشهاب

وصراخ أسئلة بلا وعي ، تحن إلى جواب :

ما بالهم يستأسدون ويطحنون رؤى الشباب ؟!

ويعربدون ، وينشرون على الورى قانون غاب ؟!

ما بالهم ، في غيهم يتسلطون على الرقاب ؟

ما بالهم ، شربوا دماء الأبرياء بلا حساب ؟؟

همج .. أليس لهم إلى البشر ، انتماء وانتساب ؟؟

بشر؟؟ نعم لكنهم عند عند الرغائب كالدواب

هم كالوحوش بدا لهم في حربنا ظفر وناب

أواه من جور العدو ومن مجافاة الصحاب

من أين أبدأ- يا أبي ؟ والليل يرفده الضباب

من أين ألبس – يا أبي ؟ جسدي يحن إلى الثياب

كل المنابع أصبحت مستنقعات للذباب

صارت وجوه الهاربين دفاتر الأمل المذاب

وعيونهم صارت كهوفا للذهول وللعذاب

من أين أبدأ رحلتي ووجوه أصحابي غضاب ؟

يبست على دربي الخطا وتنابحت حولي الكلاب

ستقول يا- أبتي – تصبر ، سوف نقتحم الصعاب

ستقول : لا تجزع ، فمثلك في الحوادث لا يهاب

أتظن أني لا أرى ما نحن فيه من اضطراب ؟!

أتظن أني لا أرى سجني ، ولا تلك الرحاب ؟!

إني لأسمع ما يقال على المنابر من سباب

إني لأعرف كل وجه يختفي خلف الحجاب

كم من وعود – يا أبي – لكنها مثل السراب

هذا صواب يا بني ، وهل تقول سوى الصواب ؟؟

أعداؤنا مثل الذئاب ونحن نصطاد الذئاب

بيقيننا نمضي ونهزم كل شك وارتياب

وإلى متى هذا السؤال وعندنا نحن الجواب

سنسد باب الظلم يا ولدي ونفتح ألف باب




قصيدة أيها العالم ما هذا السكوت
أيها العالم ما هذا السكوت
أو ما يؤذيك هذا الجبروت؟

أو ما تبصر في الشيشان ظلما
أو ما تبصر أطفالا تموت؟

أو ما يوقظ فيك الحس شعب
جمعه من شدة الهول شتت؟

أرضه تصلى بنيران رصاص
وشظايا هدمت منها البيوت

أو ما تبصر آلاف الضحايا
ما لها اليوم مقيل أو مبيت؟

شردتها الحرب في ليل بهيم
ما لها في زحمة الأحداث قوت

تأكل الأخضر واليابس حرب
كل ما فيها من الأمر مقيت

أين منها مجلس الأمن وماذا
صنع الحلف وأين الكهنوت؟

أيها العالم ما هذا التغاضي
كيف وارى صوتك العالي الخفوت؟

أو ما صنعت قوانين سلام
عجزت عن وصف معناها النعوت؟

قاذفات الروس إعلان انتهاك
لقوانينك ، واللص فلوت

فرصة أن تعلن الحق ولكن
فرص الحق على الباغي تفوت

ربما تعلن قول الحق لكن
بعد ما يعلنه في البحر حوت

أيها الأحباب في الشيشان صبرا
إن من ينصر حقا يستميت

إن يكن للروس آلات قتال
فلنا في هجعة الليل القنوت




قصيدة غدا يتحدث الرطب
حروف الشعر تنتحب فلا فكر ولا أدب
وأوزاني معلقة فلا زحف ولا خبب
ذوت أغصان روضتنا فلا تين ولا عنب
كأن الأرض ما استمعت إلى ما قالت السحب
تعفر وجه خيمتنا وما شدت لها الطنب
عجبت لأمر أمتنا يقاتل دونها الطرب
ملابسها مرقعة وبحر جراحها لجب
وفي أفكارها خلل على الإيمان ينسحب
وبعض رجالها بقر ولكن ما لهم قتب
أرى حربا فوا أسفا سيوف رجالنا خشب
أرى الأخطار محدقة وفي أفواهها لهب
تحدثنا بلهجتها وفيها الخوف والرهب
وأمتنا يخدرها الهوى المكشوف واللعب
أسائل أمتي وعلى لساني الملح والقصب
لماذا كلما طلبوا يلبى عندنا الطلب
فنأكل كلما أكلوا ونشرب كلما شربوا
ونفرح كلما فرحوا ونغضب كلما غضبوا
وننزل كلما نزلوا ونركب كلما ركبوا
ونسكت كلما سكتوا ونصخب كلما صخبوا
ونرفض كلما رفضوا ونرغب كلما رغبوا
أقول لأمة قعدت وجيش عدوها يثب
إذا داسوا كرامتنا فماذا ينفع الذهب
وماذا ينفع التلفيق والتضليل والكذب
إذا جفت منابعنا فماذا تنفع القرب
وكيف ?تكن من مطر بيوت سقفها خرب
أسائل بعض من قرءوا وأسأل بعض من كتبوا
لماذا أمتي احترقت فمنها النار والحطب
حماها يستباح ولم تجرد سيفها العرب
ألا يا أمتي انتفضي فإن الكون يرتقب
ولا تخشي ظلام الليل إن الحر يحتسب
فلولا الليل ما رقصت على أهدابنا الشهب
إلا يا جذع نخلتنا غدا يتحدث الرطب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1964.montadarabi.com
 
أسائل بعض من قرءوا وأسأل بعض من كتبوا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ندا الفخرانى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: